المومني: تطوير منظومة الإعلام الوطني ومواكبة الرقمنة
دعم الأجهزة الأمنية وتعزيز الرسالة الإعلامية وتأهيل الكوادر
البدور: تطوير المستشفيات ودعم الرعاية الصحية الأولية
رفع كفاءة الإنفاق الصحي وتعزيز الاستثمار الدوائي
البكار: تطوير منصات تدريب ذكية لتحسين جودة البرامج
استخدام الذكاء الاصطناعي لمتابعة بيانات سوق العمل
ناقشت اللجنة المالية النيابية، أمس الأربعاء، برئاسة الدكتور نمر السليحات، موازنة وزارة الاتصال الحكومي والدوائر والمؤسسات الإعلامية التابعة لها للعام 2026، بحضور وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، ومديري الدوائر الإعلامية: الإذاعة والتلفزيون إبراهيم البواريد، ووكالة الأنباء الأردنية (بترا) الزميلة فيروز مبيضين، وهيئة الإعلام بشير المومني، وقناة المملكة جعفر الزعبي، إضافة إلى مدير عام دائرة الموازنة العامة بالوكالة أيمن أبو الرب.
وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس اللجنة المالية الدكتور نمر السليحات أهمية الدور الوطني الذي تؤديه الأجهزة الأمنية، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، ومشددًا على أن تضحياتهم ستظل محل تقدير واعتزاز.
وقال إن أفراد الجيش والأجهزة الأمنية يشكلون السد المنيع الذي يحمي الوطن من أي محاولات تستهدف أمنه واستقراره.
وأشاد السليحات بالقيادة الهاشمية، مبينًا أن جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني يواصلان دعم مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها، ما أسهم في ترسيخ أمن الأردن واستقراره.
وخلال مناقشة موازنة وزارة الاتصال الحكومي والدوائر التابعة لها، تساءل السليحات عن مدى انعكاس المخصصات المالية على تطوير الرسالة الإعلامية وتعزيز قدرتها على ترسيخ الثقافة الأردنية الأصيلة، إلى جانب مواكبة التحول الرقمي ومواجهة الأخبار المضللة والتحديات المتسارعة في المجال الإعلامي.
وشدد على ضرورة أن تُسهم الموازنات في رفع الكفاءة وتحسين جودة المحتوى وتعزيز حضور الإعلام الوطني على مختلف المنصات.
وأوضح أن موازنة الوزارة لعام 2026 تبلغ نحو مليوني دينار، بزيادة تقارب نصف مليون دينار، تشمل النفقات الجارية والرأسمالية، كما بلغ مجموع المخصصات المالية للدوائر والمؤسسات الإعلامية التابعة للوزارة نحو 51 مليون دينار تُوظف لخدمة الرسالة الوطنية وتطوير القدرات الإعلامية.
من جانبه، أوضح البواريد أن موازنة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ارتفعت إلى نحو 32 مليون دينار بزيادة تقارب 4 ملايين دينار، معظمها مخصص للنفقات الجارية.
وبيّن أن هذا الدعم يعزز قدرة المؤسسة على مواكبة التطور، واستعادة حضور الدراما الأردنية، وتنويع البرامج، وتعزيز دور الإعلانات في رفد الموارد.
وقدم الزعبي تقريرًا حول خطط القناة للمواكبة والتطوير حتى عام 2026، مشيرًا إلى أن دعم القناة بلغ 12 مليون دينار بنمو نسبته 20%، ما انعكس على جودة المنتج الإعلامي وتوسيع نطاق الوصول.
بدوره، استعرض بشير المومني دور الهيئة كمرجعية رسمية للترخيص والتنظيم والرقابة، مؤكدًا أن السياسات الوطنية يجري تطويرها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وأن موازنة الهيئة بلغت نحو 1.6 مليون دينار بزيادة تقارب 200 ألف دينار تُخصص معظمها للنفقات الجارية.
كما قدمت المبيضين عرضًا حول دور الوكالة كمصدر إخباري وطني موثوق، وجهودها في تطوير المحتوى والخدمات الرقمية وتأهيل الكوادر، مشيرة إلى أن موازنة الوكالة بلغت 3.5 مليون دينار بزيادة 200 ألف دينار.
