يلتقي مالي في آخر تجربة ودية لـ كأس العرب .. اليوم
يسعى منتخب النشامى لإغلاق ملف الجاهزية، عندما يلاقي نظيره المالي في مباراة ودية تجمعهما عند التاسعة مساءً في تونس، استعداداً لمنافسات بطولة كأس العرب، وتحضيراً لمونديال ٢٠٢٦.
وتقام المواجهة المنتظرة في ملعب حمادي العقربي برادس في العاصمة تونس، وهي الأخيرة ضمن التوقف الدولي الحالي لـ "فيفا" للمنتخبات للوقوف على الجاهزية هذا العام، فيما سيكون قبل الأخير لخوض غمار المونديال صيف العام المقبل 2026.
وتأتي هذه المباراة بالنسبة لمنتخب مالي ضمن تحضيراتها لكأس أمم أفريقيا المقررة في المغرب بين 21 كانون الأول المقبل و18 كانون الثاني 2026.
وكان منتخب النشامى خاض الجمعة الماضي، على نفس الملعب، ودية أمام منتخب تونس انتهت بخسارة "مفيدة"، قدم فيها النشامى شوط أول مقنع نسبياً في حين أدى تراجعه في الثاني وبنقص عددي إلى التعثر والخروج خاسراً ٢/٣.
وحقق المنتخب نتائج متذبذبة خلال التوقفين الدوليين الأخيرين، فتعادل مع منتخب روسيا بدون أهداف، وعاد ليفوز على منتخب الدومينيكان 3/0، وبعدها خسر أمام بوليفيا 0/1، ومن ثم تعثر في مواجهة ألبانيا 2/4.
انتظار الفوز
وتنتظر جماهير النشامى أن يتكلل ختام المعسكر التونسي، وبهذا التوقيت بالذات، بانتصار يعيد الثقة بين المدرب وبعض اللاعبين من جهة وبين الجماهير من جهة أخرى، وهي التي دائماً ما تترقب الأجمل وتتمنى الأفضل لمنتخبها الذي سبق وأن عودها على الأفراح، لذلك فهذه المواجهة -رغم صعوبتها- تعد فرصة للجهاز الفني بقيادة المدرب جمال السلامي بأن يعيد ضبط عقارب أدواته، وأن يبذل كل لحظات الاحتراف في إدارة وقت المباراة بالشكل الذي يتناسب مع امكانات النشامى في الميدان، وأن يتقن ويتفنن في اختيار الأسماء التي ستبدأ اللقاء والأخرى التي ستكمله حتى الصافرة، وتلك التي سوف تكون على قائمة التبديل والبدلاء.
وعلى المدرب، وهو صاحب الأمر في اللعب، أن يتذكر أن لديه من «الذخائر البشرية» ما يكفي بأن يعود مظفراً اليوم وكل يوم إذا ما أحسن التعامل مع تلك الجواهر الثمينة التي يتمناها كل مدرب لكسب كل الرهانات.
وما يعزز هذا التمني، أن المنتخب لا ينقصه اليوم إلا تقديم كرة قدم يتمناها كل أردني يتابع النشامى من خلف الشاشات، وأن يستمتع بمستويات ولمحات فنية وأن يرى ترجمة الثقة بالنفس في المستطيل الأخضر وبغض النظر عن أي منافس.
ولا ننسى أن مدرب النشامى سيأخذ بعين الاعتبار أن منافسات بطولة كأس العرب التي باتت قريبة جداً، تتطلب اليوم التأكيد على الجاهزية، ونقصد هنا الجاهزية المطلقة.. طبعاً قبل أن يكون سلامي قد اعتمد الشكل والتشكيل المنتظر للمنتخب في كأس العرب، ولذلك؛ فإن تغيرات متوقعة ستشهدها التشكيلة اليوم نظراً لحاجة المدرب لتجريب أوراق يرى أنها رابحة بكأس العرب، وأخرى مجبر عليها نظراً لاحتجاب نجوم بارزة بسبب ارتباطها في اللعب ببلد احترافها.
ويفتقد المنتخب في مواجهة اليوم علي علوان لاعب الكرامة العراقي ومحمود مرضي لاعب دبا الفجيرة الإماراتي بداعي الإصابة، بينما من المنتظر عودة نزار الرشدان لاعب الزوراء العراقي للتشكيلة الأساسية بعد غيابه عن مباراة تونس.
يذكر أن النشامى سيلعب كأس العرب ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب الإمارات ومصر والفائز من مباراة الكويت وموريتانيا.
