زعم جيش الاحتلال أمس الثلاثاء، اغتيال مقاوم فلسطيني جنوب مدينة جنين، خلال عملية مشتركة مع جهاز الأمن العام «الشاباك»، قال الجيش الاحتلال إنها جاءت بسبب مسؤوليته عن اغتيال مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. وأبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية وزارة الصحة الفلسطينية باستشهاد الشاب سلطان نضال عبد العزيز (22 عاما)، بعد أن أطلق جيش الاحتلال النار عليه خلال اقتحام قرية مركة جنوب جنين فجر اليوم.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه أنهى تصفية جميع من يتهمون بقتل إسرائيليين في الضفة الغربية خلال عمليات نفذها في الأشهر الماضية.
وأضاف الجيش أن «قوة مشتركة من الشاباك ووحدة خاصة نفذت أمس الثلاثاء عملية في جنوب جنين، أسفرت عن قتل فلسطيني يتهمه الجيش بالمسؤولية عن مقتل إسرائيلي»، وذلك بعد محاصرة الموقع واندلاع اشتباك مسلح في المنطقة.
وذكرت القناة 7 الإسرائيلية أن وحدة «دوفديفان» بالتعاون مع قوات الشاباك نفذت عملية اغتيال طالت سلطان عبد العزيز، المتهم بتنفيذ العملية التي وقعت في المنطقة الصناعية «براعون» في مستوطنة «كدوميم» شرقي قلقيلية في آب 2024، وأسفرت حينها عن مقتل جدعون بيري.وأشارت القناة إلى أن العملية جاءت بعد عملية تعقب ومتابعة انتهت بمحاصرة الغني وتصفيته.
وذكرت مصادر فلسطينية محلية أن قوة خاصة إسرائيلية حاصرت منزلًا في قرية مركة جنوب جنين، تزامنا مع اندلاع اشتباك مسلح بين المقاومين والقوات المقتحمة.كما وصلت تعزيزات عسكرية إسرائيلية إلى المنطقة، فيما حلق طائرة أباتشي على ارتفاع منخفض فوق المكان.
وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال أطلقت النار وقذائف الإنيرجا على المنزل المحاصر، في حين خاض مقاومون فلسطينيون اشتباكا مباشرا مع القوات.
من جهتها، قالت سرايا القدس – كتيبة جنين في بيان مقتضب إن مقاتليها يخوضون «معارك ضارية مع قوات العدو التي تحاصر أحد المنازل في قرية مركة، ويمطرون قوة مشاة راجلة بزخات كثيفة من الرصاص المباشر».
وفي ساعات متأخرة من الليل، أعلنت قوات الاحتلال، اغتيال الشاب عبد الرؤوف اشتية في محافظة نابلس بالضفة المحتلة، وذلك بعد مطاردة استمرت 18 شهرا بدعوى تنفيذه عملية دهس أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين.
ووفق مصادر محلية، فقد نفذت قوة خاصة من وحدة «اليمام» بمشاركة الجيش والشاباك عملية اغتيال مركزة في شارع الحسبة شرق نابلس، حيث حاصرت المبنى الذي كان الشاب يتحصن داخله. وخلال العملية، أطلقت قوات الاحتلال صاروخين نحو المكان، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع داخل المبنى قبل أن تعلن القوات اغتيال الشاب عقب رصده عبر طائرة مسيّرة.
وتعكس العملية تصعيدا ميدانيا جديدا في شمال الضفة الغربية، وسط استمرار التوترات بين الاحتلال والمقاومين الفلسطينيين في المنطقة. وهدمت قوات الاحتلال منزل مكون من ثلاث طبقات بمنطقة «أرض الدير» في بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وتبلغ مساحة كل طابق 250 مترا مربعا، ويعود لعماد حسن أبو صرة؛ بحجة البناء بدون ترخيص.
ولفتت مصادر محلية إلى أن الاحتلال أغلق المنطقة التي تجري فيها عملية الهدم بشكل كامل، ومنع الأهالي من الاقتراب، كما أغلق عدة طرق محيطة بالمنطقة.