بدورهم، أكد أعضاء اللجنة ضرورة أن تعكس الموازنات أولويات تطوير المحتوى الإعلامي ورفع كفاءة المؤسسات وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الرقمية، مع التشديد على الاستثمار في التدريب وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي سياق متصل, ناقشت اللجنة المالية النيابية، مشروع قانون الموازنة العامة لوزارة الصحة والمؤسسات التابعة لها لعام 2026، بحضور وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور، وأمين عام الوزارة الدكتورة إلهام خريسات، ورئيس المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية الدكتور عادل البلبيسي.
وأكد السليحات، أهمية وزارة الصحة باعتبارها الجهة المسؤولة عن منظومة الصحة العامة وتقديم الرعاية الشاملة للمواطنين بجودة وكفاءة، مشيرا إلى أن إجمالي الإنفاق على القطاع الصحي بلغ نحو 990 مليون دينار.
وأضاف أن ارتفاع تصنيفات الأدوية في المشتريات الحكومية إلى أكثر من 53 بالمئة داخل الصنف الواحد يشكل عبئا على الخزينة، ما يستدعي تعزيز الاستثمار في الصناعة الدوائية المحلية، مع تقييم أثر الإنفاق على جودة الخدمات الصحية والحد من ارتفاع كلف العلاج.
ودعا المؤسسات الصحية التابعة للوزارة إلى وضع اللجنة في صورة نمو النفقات وأثرها على المواطنين، بما ينسجم مع دور تلك المؤسسات في تحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي.
من جهتهم، أشاد أعضاء اللجنة بالتحسن الذي يشهده القطاع الصحي رغم التحديات، ومنها نقص الكوادر المتخصصة، وضعف مخصصات الأدوية، وعدم تسديد الالتزامات السابقة في اتفاقيات التأمين الصحي، مؤكدين ضرورة تعزيز الأمن الدوائي والغذائي واستكمال مشاريع البنية التحتية، إلى جانب توفير التخصصات الطبية الدقيقة في المستشفيات الطرفية، وزيادة عدد الكوادر في مؤسسة الغذاء والدواء.
بدوره، أوضح البدور، أن موازنة الوزارة 2026 بلغت نحو 785 مليون دينار، بزيادة تقارب 15 مليون دينار في النفقات الجارية، وزيادة إجمالية قدرها 20.5 مليون دينار، مقابل انخفاض في النفقات الرأسمالية بنحو 5.6 مليون دينار، ومع احتساب إيرادات صندوق التأمين الصحي المدني المقدرة بـ205 ملايين دينار، ترتفع موازنة القطاع الصحي إلى نحو 990 مليون دينار، بما يسهم في تعزيز التطوير وتلبية الاحتياجات المتزايدة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تخفيف الضغط عن المستشفيات الرئيسية من خلال تفعيل دور الرعاية الصحية الأولية ورفع جاهزية المراكز الصحية، إضافة إلى التوسع في التحول الرقمي عبر الأنظمة الذكية والاستشارات عن بعد.
بدورها، أكدت أمين عام المجلس الصحي العالي بالوكالة الدكتورة منار اللواما، أن العمل جار على إعادة تفعيل المجلس الصحي العالي نظرا لأهمية مهامه، خصوصا ما يتعلق بصندوق التأمين ضد الأخطاء الطبية وبرامج التطوير الطبي المستمر.
من جانبها، أشارت مدير عام مؤسسة الغذاء والدواء الدكتورة رنا عبيدات، إلى ضرورة توفير الكوادر اللازمة لإتمام عمل المؤسسة الرقابي على أكمل وجه، مستعرضة أبرز البرامج التي تعمل على تنفيذها المؤسسة، لا سيما الرقابة على التبغ والسوائل الإلكترونية، وتبسيط إجراءات تسجيل الأدوية.
من جهتها، أشارت مدير عام صندوق التأمين الصحي علا المساعفة، إلى تحديث نظام التأمين الصحي وشموله لكافة المواطنين، والمشاريع التي يعمل عليها الصندوق، لا سيما مشاريع الحوسبة ونظام المطالبات المالية وتصنيف الأدوية.
