- بسبب تغير الفصول لا الأمراض
- الضغوط النفسية تظهر نتائجها على فروة الرأس بالخريف
- نقص الحديد والزنك عوامل غذائية شائعة بين الأردنيات
أكدت أخصائية التوعية والإعلام الصحي الدكتورة الصيدلانية روان عبد السلام أن تساقط الشعر في الخريف ليس حالة مرضية وأن ذروته تسجل في هذه الفترة بوصفه ظاهرة طبيعية مرتبطة بتغير الفصول.
وبينت في تصريح إلى "الرأي" أنه مع دخول فصل الخريف، تلاحظ كثير من النساء في الأردن زيادة واضحة في تساقط الشعر، ما يثير حالة من القلق والخوف من وجود مشكلة صحية أو ضعف مفاجئ في الشعر، لكن ما يحدث خلال هذه الفترة ظاهرة طبيعية تماما ترتبط بتغير الفصول، لا بالأمراض كما يعتقد البعض.
ونوهت عبد السلام إلى أن تساقط الشعر في الخريف ليس حالة مرضية، بل عملية بيولوجية مبرمجة تمر بها بصيلات الشعر نتيجة تغير ساعات النهار والضوء، مما يؤدي إلى دخول عدد أكبر من الشعيرات في مرحلة الراحة (Telogen)، وهي مرحلة يتوقف فيها نمو الشعر ويبدأ بالتساقط التدريجي.
وأوضحت أن المعدل الطبيعي لتساقط الشعر قد يصل إلى 100 شعرة يوميا، وهذا الرقم قد يرتفع قليلا خلال الخريف دون أن يشكل أي خطر أو دلالة على مرض.
وعن أسباب زيادة التساقط في هذه الفترة تحديدا، لفتت عبد السلام إلى أنه خلال فصلي الربيع والصيف، ترتفع مستويات هرمونات النهار مثل السيروتونين، إلى جانب التعرض الأكبر للشمس التي ترفع فيتامين D في الجسم، ما يعزز نمو الشعر ويزيد كثافته.
وتابعت مع حلول الخريف، تقل ساعات النهار ويزيد إفراز هرمون الميلاتونين، الذي يرسل إشارة لبصيلات الشعر بالدخول في مرحلة السكون، ويحدث ذلك قبل شهرين تقريبا من ملاحظة التساقط، لذلك تصل الذروة عادة في تشرين الأول وتشرين الثاني.
وفيما يتعلق بالعوامل المحلية التي تعزز المشكلة في الأردن، أكدت أن هناك عوامل في الأردن تجعل التساقط يبدو أكبر، بسبب الحرارة المرتفعة في الصيف التي تسبب إجهادا تأكسديا لبصيلات الشعر، والضغوط النفسية المرتبطة بنمط الحياة، العمل، المدارس والجامعات، بالإضافة إلى نقص الحديد والزنك لدى العديد من النساء بسبب النظام الغذائي غير المتوازن، والعناية الخاطئة بالشعر واستخدام منتجات غير مناسبة.
ونبهت عبد السلام إلى أن التساقط الموسمي لا يدعو للقلق، لكن يجب مراجعة الطبيب في الحالات التالية، سقوط كميات كبيرة جدا بعد الاستحمام أو على الوسادة، ظهور فراغات واضحة أو بقع صلعاء، الاشتباه بوجود فقر دم أو نقص في الفيتامينات، واستمرار التساقط الشديد ما بعد انتهاء موسم الخريف.
وأوصت باتباع روتين صحي يخفف التساقط ويدعم قوة الشعر، كاعتماد نظام غذائي متوازن غني بالحديد، الزنك، البروتينات، والأوميغا 3، والعناية السليمة بفروة الرأس وتقليل استخدام المستحضرات القاسية، وممارسة الرياضة لتحسين الدورة الدموية.
كذلك أوصت عبد السلام بتجنب التوتر والإجهاد النفسي قدر الإمكان، واللجوء لعلاجات مساعدة مثل الميزوثيرابي أو البلازما للحالات التي يكون فيها التساقط الموسمي مضافا على ضعف سابق في الكثافة.
وشددت على أن تساقط الشعر في الخريف ليس علامة مرض، بل انعكاس طبيعي لتغير الفصول ودورة حياة الشعر، ومعظم الحالات تعود لطبيعتها دون أي تدخل، ويبقى المفتاح هو الوعي، والهدوء، والعناية الصحية بالشعر والغذاء.