لا يزال البرتغالي سيرجيو كونسيساو يبحث عن حلول لإعادة التوازن إلى الاتحاد حامل اللقب وثامن الدوري السعودي لكرة القدم هذا الموسم بعد ثماني مراحل، وقد تكون مواجهة ضيفه الرياض مفتاح تحقيق الفوز الرابع قبل فترة توقف طويلة.
منذ استلامه منصبه في الثامن من تشرين الأول خلفا للفرنسي لوران بلان، يعمل كونسيساو، مدرب ميلان الإيطالي السابق، على إعادة التوازن للاتحاد بعد موسم سابق حقق فيه سلفه اللقب قبل إقالة سريعة بعد ثلاث خسارات وأربعة انتصارات.
لكن بداية كونسيساو نفسه لم تكن سهلة بتعثره في أولى مبارياته، ومن ثم اكتفائه بثلاثة انتصارات من ست مباريات خسر في اثنتين منها أمام المنافسين الهلال والأهلي في الدوري.
وقد تكون الفترة القصيرة ما بين تولّيه المهمة وخوض استحقاقات صعبة، كما بعض قراراته على صعيد اختيار اللاعبين، أثّرت على النتائج، إلا أن فترة التوقف المقبلة لنحو شهر بسبب مشاركة المنتخب السعودي في كأس العرب التي تستضيفها قطر، كما حتى نافذة التوقف السابقة، تساعده على حلّ بعض الأحجية.
قال كونسيساو في مؤتمر صحافي قبل المباراة المقبلة «كانت فترة التوقف الدولية مهمة جدا لأنها ساعدتنا في تصحيح بعض الأخطاء على الرغم من غياب عدد كبير من اللاعبين مع منتخباتهم، ومع عودة الدوليين سيكون الوقت المتبقي قبل مواجهة الرياض ضيق جدا، والصورة الحقيقية للفريق ستظهر بوضوح أكبر بعد معسكر (كانون الأول)».
في الاتحاد، يُعد المهاجم كريم بنزيمة العنصر الأبرز، لكن نجم ريال مدريد الإسباني السابق لم يكن بكامل جاهزيته منذ بداية الموسم، إذ غاب عن ست مباريات في مختلف المسابقات بسبب الإصابة.
مع ذلك، يبقى حضوره مهما كلّما حضر، بتسجيله خمسة أهداف في ثماني مباريات ضمن الدوري والكأس ودوري أبطال آسيا للنخبة.
علّق كونسيساو على هذا الأمر قائلا «يبقى بنزيمة إضافة كبيرة عندما يكون في كامل جاهزيته»، مؤكدا أن الفرنسي «سليم تماما» وغاب عن التدريب الجماعي الأخير بناء على توصية طبية للراحة فقط.
وأشار المدرب البرتغالي إلى أن الثلاثي «(الفرنسي) موسى ديابي و(البرازيلي) فابينيو و(المالي محمدو) دومبيا يصلون الخميس، وسيتم تقييم إمكانية الاعتماد عليهم أمام الرياض الذي تغير مدربه حديثا، ما يجعل المباراة حساسة بسبب المتغيرات الكثيرة».
وبدا كونسيساو واثقا من إمكانيات لاعبيه الحاليين، نافيا ما أشير في وسائل الإعلام حول تواصله مع الإدارة حول تغيير اللاعبين أو الانتقالات.
وعلى الرغم من أن هذه ستكون المباراة الأخيرة للاتحاد في الدوري قبل التوقّف، فإن الفريق سيلعب مباراتين أخرتين خلال أسبوع، الأولى أمام مضيفه الدحيل القطري في دوري الأبطال، والثانية بمواجهة الشباب في الكأس.
من يوقف النصر؟
يعود البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى قيادة هجوم النصر المتصدر، بعد حسم منتخب بلاده التأهل إلى نهائيات كأس العالم، على الرغم من غيابه عن المباراة الأخيرة بعد طرده.
وأشار رونالدو (40 عاما) في وقت سابق إلى أن مشاركته المونديالية المقبلة ستكون الأخيرة عام 2026، ملمّحا إلى أنه قد يلعب لعامين أو ثلاثة قبل الاعتزال النهائي.
منذ بداية الموسم، فاز النصر بجميع مبارياته في الدوري، مغرّدا وحيدا بالصدارة بـ24 نقطة، لكنه يتعرض للملاحقة من التعاون (21) والهلال (20).
ويلعب الفريق مباراته المقبلة أمام الخليج السادس الذي لم يخسر بدوره في المباريات الخمس الأخيرة ضمن مختلف المسابقات.
ويسعى رونالدو، العائد من زيارة إلى البيت الأبيض كان فيها ضمن الوفد المرافق لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى زيادة غلّته التهديفية بعد تسجيله 9 أهداف، خلف مواطنه وزميله جواو فيليكس (10)، وفكّ شراكة المركز الثاني مع خصمه في المباراة المقبلة، النروجي جوشوا كينغ.
بدوره، يستضيف الهلال على ملعبه الفتح آملا بمواصلة سلسلة انتصاراته المتتالية التي وصلت إلى 10 في مختلف المسابقات، كما الأهلي الساعي إلى متابعة سلسلة اللاهزيمة للمباراة العاشرة بمواجهة ضيفه القادسية.
قطر
يبدأ السد حامل لقب الدوري القطري لكرة القدم حقبة مدربه الجديد الإيطالي روبرتو مانشيني، عندما يخوض مواجهة في المتناول أمام السيلية غداً في الجولة العاشرة.