وأصيب عدد من طلبة مدارس الخضر بالاختناق، خلال اقتحام قوات الاحتلال للبلدة الخضر.
وأضافت أن قوات الاحتلال هاجمت طلبة المدارس في منطقتي التل والبركة وفي أحياء البلدة القديمة، وأطلقت قنابل الغاز السام والصوت، ما أدى إلى إصابة عدد من الطلب بالاختناق.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن قوات الاحتلال لاحقت الطلبة بين أزقة وحارات البلدة القديمة.
وأقامت مجموعة من المستوطنين، أمس الثلاثاء، بؤرة استيطانية جديدة داخل تجمع شلال العوجا البدوي شمال مدينة أريحا بالضفة الغربية المحتلة.
وذكر المشرف العام لمنظمة «البيدر» للدفاع عن حقوق البدو، حسن مليحات، أن المستوطنين وضعوا منشآت أولية على أنقاض أحد المنازل المهجورة في التجمع، وبنوا بركسات حديدية، وزوايا داخل الموقع. وبذلك يرتفع عدد البؤر في التجمع ومحيطه إلى 4 في خطوة تعد جزءا من محاولات التوسع الاستيطاني التي تهدد التجمعات البدوية وفق المنظمة.
أعلنت قوات الاحتلال عن قرار بهدم 12 منزلًا بشكل كامل، بالإضافة إلى هدم 11 منزلًا آخر بشكل جزئي، في مخيم جنين، في إطار عملية عسكرية متواصلة منذ 312 يومًا، هدمت خلالها قوات الاحتلال أكثر من 700 منزل كليا.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد سياسة التدمير الممنهج التي تتبعها قوات الاحتلال في جنين ومحيطها، في محاولة لفرض مزيد من الضغط على الأهالي وتهجيرهم من بيوتهم.
ومنذ بدء الهجوم على جنين، ارتقى أكثر من 66 شهيدًا من أبناء المدينة ومخيمها وبلداتها، بينهم أربعة استشهدوا نتيجة إطلاق النار والاعتداءات التي قامت بها أجهزة أمن السلطة.
كما هجرت قوات الاحتلال جميع سكان مخيم جنين بعد عمليات اقتحام ومداهمات، أعقبها فرض حصار محكم.
وأعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، أمس الثلاثاء، صدور قائمة تضم أكثر من 75 معتقلا صدرت بحقهم أوامر اعتقال إداري، بين أوامر جديدة وأخرى للتجديد. وأكدت المؤسستان أن الاحتلال يواصل تصعيد سياسة الاعتقال الإداري بشكل غير مسبوق، بالاستناد إلى ما يسمى بـ"الملف السري» الذي يُحرم المعتقل ومحاميه من الاطلاع عليه. وأوضحتا أن عدد المعتقلين الإداريين ارتفع ليبلغ 3368 معتقلا حتى بداية شهر تشرين الثاني، في مؤشر على اتساع استخدام الاحتلال لهذا الإجراء الذي يُعد من أبرز أدواته القمعية بحق الفلسطينيين.
فيما، تسببت أمطار غزيرة، أمس الثلاثاء، بانهيار جزئي في جدار الفصل العنصري قرب مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب انهيارات ترابية في طرق وسط الضفة.وأفاد شهود عيان، بأن السيول الناتجة عن أمطار جراء منخفض جوي تشهده المنطقة أدت إلى انهيار جزء من جدار الفصل جنوبي الخليل.فيما أظهر مقطع مصور تدميرا كاملا لجزء من الجدار المشيد من الخرسانة.
وجدار الفصل أقامته سلطات الاحتلال تحت ذرائع أمنية للفصل بين الضفة الغربية وإسرائيل، وبدأت تشييده عام 2002، فيما اتخذت محكمة العدل الدولية في 2004 قرارا استشاريا يقضي بإدانته وتجريمه والمطالبة بازالته.
وتزعم سلطات الاحتلال أن الهدف من تشييد الجدار هو منع دخول الفلسطينيين إلى أراضيها أو إلى المستوطنات القريبة، في حين يرى الفلسطينيون أن الجدار يهدف إلى خنق حياتهم اليومية وضم أجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل.