- تنسيق عالٍ بين الجهات الرسمية
شهدت محافظة الطفيلة صباح أمس هطولًا مطريًا كثيفًا أدى إلى تراكم المياه على عدد من الطرق الرئيسة والفرعية، ما تسبب في إعاقة حركة المركبات بشكل جزئي في بعض المقاطع نتيجة ارتفاع منسوب المياه فوق سطح الطريق. وتم التعامل ميدانيًا مع الحالة من خلال خطة طوارئ نشطة تشرف عليها غرفة العمليات في دار المحافظة بالتنسيق مع مختلف الجهات، الأمر الذي انعكس على سرعة انتشار الفرق الفنية والهندسية والأمنية في الميدان للتعامل مع المواقع الأكثر تأثرًا بارتفاع المياه وإتاحة الحركة المرورية قدر الإمكان أمام المركبات التي واصلت استخدام الطرق خلال ساعات الصباح.
وتبين من المشاهدات العامة أن الأمطار تدفقت بكثافة على الأودية القريبة من عدة طرق داخل المحافظة، ما أدى إلى حمل كميات من الطمي والحصى ووصولها إلى قنوات التصريف التي لم تتحمل التدفق المفاجئ، الأمر الذي استدعى تحركًا ميدانيًا متزامنًا بين الجهات ذات العلاقة للتعامل مع الموقف.
وقال محافظ الطفيلة الدكتور سلطان الماضي إن المحافظة تابعت تطورات الحالة الجوية منذ الساعات الأولى، ووجّهت غرفة العمليات إلى رفع مستوى الاستجابة الميدانية من خلال التواصل المباشر مع الفرق المنتشرة على الطرق ومتابعة وضع المياه المتراكمة التي تسببت بإرباك مروري في عدد من المواقع. وبيّن أن اتخاذ القرارات الميدانية يجري وفق قراءة مستمرة للواقع على الأرض، ما ساعد في استمرار الحركة المرورية وإن كانت ببطء في بعض المقاطع المتأثرة.
وأضاف أن المعطيات الأولية أشارت إلى أن الهطول كان كثيفًا خلال فترة زمنية قصيرة، الأمر الذي رفع من حجم التدفق المائي في الأودية القريبة من الطرق، وتسبب بنقل الطمي والحصى إلى بعض المقاطع وتجمع المياه فوق طبقة الإسفلت، ما حد من قدرة شبكات تصريف المياه على التعامل مع الكميات الطارئة رغم الجهود التي بُذلت لفتح القنوات أولًا بأول.
من جانبه، قال مدير أشغال الطفيلة المهندس عمار الحجاج إن فرق الأشغال كانت في الميدان قبل بدء الحالة الجوية وبعدها، حيث عملت الآليات الثقيلة على إزالة الأتربة التي جرفتها الأمطار نحو الطرق، ومنها طريق بصيرا والطفيلة باتجاه الأغوار، وجرى التعامل مع تجمعات المياه عبر صهاريج السحب وفرق الطوارئ التي انتشرت على أكثر من محور بهدف تخفيف الضغط على قنوات التصريف وإعادة الحركة إلى وضعها الطبيعي.
وأوضح أن ارتفاع مستوى المياه فوق الطرق كان العامل الرئيس في تباطؤ حركة المركبات، وأن العمل تركز على رفع الطمي وفتح العبارات التي تعرضت للانسداد بسبب الكميات الكبيرة التي وصلت إليها خلال فترة قصيرة، مؤكدًا أن الجولات الميدانية ستستمر حتى انتهاء تأثير الحالة الجوية لضمان استمرارية حركة السير على مستوى المحافظة.
وفي السياق ذاته، قال المدير التنفيذي لشركة كهرباء الطفيلة المهندس بكر الرواشدة إن فرق الشركة انتقلت إلى مواقع الشبكات فور تلقي إخطارات عن وجود تجمعات مياه بالقرب من بعض المحولات، وجرى التعامل مع الموقف بشكل فوري عبر متابعة وضع المحولات الكهربائية والخطوط الرئيسية التي قد تتعرض لمخاطر مائية، بهدف حماية المواطنين ومنع أي حوادث كهربائية قد تنتج عن غمر مكونات الشبكة بالمياه.
وأشار إلى تنفيذ جولات تفقدية على الخطوط في مناطق من بينها الحسا والعيص والمزارع المجاورة، للتأكد من عدم حدوث أضرار على الشبكات الهوائية، مبينًا أن الإجراءات التي اتُخذت أسهمت في تفادي أضرار واسعة على المنظومة الكهربائية واستمرار الخدمة بشكل طبيعي في معظم المناطق.
وكانت مديرية الأمن العام قد أصدرت صباح أمس بيانًا إعلاميًا أكدت فيه أن كوادر الدفاع المدني أنقذت ثلاثة أشخاص علقوا في مجرى سيل بمحافظة الطفيلة بعد تلقي بلاغ بوجود تدفق مائي قوي، وتم التعامل مع الحالة ميدانيًا وإجلاء المواطنين دون تسجيل إصابات. ودعت المواطنين والسائقين إلى الابتعاد عن تجمعات المياه ومجاري الأودية، والانتباه أثناء القيادة، وإبلاغ الرقم الموحد 911 عند الحاجة، خاصة في ظل حالات عدم الاستقرار الجوي.