وكانت إدارة السد قد أبرمت عقدا مع المدرب البالغ 60 عاما يمتد لموسمين ونصف، خلفا للإسباني المقال فيليكس سانشيس، سعيا لتصحيح مسار الفريق محليا وقاريا.
وتدارك السد في الجولة الماضيتين انطلاقة محلية مخيبة، عندما حقق انتصارين عريضين على الريان 5-1 وأم صلال 8-3، تحت إشراف المدرب السابق الموقت سيرخيو أليجري، لكن دون جديد بالمحصلة الإجمالية حيث جمع النقطة 14 في المركز السادس.
وسيكون الانتصار مهما لمانشيني من أجل التفرغ لتصويب أوضاع الفريق قاريا، قبل مواجهة الوحدة الإماراتي الثلاثاء في دوري أبطال آسيا للنخبة، بعد استهلال متواضع بالعجز عن الفوز في اربع مباريات واحتلال المركز العاشر في الغرب بنقطتين فقط.
في المقابل، يدخل السيلية المواجهة منتشيا بعدما فرضه التعادل على الدحيل 2-2 قبل التوقف، ليصل الى النقطة السابعة في المركز العاشر.
وأقر مانشيني في تصريح للموقع الرسمي للنادي «الوضعية الحالية لا تليق بناد بحجم السد.. آمل أن نحقق الكثير من الانتصارات لتصويب المسار».
وأضاف «نريد أن نقدم أداء أفضل لأن وضعنا الحالي غير جيد. الفوز بالدوري المحلي ممكن، لكن في الوضعية الحالية الأمر يبدو صعب جدا».
وأوضح بطل أوروبا مع «أتزوري» صيف 2021 «الأفضل التركيز على أهدافنا قصيرة المدى، وأن نفوز مباراة بعد أخرى، وعندما نتقدم في جدول ترتيب الدوري المحلي يمكننا التحدث عن أمور أكبر. الأمر عينه ينطبق على الصعيد القاري، فعلينا الفوز بالعديد من المباريات في دور المجموعات لمحاولة التأهل إلى الدور المقبل».
الغرافة للحفاظ على الصدارة
بدوره، يسعى الغرافة للحفاظ على الصدارة بمواصلة سلسلة الانتصارات بالخامس تواليا، عندما يلتقي الوكرة العنيد.
وكان فريق «الفهود» قد تجاوز فرقا وازنة، على غرار الريان والأهلي والدحيل، قبل أن يهزم المتصدر السابق قطر 2-1، ليصل الى النقطة 22 منفردا بالريادة. في المقابل، رفض الوكرة الخسارة أمام الشمال وتعادل 2-2، ليصل الى النقطة 15 في المركز الخامس.
وقال البرتغالي بيدرو مارتينيس مدرب الغرافة «سنعود مجددا بعد فترة التوقف وبذات الدوافع الكبيرة من أجل أن نواصل ما بدأناه منذ بداية الموسم».
وأضاف «مواجهة أخرى مهمة أمام منافس قوي كما المباريات الأربع الماضية، ونأمل ان ننسج على ذات المنوال من أجل أن نمضي خلف هدفنا بالمنافسة على اللقب».
الدحيل لوقف النزيف والريان للتعزيز
ويتطلع الدحيل، وصيف النسخة السابقة، لوقف نزيف النقاط، عندما يواجه الأهلي الباحث عن تصحيح المسار.
وواصل الدحيل كتابة سطر وترك آخر بعدما انقاد لتعادل مخيب أمام السيلية، جاء بعد فوز عريض على شباب الأهلي الإماراتي قاريا 4-1، ليواصل الترنح محليا مكتفيا بـ12 نقطة احتل بها المركز الثامن.
وعلى الجهة المقابلة، خسر الأهلي أمام العربي بهدف، ليواصل الظهور المتواضع في النسخة الحالية، جامعا تسع نقاط فقط في المركز التاسع.
وقال الجزائري جمال بلماضي مدرب الدحيل «كانت فترة التوقف فرصة لمواجهة أنفسنا، بعد التعادل في المباراة الأخيرة في وقت كنا قريبين فيه من قتل المباراة بالتقدم بثلاثية نظيفة، لتنقلب الأمور رأسا على عقب».
وأضاف «وجب أن نكون أكثر تركيزا، وأن لا نفرط بأية نقطة في المباريات المقبلة، بدءا من مواجهة الأهلي اذا ما أردنا استعادة حظوظ المنافسة».
بدوره، يبحث الريان عن تأكيد الصحوة عندما يواجه أم صلال الذي يعاني الأمرين.
وحقق الريان فوزا عريضا على الشحانية 5-1 تجاوز به خسارة ثقيلة أمام السد بذات النتيجة ليصل إلى النقطة 16 في المركز الرابع.
في المقابل، واصل أم صلال السقوط بخسارة مذلة أمام السد 3-8 هي الثقيلة الثانية بعد الشمال (0-5)، ليجد نفسه في المركز قبل الأخير بست نقاط فقط.
ويبحث العربي السابع برصيد 13 نقطة عن فوز رابع تواليا، لكن المهمة لن تكون سهلة أمام قطر الثالث بـ17 نقطة والساعي لتعويض الخسارة أمام الغرافة 1-3.
وفي ختام الجولة، يبحث الشمال الوصيف بـ 18 نقطة عن العودة لسكة الانتصارات عندما يلتقي الشحانية الأخير بأربع نقاط.