- العودات: الطالب الجامعي المكلَّف لن يفقد مقعده في الجامعة
- إشادة نيابية بجولة الملك الآسيوية
- النواب يقرأون الفاتحة على روح الراحل الحسين
أقرَّ مجلس النواب مشروع القانون المعدل لقانون خدمة العلم والخدمة الاحتياطية لسنة 2025 بالإجماع كما ورد من الحكومة.
وجاءت الموافقة في الجلسة التي عقدها المجلس أمس برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وحضور رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وهيئة الوزارة، إذ وافق النواب على اقتراح النائب الدكتور إبراهيم الطراونة بمناقشة المشروع في الجلسة نفسها دون إحالته إلى اللجنة المختصة، نظرًا لأهميته في هذه الظروف الدقيقة.
وأعرب النواب خلال مداخلاتهم عن شكرهم لسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني على مبادرته بإعادة خدمة العلم للشباب. وكان سموه قد أعلن في آب الماضي إعادة تفعيل برنامج خدمة العلم خلال لقائه مع مجموعة من شباب وشابات محافظة إربد.
وقال وزير الدولة للشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات إن عنوان مشروع قانون خدمة العلم لسنة 2025 يعكس أعلى درجات الولاء، مؤكداً أن القانون سيسهم في تمكين الشباب وتسليحهم بالقيم التي تميز من تربوا في المؤسسة العسكرية، بما يعزز روح الانتماء والانضباط.
وشدد العودات على أن الطالب الجامعي المكلَّف لن يفقد مقعده في الجامعة، إذ يبقى مقعده محفوظًا له حتى انتهاء مدة الخدمة، حتى لا تتعطل فرصة الشباب الملتحقين بالجامعات، مؤكدًا أن القانون الخاص بخدمة العلم يتقدّم على جميع القوانين الأخرى ذات الصلة.
وشهدت الجلسة إجماع الكتل النيابية والنواب المستقلين على دعم إعادة خدمة العلم، واصفين إياها بأنها “خدمة للوطن والقيادة”. وأشار النواب إلى أن لإعادة الخدمة رسائل سياسية عديدة، أبرزها تأهيل الشباب وتعزيز الانضباط داخليًا، وإظهار استعداد الأردن للتحديات خارجيًا.
كما عبّروا عن فخرهم بالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وأشادوا بجولة جلالة الملك عبدالله الثاني الآسيوية وجهوده في تعزيز الاقتصاد وجذب الاستثمارات.
وقال النواب، الذين بلغ عدد المتحدثين منهم 97 نائبًا، إن مشروع قانون خدمة العلم يمثل خطوة وطنية استثنائية تتجاوز الإطار التشريعي إلى مفهومٍ أعمق يرتبط بالهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء. وأضافوا أن المشروع ليس مجرد قانون، بل رسالة واضحة بأن الدولة ماضية في تعزيز روح المسؤولية لدى الشباب، انسجامًا مع توجيهات جلالة الملك وحرص ولي العهد على تمكينهم.
وأوضح النواب خلال الجلسة، التي ترأس جانبًا منها النائب الأول لرئيس المجلس الدكتور خميس عطية، أن الاصطفاف خلف هذا القانون هو تعبير صادق عن الوفاء للوطن ومؤسساته، ورسالة للشباب بأن الأردن يعوّل عليهم في مسيرة البناء والعطاء.
وأكدوا أن “خدمة العلم” مشروع وطني يعيد صياغة علاقة الشباب بالدولة، ويسهم في بناء جيل جديد ينهض بالوطن. وأشاروا إلى أن البرنامج لا يستعيد التجنيد القديم فحسب، بل يقدم نموذجًا جديدًا يدمج بين التدريب العسكري والمهارات المهنية والحياتية المطلوبة لسوق العمل.
وبيّن النواب أن التعديلات الواردة في المشروع جاءت لإنصاف الشباب وتسهيل حياتهم، وهي ضمانات حقيقية لهم ولأسرهم، وليست تعديلات شكلية. كما أكدوا أن القانون يشكّل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات التي تهدد الشباب، وفي مقدمتها الفراغ والمخدرات، إذ تمنح الخدمة الحديثة ستة أشهر من التدريب والانضباط في بيئة إيجابية داعمة.
وأشاروا إلى أن المشروع يعكس رؤية الدولة في الانتقال من مفهوم “الخدمة” إلى مفهوم “التأهيل الوطني الشامل”، الذي يدمج الانضباط العسكري بالمهارات المهنية والقيم الوطنية، بما يمكّن الشباب من مواجهة تحديات العصر والمشاركة في مسيرة الإصلاح.
وقال النواب إن جوهر التعديل يتمثل في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز قدرات الشباب الذين يُعدّون الثروة الأغلى وعماد البناء والتنمية. وأكدوا أن خدمة العلم تضع الشباب على طريق المشاركة الفاعلة في بناء الأردن، وتمثل خيارًا حقيقيًا لتعزيز الوعي بالمصالح الوطنية.
وأشاروا إلى أن الخدمة العسكرية ليست مجرد تدريبات ميدانية، بل مدرسة للانضباط وتحمل المسؤولية وترسيخ قيم الجد والعمل، والانخراط في التنمية الوطنية. وأكدوا أن عودة خدمة العلم تمثل فرصة لإعادة بناء جيل يؤمن بأن خدمة الوطن شرف والدفاع عنه عقيدة.
وأضافوا أن المجلس يناقش مشروع القانون في لحظة وطنية فارقة تستدعي الارتقاء إلى مستوى المسؤولية. وأكدوا أن القانون يعزز اللياقة والقيم والانتماء، ويعيد إنتاج جيل قوي قادر على خدمة وطنه في مختلف الميادين، ليكون رديفًا للجيش العربي.
وشدد النواب على أن يوم إقرار القانون يجب أن يعدّ يومًا وطنيًا يعيد إلى الشباب قيم بناء الرجال، ويضع الأردن على طريق الاستعداد الشامل. واعتبروا أن خدمة العلم استثمار حقيقي في الشباب الأردني.
وأحال المجلس مشروع القانون المعدل لقانون الجريدة الرسمية إلى لجنة التوجيه الوطني.
القاضي: نستذكر الراحل الحسين برؤية مسيرةٍ راسخة يقودها الملك نحو البناء والنهضة
مجلس النواب يقرأ الفاتحة على روح الراحل الملك الحسين
وقال رئيس مجلس النواب مازن القاضي إن ذكرى ميلاد المغفور له الملك الحسين بن طلال تشكل ذكرى لقائد خُلّد في ذاكرة الوطن وقلوب أبنائه.
وأضاف في مستهل جلسة أمس: “نستلهم من مسيرة الحسين معاني الشجاعة والحكمة والتفاني في خدمة الأردن، فقد كان أبًا وقائدًا حمل الوطن في قلبه وأرسى ثوابته بقيم العدل والمحبة والانتماء”.
وتابع قائلاً: “ونحن نستذكر الحسين اليوم، نرى مسيرته مستمرة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي سار على نهجه بثبات حاملاً رسالة البناء والنهضة، ساهرًا على أمن الأردن وكرامة أبنائه، ويقف إلى جانبه سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الشاب الذي يجسد روح الحسين ونهج عبدالله ويحمل آمال الشباب وطموحات المستقبل”.
وقرأ أعضاء المجلس والحكومة الفاتحة على روح المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه.