- الشبلي: الحكومة تسعى لتقليص نسبة الدين العام إلى 80%
- شركس: الصادرات الوطنية سجلت 8.6 مليار دولار حتى نهاية آب
أكد رئيس مجلس النواب مازن القاضي الثقة برئيس وأعضاء اللجنة المالية، قائلا إننا نتطلع للوصول لقرارات وتوصيات تلبي طموحات المواطنين.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة المالية النيابية، الثلاثاء، لمناقشة موازنة وزارة المالية والبنك المركزي، و بحضور رئيس اللجنة المالية نمر سليحات وأعضاء اللجنة، ووزير المالية عبد الحكيم الشبلي.
وشدد القاضي على أهمية إنجاز الموازنة مع مراعاة الجودة والدقة في النقاشات مع الجهات ذات الاختصاص والعلاقة.
وقال إن الموازنة تتزامن مع إطلاق البرنامج التنفيذي للمرحلة الثانية من رؤية التحديث الاقتصادي لتحقيق النمو الشامل المستدام، وبما يفضي إلى توفير نوعية حياة أفضل للمواطنين.
وأضاف القاضي أن المجلس انطلاقا من واجبه الدستوري وامتثالا للتوجيهات الملكية السامية ملتزم بالرقابة على رؤية التحديث الاقتصادي بوصفها مشروعا وطنيا عابرا للحكومات.
الشبلي: "مبدأ الشفافية الكاملة"
من جهته، أكد وزير المالية عبد الحكيم الشبلي أن العلاقة مع صندوق النقد الدولي تقوم على مبدأ الشفافية الكاملة، موضحا أن البرامج الاقتصادية التي ينفذها الأردن تُعد محلياً وفق الأولويات الوطنية واحتياجات الاقتصاد.
وأشار الشبلي إلى أن برامج الإصلاح المرتبطة بالصندوق تهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية عبر خفض عجز الموازنة تدريجياً وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات والنفقات، لافتاً إلى أن الحكومة تسعى إلى تقليص نسبة الدين العام إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن مشروع موازنة عام 2026 يتضمن زيادة مخصصات المشاريع الرأسمالية وتوسيع دعم السلع الأساسية، بما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجاً.
شركس: "هدفين رئيسيين"
بدوره، أكد محافظ البنك المركزي الأردني عادل شركس أن السياسة النقدية تركز على هدفين رئيسيين يتمثلان في الحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار الأردني، والإبقاء على مستويات تضخم منخفضة ضمن نطاقات آمنة.
وأوضح أن استقرار سعر الصرف أمام الدولار يعكس متانة المؤشرات الاقتصادية وارتفاع حجم الاحتياطات الأجنبية، مشيراً إلى أن معدل التضخم بلغ حالياً 1.8%، وهو من أدنى المستويات مقارنة بالأسواق الإقليمية والدولية.
وبيّن شركس أن الاحتياطات الأجنبية وصلت إلى نحو 24.1 مليار دولار حتى نهاية تشرين الأول الماضي، مؤكداً أن الحفاظ على هذه المستويات يعزز قدرة المملكة على تغطية مستورداتها والوفاء بالتزاماتها المالية، ويدعم الثقة بالاقتصاد الوطني.
وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، أشار إلى أن الجهاز المصرفي يتمتع بملاءة مالية قوية، حيث بلغت الودائع نحو 49 مليار دينار، في مؤشر واضح على الثقة المتزايدة بالبنوك المحلية ودورها المحوري في دعم النشاط الاقتصادي.
ولفت إلى أن الصادرات الوطنية سجلت 8.6 مليار دولار حتى نهاية آب، منها أكثر من 362 مليون دولار إلى السوق السورية، في حين بلغت قيمة الخدمات الرقمية المنفذة عبر أنظمة الدفع نحو 31 مليار دينار حتى نهاية أيلول، ما يعكس التطور المتسارع في البنية التحتية المالية وتعزيز مسار التحول الرقمي في المملكة.
وتأتي هذه المؤشرات مجتمعة لتؤكد أن السياسة المالية والنقدية تسير باتجاه ترسيخ الاستقرار الاقتصادي وتحفيز النمو، ضمن رؤية إصلاحية شاملة توازن بين متطلبات التنمية وحماية الاستقرار المالي.