قالت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى إن العالم يشهد في المرحلة الراهنة تزايدًا ملحوظًا في الصراعات والحروب، وتضخمًا غير مسبوق في الإنفاق العسكري، في وقت تبرز فيه حاجة إنسانية وأخلاقية ملحة إلى أصوات تدعو للوئام والسلام والحوار.
وأضافت بني مصطفى، خلال كلمتها في ملتقى التبادل الإقليمي العربي–الآسيوي للحوار وبناء السلام، أن مناطق عديدة حول العالم تعيش حالة من التوتر وعدم الاستقرار، الأمر الذي يتطلب دورًا أكبر للحكماء والعقلاء من أجل الوصول إلى مجتمعات تحترم الديمقراطية والنخب الواعية، وتلتزم بحقوق الإنسان وكرامته، مشيرة إلى أن العدوان على غزة ترك أثرًا سلبيًا عميقًا على ثقة شعوب المنطقة بالدعوات الدولية لاحترام حقوق الإنسان، لا سيما حقوق الأطفال والنساء.
وأكدت أن المسؤولية الملقاة على عاتق النخب الفكرية والعقلاء حول العالم كبيرة لإعادة الاعتبار لقيم السلام واحترام المواثيق الدولية وقرارات الشرعية الدولية، لافتة إلى أن منطقتنا تعد من أكثر مناطق العالم معاناةً من عدم الاستقرار والأزمات الإنسانية.
وشددت بني مصطفى على أن مشاركة النساء في عمليات السلام ليست خيارًا ثانويًا، بل عنصرٌ أساسي في التفاوض وبناء السلام الدائم وتحقيق التنمية المستدامة، مستشهدة بإحصاءات الأمم المتحدة التي تؤكد أن اتفاقيات السلام التي تشارك فيها النساء تكون أكثر استدامة ونجاحًا.
وأشارت إلى أن الأردن ليس جديدًا على ثقافة الوئام والتعايش بين الأديان، مذكرة بأن جلالة الملك عبد الله الثاني هو صاحب مبادرة “أسبوع الوئام العالمي بين الأديان”، مؤكدة أن العالم اليوم أحوج ما يكون إلى هذا الوئام، لأن الإقصاء لا يبني دول القانون، ولا يحقق العدالة.
وختمت الوزيرة بالتأكيد على أن الدستور الأردني يعد من الدساتير المتقدمة عالميًا في دعم حقوق النساء وحمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز، مجددة التزام الأردن بمبادئ حقوق الإنسان والسلام والحوار.