وبين مدير عام مستشفى الأمير حمزة الدكتور كفاح أبو طربوش، أهم الإنجازات التي حققها المستشفى، عبر إجراء عمليات دقيقة في اختصاصات القلب وطب الأطفال والباطنية وزراعة الكلى، إذ تم إجراء 4800 عملية منها 12 عملية دون مطابقة زمرة الدم، وتحسن أقسام العناية المركزة، رغم التحديات التي تواجه المستشفى في ظل ارتفاع الضغط المستمر لأعداد المرضى، وزيادة تغطية التأمين الشامل.
وبالتوازي مع ذلك، ناقشت اللجنة المالية النيابية موازنة وزارة العمل والدوائر التابعة لها، بحضور وزير العمل الدكتور خالد البكار، ومساعد مدير عام صندوق التنمية والتشغيل نزار الصعوب، ومدير عام مؤسسة التدريب المهني أحمد غرايبة، إضافة إلى مدير عام دائرة الموازنة العامة بالوكالة أيمن أبو الرب.
وأكد السليحات خلال الاجتماع أهمية الدور المحوري لوزارة العمل باعتبارها الجهة المسؤولة عن تطوير سوق العمل وتنظيمه، مشددا على ضرورة أن تترجم مشاريع الموازنة إلى تعزيز فرص التشغيل وتحسين بيئة العمل في المملكة.
وأشار إلى أن متابعة واقع سوق العمل أصبحت ضرورة ملحة لضمان تحسين الأداء الاقتصادي، مبينا أن ملفات الإحلال، وتنظيم العمالة، وتطوير التدريب المهني والتقني، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص تشكل ركائز أساسية لبناء منظومة عمل أكثر كفاءة واستجابة لمتطلبات السوق.
من جهته، شدد البكار على التزام الوزارة بمواكبة أولويات المرحلة المقبلة، موضحا أن الموازنة المقترحة أعدت بما يستجيب لاحتياجات سوق العمل، لافتا إلى أن الوزارة تتجه بقوة نحو توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في متابعة بيانات السوق، وتحسين إجراءات التشغيل والرقابة، وتطوير منصات تدريب ذكية ترفع من جودة البرامج التدريبية.
وأشار إلى أن الاستثمار في التكنولوجيا أصبح محورا أساسيا في استراتيجية الوزارة، بهدف مواءمة مخرجات القوى العاملة مع متطلبات الاقتصاد الرقمي.
وبين أن موازنة الوزارة بلغت 36.3 مليون دينار، بزيادة تقارب 18 مليون دينار عن عام 2025 نتيجة الارتفاع الكبير في الإنفاق الرأسمالي الذي وصل إلى نحو 25 مليون دينار.
من جانبه، قال الصعوب إن الصندوق يمثل الذراع التمويلي لدعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، بهدف تمكين الشباب إيجاد فرص عمل جديدة، ويعمل وفق برامج تمويلية موجهة للمشاريع الرسمية الصغيرة والمتوسطة، مع متابعة ملفات الفائدة والتحصيل ومعالجة التعثر، حيث بلغت موازنته نحو 2.8 مليون دينار بزيادة قدرها 226 ألف دينار.
بدوره، عرض غرايبة ملامح التطوير التي تشهدها المؤسسة، مؤكدا أنها تمر بنقلة نوعية عبر إنشاء معاهد حديثة مجهزة للتدريب النظري والمهارات الرقمية.
وأشار إلى تطوير مشاغل المؤسسة لتواكب المهن الحديثة مثل التقنيات الرقمية، وصيانة المركبات الكهربائية، والزراعة المائية، والهندسة الصناعية المتقدمة، إضافة إلى ارتفاع عدد المشاغل من 262 إلى 307 بعد إضافة 45 مشغلا جديدا.
وأوضح أن موازنة المؤسسة بلغت 27 مليون دينار بزيادة 5.7 مليون دينار معظمها مخصص للنفقات الرأسمالية الداعمة للتطوير.
بدورهم، طرح النواب أعضاء اللجنة عدة ملاحظات حول موازنة الوزارة والدوائر التابعة لها، مؤكدين أهمية رفع كفاءة برامج التشغيل والتدريب المهني، وتنظيم العمالة الوافدة، وتوجيه الإنفاق الرأسمالي نحو مشاريع إنتاجية توفر فرص عمل مستدامة.