أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وصول 7 شهداء و30 إصابة إلى مستشفيات قطاع غزة، خلال الـ 48 ساعة الماضية، جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
ونفذ طيران الاحتلال أمس السبت سلسلة غارات عنيفة وغير اعتيادية شمال القطاع وشرقي مدينة غزة، بالتزامن مع عمليات نسف للمباني والمنازل السكنية بمناطق جنوب القطاع شرقي مدنية خانيونس، ترافقها موجات من إطلاق نار مكثف من الآليات الإسرائيلية.
إلى ذلك، نفذ جيش الاحتلال سلسلة عمليات نسف واسعة لمنازل بالمنطقة الخاضعة لسيطرته وسط قطاع غزة شمال شرقي مخيم البريج.
فجر السبت، استشهد 3 مواطنين من أهالي القطاع، بحسب الدفاع المدني، وأصيب آخرون بقصف طائرات الاحتلال منزلاً في بلدة بني سهيلا شرق خانيونس، كما أفاد مجمّع ناصر الطبي، باستشهاد نازح فلسطيني آخر جنوبي المدينة.
وقالت وزارة الصحة في بيان أمس السبت: لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وأصيب ثلاثة مواطنين فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال وسط وشمالي قطاع غزة، وانتشل جثمان شهيد، مع استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر محلية بإصابة فلسطينيين بنيران جيش الاحتلال خارج الخط الأصفر شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة.
كما أكدت مصادر طبية في مجمع الشفاء الطبي إصابة فلسطيني بنيران جيش الاحتلال وراء الخط الأصفر شرقي مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.
إلى ذلك، انتشل جثمان شهيد ارتقى بقصف إسرائيلي سابق على حي تل الهوا جنوب غربي مدينة غزة.
ومنذ وقف إطلاق النار 10 تشرين الأول 2025، ارتكبت قوات الاحتلال مئات الانتهاكات أسفرت عن 314 شهيدًا و760 إصابة إلى جانب انتشال 572 جثمان شهيد.
ووفق وزارة الصحة، ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 69,733 شهيدًا 170,863 إصابة منذ السابع من تشرين الأول للعام 2023م..
وقال الناطق باسم الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة محمود بصل، إن الاحتلال الإسرائيلي نسف عقب إعلان وقف إطلاق النار عشرات المنازل والمربعات السكنية في منطقة شرق مدينة غزة شرق الخط الأصفر.
وأضاف بصل في تصريح صحفي أن تقديم الاحتلال الخط الأصفر مسافة 250 متراً أجبر مئات العائلات على النزوح قسراً إلى مناطق تفتقر كلياً إلى مقومات الحياة.
وأشار إلى تكدّس المواطنين في مناطق داخل مدينة غزة معدومة الخدمات، وفي ظروف إنسانية قاهرة وغير صالحة للعيش.
ونبه إلى أن الشتاء القادم يحمل أزمات إضافية وخطرة قد تهدد حياة السكان ما لم يكن هناك تدخل عاجل وحقيقي لمعالجتها.
وأكد أن العمل الإغاثي في قطاع غزة ما يزال بطيئاً للغاية مقارنة بحجم الاحتياجات المتفاقمة على الأرض.
وأعلن جهاز الدفاع المدني بغزة تأجيل بدء عمليات انتشال جثامين شهداء حرب الإبادة من تحت الأنقاض في غزة، نتيجة انضمام مؤسسات دولية لفرق البحث.
وأكد الناطق باسم الجهاز محمود بصل السبت، أن تأجيل الإعلان عن بدء المرحلة الأولى لعمليات البحث وانتشال الجثامين، يرجع إلى أن مؤسسات دولية تواصلت معهم وطلبت بأن تكون ضمن منظومة العمل.
وأشار إلى أن هذه المؤسسات ستوفر معدات وبوادر وساعات للعمل، مؤكدا أنها طلبت الانتظار ليومين للبدء بالعمل.
وقال: سيتم البدء بالعملية خلال يومين، وسيتم الإعلان عن ذلك للمواطنين.
وكان جهاز الدفاع المدني أعلن أنه سيبدأ المرحلة الأولى من البحث والانتشال لجثامين شهداء الحرب، أمس السبت، بباقر وجرافة واحدة، بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي.
