أكد محمد السلمان، أحد أبناء مدينة الرمثا وشاهد عيان، لـ"الرأي" أن المداهمة الأمنية الأخيرة التي نفذتها الأجهزة الأمنية في المدينة اتسمت بـ"حرفية عالية غير مسبوقة"، خاصة في كيفية التعامل مع المواطنين رغم وقوع العملية وسط مناطق سكنية مكتظة.
وشدد السلمان في شهادته على أن الأولوية القصوى للقوات كانت حماية المدنيين، مشيرًا إلى أنه "على الرغم من أن منطقة الصفر كانت وسط المناطق السكنية، لم يشعر أي شخص بوجود خطر". وأضاف أن الأجهزة الأمنية كانت تكرر نداءاتها: "المدنيين اخلوا الشارع"، للتأكيد على أن أرواح المواطنين غالية عليها.
ولفت السلمان إلى أن المواطنين كانوا يشعرون بالطمأنينة لوجود القوات الأمنية، قائلاً إن تواجدها "كان يبعث بالثقة والراحة في قلوب الأطفال قبل الكبار". وأكد أن العبارة الأكثر ترديدًا من قبل العناصر الأمنية كانت: "ارجعوا… والله خايفين عليكم وإحنا بحمايتكم."
وأوضح أن عمليات الإخلاء تمت باحترافية عالية، رغم أن "منطقة الصفر" كانت داخل وسط تجاري ومناطق سكنية مكتظة، مضيفًا أن أكثر ما برز في عمل الأجهزة الأمنية كان حرصها الشديد على أرواح المواطنين، إذ كان أفرادها "يقدّمون أنفسهم لحماية أهالي الرمثا"، في تجسيد حقيقي لمفهوم التضحية.
وأشار إلى أن هذه الحرفية العالية منعت أي شخص من الشعور بوجود خطر مباشر، حيث كانت العناصر تكرر نداءاتها لحث المدنيين على الابتعاد، مؤكدًا أن سلامة الأهالي كانت أولوية مطلقة.
وختم السلمان حديثه بالتأكيد على وقوف أبناء الرمثا الثابت خلف قيادتهم الهاشمية وأجهزتهم الأمنية، مطالبًا بالضرب بيد من حديد على كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن الوطن واستقراره.
ووصف الأهالي الليلة بأنها كانت "جميلة" بوجود رجال الأجهزة الأمنية في وسط الرمثا، "يدحرون أعداء الوطن ويبعدون الخطر عنهم".
وشهدت الساحة تفاعلًا شعبيًا غير مسبوق، حيث قدّم المواطنون المياه والعصائر للطوق الأمني، فيما رددوا هتافات الدعم والولاء مثل: "عيال صويّت للموت معكو… وابشر ابشر يا أبو حسين."