ليست مجرد ودية
مواجهة اليوم، وبحسب معطيات عدة؛ تعتبر الأصعب أو الأقوى من عدة نواحي، أبرزها أن منتخب مالي يعتبر خصماً افريقياً كبيراً من حيث منظومته البشرية الشرسة التي تلعب كرة قدم تعتمد على العامل البدني والقتال على الكرة بضراوة نظراً للبنية الجسدية لدى لاعبيه، بالإضافة إلى السرعات العالية التي يتمتع بها الفريق وهي من طبيعة المنتخبات الأفريقية بشكل عام، ويزاد على ذلك أن القيمة السوقية لمنتخب مالي تصل لنحو 120 مليون يورو (أي ما يعادل 6 أضعاف قيمة منتخب النشامى)، وتحتل مالي في التصنيف الدولي المركز 53 عالماً.
ويضم المنافس لاعبين ينشطون في توتنهام الإنجليزي ولايبزيج الألماني، وعددًا من الأسماء البارزة في أوروبا.
ولم يتأهل المنتخب المالي للمونديال، حيث حُرم بفارق نقطة واحدة فقط!، لكن خلف تلك النقطة قصة، حيث خسرت مالي من غانا بنتيجة (1-0)، في مباراة كانت فيها مالي الأفضل بكل شيء، لكن الحظ رفض أن يكون إلى جانبهم.
وللعلم، مالي تتواجد في مجموعة المغرب ضمن كأس أمم إفريقيا المقبلة، أي أنها خصم ثقيل بكل المقاييس.
فإذا تمكن منتخب النشامى الفوز على مالي، فذلك مؤشر على القدرة بالفوز على أي منتخب من المستوى الثالث في المونديال أو على الأقل عبور منتخبات المجموعة التي تضم النشامى في كأس العرب!.
وفي جردة حساب مبسطة، وبحسب رصد سريع نجد أن منتخب مالي يضم 24 محترف في أوروبا، وأن 13 لاعب يتواجدون في الدوريات الخمس الكبرى و هناك 10 لاعبين يتوزعون على دوريات قوية مثل: الهولندي، البرتغالي، الروسي، البلغاري، السويدي، التركي والأمريكي.
لهذا فإن المباراة تحتاج الى تركيز، انضباط، وقتالية عالية في اختبار لا يعتبر وديًّا… بل هو مقياس حقيقي لطموح المسيرة وحلم المونديال.
مدرب متمرس
ويقود منتخب مالي المدرب البلجيكي توم سينتفيت بعد أن فضله اتحاد الكرة هناك على 6 مدربين كانوا مرشحين ليتولوا المهمة.
يتمتع سينتفيت (52 عاماً) بخبرة تدريبية كبيرة وله باع طويل مع المنتخبات الأفريقية، حيث سبق أن تولى قيادة منتخبات مثل ناميبيا، زيمبابوي، إثيوبيا، مالاوي، توغو، وغامبيا.
ويحمل المدرب في مسيرته أنه سبق وقاد فريق شباب الأردن في عمّان 2011، وكان يومها يبلغ من العمر 37 عاماً، وكان وقتها يعد أصغر مدرب في العالم كونه بدأ مسيرته التدريبية وهو في عمر الـ24.
ولم يستمر طويلاً مع شباب الأردن، حيث تم فسخ عقده بعد شهرين على خلفية نتائج الفريق آنذاك.
المنتخبات المتأهلة للمونديال:
الدول المضيفة (3 منتخبات): الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك.
من القارة الأفريقية (9 منتخبات): وهي الأكبر حصدا للمقاعد العربية، وتضم كلا من: مصر، الجزائر، المغرب، تونس، غانا، الرأس الأخضر، جنوب أفريقيا، السنغال، وكوت ديفوار.
من القارة الآسيوية (8 منتخبات): وتتضمن تأهلا تاريخيا للمنتخب الوطني الأردني، بالإضافة إلى: السعودية، قطر، كوريا الجنوبية، أستراليا، إيران، اليابان، وأوزبكستان.. وهناك فرصة لمنتخب أخر (العراق أو الإمارات).
من القارة الأوروبية (4 منتخبات): بعد حسم جولة التصفيات الأخيرة، تأهلت رسميا: إنجلترا، فرنسا، كرواتيا، والبرتغال.
من قارة أمريكا الجنوبية (6 منتخبات): وتضم عمالقة القارة: الأرجنتين، البرازيل، أوروجواي، كولومبيا، الإكوادور، وباراجواي.
من قارة أوقيانوسيا (منتخب واحد): نيوزيلندا.
بينما يتبقى 17 مقعدا لم يتم حسمها بشكل رسمي، بالإضافة إلى مقعدين سيتحددان من خلال الملحق العالمي المؤهل للمونديال.