وقعت نقابة المهندسين والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي اتفاقية لإعداد دراسة اكتوارية لصندوق التقاعد وصندوق التأمين الاجتماعي في النقابة، وذلك في مبنى الإدارة العامة للمؤسسة.
ووقّع الاتفاقية مساعد المدير العام للشؤون الإدارية والمالية في المؤسسة، عصام السنجلاوي، ونائب نقيب المهندسين، المهندس أحمد الفلاحات، بحضور المدير العام للمؤسسة الدكتور جاد الله الخلايلة، ونقيب المهندسين المهندس عبد الله غوشة.
وبموجب الاتفاقية، ستقوم مؤسسة الضمان بإعداد الدراسات والتحليلات والتقديرات اللازمة للصندوقين خلال خمسين عاماً مقبلة، على أن تُنجز الدراسة في مدة لا تتجاوز أربعة أشهر من تاريخ تزويدها بالبيانات.
وتشمل الدراسة مراجعة الوضع الحالي للصندوقين من حيث أعداد المشتركين والمتقاعدين والمستفيدين، ودراسة الاحتياجات والالتزامات المالية، وبناء فرضيات مالية وديمغرافية بالتشاور مع النقابة، وتحليل بيانات الفائض والعجز، وتقديم تقديرات مستقبلية شاملة، إلى جانب إعداد التقريرين المبدئي والنهائي للدراسة.
وتأتي أهمية الدراسة الاكتوارية باعتبارها أداة أساسية لقراءة واقع الصندوقين وتحديد التحديات المستقبلية بدقة، بما يضمن وضع خطط تصحيحية قائمة على أسس علمية للحفاظ على ديمومة الصندوقين وقدرتهما على الوفاء بالتزاماتها تجاه المهندسين والمتقاعدين والمستفيدين. كما توفر الدراسة لصانعي القرار مؤشرات واضحة تعزز الحوكمة المالية وتطوير نماذج تمويل مستدامة.
وقال نقيب المهندسين، المهندس عبد الله غوشة، إن توقيع الاتفاقية يشكل خطوة محورية ضمن برنامج عمل مجلس النقابة لتقييم واقع صندوقي التقاعد والتأمين الاجتماعي بشفافية ومسؤولية، بما يحقق حماية حقوق المهندسين والمتقاعدين والمستفيدين.
وأوضح غوشة أن التعاون مع مؤسسة الضمان الاجتماعي يعكس التزام الطرفين بتعزيز التكامل المؤسسي وتبادل الخبرات الفنية والاكتوارية، وصولاً إلى تطوير نماذج تمويل أكثر استدامة ورفع مستويات الحوكمة المالية لضمان استقرار الصندوقين على المدى الطويل. وأضاف أن النقابة تعتبر هذه الدراسة أداة عملية لاتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة، وتمكين الصندوقين من تجاوز التحديات وبناء رؤية واضحة لمستقبلهما، بما يعزز ثقة الهيئة العامة ويضمن استمرار تقديم الخدمات دون المساس بمكتسبات المنتسبين.
من جانبه، أكد نائب نقيب المهندسين ورئيس اللجنة التوجيهية لصندوق التقاعد، المهندس أحمد الفلاحات، أهمية توقيع الاتفاقية مع مؤسسة وطنية موثوقة كالمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، معتبراً أن هذه الخطوة قد تمثل بداية مرحلة تعافٍ حقيقية لصندوق تقاعد المهندسين. وأوضح أن الدراسة ستأخذ في الاعتبار المتغيرات الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية، وستوفر مؤشرات واقعية لقياس التوقعات المستقبلية للإيرادات والنفقات، بما يضمن استدامة الصندوقين وقدرتهما على الوفاء بالتزاماتهما.
كما أشار مساعد المدير العام للشؤون الإدارية والمالية في مؤسسة الضمان الاجتماعي، عصام السنجلاوي، إلى أن المؤسسة تمتلك خبرة واسعة في إعداد الدراسات الاكتوارية، ولديها الكفاءات والإمكانات اللازمة لإنجاز الدراسة بجودة عالية، مؤكداً استعداد المؤسسة لتقديم الدعم والتسهيلات كافة لإنجازها ضمن المدة المحددة.