ويبلغ عدد الشهداء المفقودين تحت الأنقاض من حرب الإبادة بغزة والتي استمرّت لعامين، ما يزيد عن 9 آلاف شهيد.
وعبر مركز غزة لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء المعلومات المتداولة حول خطة أمريكية لإنشاء مجمعات سكنية للفلسطينيين داخل مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، عبر ترتيبات تديرها غرفة تنسيق مدني عسكري يقودها الجيش الأمريكي.
وحذر المركز في بيان له، أمس السبت، أن هذه المعطيات التي كشفتها صحيفة «وول ستريت جورنال» تكشف عن توجه إسرائيلي أميركي لربط الإعمار والحقوق الأساسية بشروط سياسية وأمنية، في انتهاك مباشر لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تلزم قوة الاحتلال بضمان حقوق السكان دون قيد أو ابتزاز.
وأشار إلى أن الخطة تطرح مسارا يخضع السكان لإدارة عسكرية مشتركة تستهدف إعادة توزيعهم ديمغرافيا داخل القطاع، وهو ما يقيد حقك في السكن اللائق وحرية التنقل والعيش الآمن داخل بيئتك الطبيعية، فضلا عن كونها تمثل اعتداء على حقوق فردية وعامة فيما يتعلق بملكية الأراضي.
ونبه المركز الحقوقي أن المشروع يبدأ بتدخل هندسي لرفع الأنقاض والتخطيط الميداني، لكنه يتجاوز ذلك نحو تصميم هندسة اجتماعية تفرض وقائع جديدة على الأرض دون مشاركة فلسطينية أو ضمانات لحقوق المتضررين.
وشدد على أن هذه المقاربة تتعامل مع المدنيين كموضوع للتجريب السياسي، وتلتف على الالتزام الدولي بإعادة الإعمار وفق احتياجات السكان وحقوقهم، وليس وفق أجندات خارجية.
ورأى أن هذا المسعى بما فيه انخراط فرق عسكرية وهندسية يمثل تجاهلا لأولوية حماية المدنيين واستعادة الحقوق الأساسية التي دمرت خلال العدوان العسكري الإسرائيلي.
وأشار إلى أن كل الخطوات الأحادية والمناهضة لمواثيق حقوق الإنسان بها فيها تصويت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الاثنين الماضي، الموافق 17 تشرين الثاني 2025، لمصلحة القرار 2803 لمجلس الأمن، الذي يٌكرس الاحتلال للأرض الفلسطينية، ويمس حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
ورأى أن هذا القرار يكرس استخدام المساعدات الإنسانية كأداة للضغط والسيطرة من السلطة الإدارية الجديدة المراد تشكيلها (مجلس السلام والقوة الدولية)، بما في ذلك تعاونها مع جهات متورطة في أعمال الإبادة الجماعية، مثل «مؤسسة غزة الإنسانية «(GHF). وعصابات المسلحين التي شكلها الجيش الإسرائيلي، وكل ذلك بالتنسيق ومتابعة الاحتلال الإسرائيلي.
وطالب المركز الحقوقي الأطراف الدولية باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني التي تمنع فرض أي ترتيبات قسرية على السكان أو نقلهم أو التحكم في خياراتهم المعيشية.
كما طالب بضمان أن أي عملية إعادة إعمار، أو تخطيط حضري، أو تدخل هندسي، تنطلق من احتياجات السكان وحقوقهم غير القابلة للتصرف، وبمشاركة فعلية من مؤسسات المجتمع المحلي، دون اشتراطات سياسية أو أمنية.
وشدد على أن إخضاع عملية إعادة الإعمار لسيطرة مقاولين أجانب وجهات دولية يُهمِّش الفلسطينيين بالكامل، ويقصيهم من أي دور حقيقي في إعادة إعمار غزة، خاصة أن هذا الإعمار لا يأخذ بالاعتبار أولوياتهم وحقوقهم الفردية والعامة.
وحذّر من أن فرض احتلال أجنبي على غزة، استنادًا إلى معايير فضفاضة وغير محددة، سيعمّق تفتيت فلسطين وشعبها عبر تعزيز العزلة الجغرافية المفروضة على قطاع غزة
وطالب المركز بموقف دولي يمنع استخدام المعاناة الإنسانية كورقة ضغط لإعادة صياغة الواقع السياسي على حساب حقوق السكان الأساسية.