حضور مميز للمنتخب في «التضامن الإسلامي»
قدم المنتخب الوطني للتايكواندو عرضاً يليق بتاريخه وسمعته، بعد مشاركة مميزة في النسخة السادسة لدورة التضامن الإسلامي المقامة حالياً في العاصمة السعودية الرياض.
ونجح نجوم المنتخب الوطني في فرض حضورهم على بساط المنافسات، وحققوا حصيلة لافتة من الميداليات (ذهبيتان وثلاث بروزيات) أكدت جاهزية الفريق وثباته في مواجهة نخبة الدول المشاركة.
وشكلت الدورة محطة مهمة للمنتخب الوطني، الذي دخل منافساتها بثقة واضحة ورغبة في العودة إلى عمان بنتائج تسجل في رصيد اللعبة، فقد جاءت البداية قوية عبر البطل الأولمبي زيد مصطفى صاحب فضية اولمبياد باريس ٢٠٢٤، الذي أظهر منذ نزاله الأول رغبة واضحة في اعتلاء القمة، حيث قدم أداءً متوازناً يجمع بين القوة والهدوء التكتيكي، ليستمر في طريقه نحو الذهب دون أن يسمح لمنافسيه بخطف زمام المبادرة، مضيفاً ميدالية جديدة إلى سجله الدولي العامر بالإنجازات.
ولم يقتصر وهج الذهب على مصطفى، إذ تابع جعفر الداود مشواره بثقة عالية، مقدماً واحدة من أجمل مشاركاته الخارجية هذا العام، حيث أظهر نضجاً فنياً واضحاً وقدرة على قراءة النزال، ما مكنه من حسم لقاءات صعبة أمام لاعبين أصحاب خبرة، لينتزع الذهبية الثانية للمنتخب، ويؤكد أن الجيل الجديد قادر على قيادة التايكواندو الأردنية لسنوات طويلة قادمة.
ولم تتوقف مسيرة الحصاد عند الذهب، حيث رفع لاعبو ولاعبات المنتخب رصيدهم بثلاث برونزيات جاءت عبر صالح الشرباتي الذي قدم عودة قوية في إحدى أصعب الأوزان، فيما أكدت راما أبو الرب حضورها المميز في منافسات السيدات قبل أن تضيف رزان الخصاونة (17) عاماً البرونزية الثالثة بعد مشوار ندي أظهر تطور مستواها بشكل واضح.
هذه النتائج لم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة منظومة عمل متكاملة داخل المنتخب الوطني، تجمع بين الإعداد البدني المحكم، والدعم الفني، والالتزام العالي من اللاعبين واللاعبات.
وتنعكس هذه الحصيلة الغنية إيجاباً على مسار المنتخب في الاستحقاقات المقبلة، إذ تشكل دورة التضامن الإسلامي اختباراً حقيقياً لقدرات اللاعبين، ونافذة للاحتكاك مع مدارس متعددة في اللعبة، كما تعزز هذه المشاركة الثقة بقدرة التايكواندو الأردنية على مواصلة حضورها الدولي والمحافظة على موقعها في المقدمة.
وبذلك اختتم المنتخب مشاركته في البطولة وسط إشادة واسعة من المتابعين، بعد أن أثبت لاعبوه أنهم قادرون على تمثيل الأردن بأفضل صورة، ورفع العلم في كل ساحة يدخلونها، ليبقى هذا الإنجاز محطة جديدة تُضاف إلى سجل اللعبة التي ما تزال تمنح الرياضة الأردنية لحظات فخر متواصلة.