الأمطار تغرق خيام النازحين بالقطاع

نصف مليون أسرة تعاني في مخيمات غزة

تاريخ النشر : الأحد 12:09 16-11-2025

أعلنت وزارة الصحة في غزة التعرف على هوية 97 شهيدًا من أصل 330 استلمت جثامينهم من قوات الاحتلال الإسرائيلي في إطار اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والجثامين.

وقالت الوزارة في تصريح أمس السبت إنها استلمت 15 جثمانًا لشهداء أفرج عنهم يوم أمس الجمعة من الاحتلال الإسرائيلي بواسطة منظمة الصليب الأحمر، ليرتفع بذلك إجمالي عدد جثامين الشهداء المستلمة إلى 330 جثمانًا.

وأكدت الوزارة أن طواقمها الطبية تواصل التعامل مع الجثامين وفق الإجراءات الطبية والبروتوكولات المعتمدة، تمهيداً لاستكمال عمليات الفحص والتوثيق والتسليم للأهالي. وفي سياق متصل، واصلت قوات الاحتلال السبت خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، ونفذت المزيد من عمليات القصف وإطلاق النار شرقي القطاع. وأفادت مصادر محلية أن مدفعية الاحتلال استهدفت مناطق شرقي مدينة غزة بالتزامن مع إطلاق نار من آليات إسرائيلية. كما استهدفت مدفعية الاحتلال أطراف حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، في حين أطلقت آليات الاحتلال النار شرقي خانيونس مع سماع تفجيرات هائلة ناجمة عن نسف منازل.

ومنذ وقف إطلاق النار 10 تشرين الأول 2025 استشهد أكثر من 274 مواطنًا وأصيب المئات باعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة. وفي موازاة ذلك، عاش آلاف النازحين لليوم الثاني على التوالي ليلة قاسية، بعدما تسببت الأمطار الغزيرة في غرق مئات الخيام في قطاع غزة. وتتأثر الأراضي الفلسطينية بمنخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة وأمطار ورياح، ولليوم الثاني على التوالي، يستيقظ النازحون الفلسطينيون في قطاع غزة، الذين دمرت إسرائيل منازلهم ورفضت إدخال بدائل الإيواء لهم، على مياه الأمطار وهي تتسلل إلى أجسادهم بعدما غمرت خيامهم وجرفت معها أمتعتهم الصغيرة.

وامتد هذا المشهد في سائر أنحاء القطاع، حيث تكتظ أي مساحة خالية من الأبنية المدمرة بخيام النازحين التي نُصبت على أراضٍ رملية تحولت بفعل مياه الأمطار إلى برك من المياه والطين.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل إن الطواقم تعاملت مع عشرات الخيام في مخيمات النازحين إثر تعرضها للغرق في مناطق عدة بمواصي خانيونس. وبحسب شهود، فإن الأمطار أغرقت عشرات الخيام في مناطق واسعة من القطاع، وقضى النازحون الليل في محاولات يائسة لمنع المياه من التسلل داخل الخيام. واضطر المواطنون إلى نقل أطفالهم إلى ممرات ضيقة بين الخيام، فيما قضى آخرون طوال الليل محاولين رفع الأغطية المبتلة.

كما أفادت مصادر محلية أن مياه الأمطار أغرقت خيام النازحين في مناطق النفق والدرج واليرموك والزيتون ومخيم الشاطئ في مدينة غزة، وفي المحافظة الوسطى، حيث شهدت دير البلح انهيار عدد من الخيام في منطقتي البركة والبصة، وفي محيط البنك الإسلامي على شارع صلاح الدين. وأكد الدفاع المدني أن نصف مليون أسرة تعيش في ظروف قاسية داخل مخيمات ومراكز إيواء غير صالحة لتحمّل فصل الشتاء.

وعلى مدار نحو عامين من الإبادة، تضررت عشرات آلاف الخيام بفعل القصف الإسرائيلي الذي أصابها بشكل مباشر أو استهدف محيطها، فيما اهترأ بعضها بسبب عوامل الطبيعة من حرارة الشمس المرتفعة صيفا والأمطار والرياح شتاء. ويعيش النازحون، البالغ عددهم وفق تقديرات المكتب الإعلامي الحكومي 1.5 مليون فلسطيني، واقعا مأساويا بسبب انعدام مقومات الحياة وصعوبة الوصول إلى مستلزمات أساسية ونقص تقديم الخدمات الحيوية بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي.

ويتخذ معظم هؤلاء النازحين من الخيام التالفة مأوى لهم، فيما قدّر المكتب الحكومي نهاية أيلول الماضي أن نسبة الخيام التي لم تعد صالحة للإقامة في القطاع بلغت نحو 93%، بواقع 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفًا.

وفي مقطع فيديو يوثق المأساة التي حلت بالنازحين جراء المنخفض الجوي، يقول أحد الأطفال إنهم استيقظوا على تسلل مياه الأمطار إلى داخل خيمتهم، موضحًا أن كافة أمتعتهم تبللت بالمياه، فيما تلف الطعام القليل الذي حصلوا عليه وسط أوضاع اقتصادية متردية.

وأشار إلى أن مياه الأمطار التي غمرت خيمتهم جرفت معها المستلزمات الصغيرة كالأحذية، إذ لم يجدوا أيا منها داخل الخيمة وباتوا حفاة.

وفي بيان له، قال المكتب الحكومي بغزة الجمعة إنه مع دخول فصل الشتاء بقوة «تتزايد معاناة المواطنين وتتفاقم المأساة الإنسانية لقرابة مليون ونصف إنسان يعيشون حياة النزوح في الخيام، بعدما أغرقت مياه الأمطار خيامهم البالية ومزقت الرياح العاتية ما تبقى منها».

وأضاف أن غزة تحتاج إلى «ما لا يقل عن 250 ألف خيمة و100 ألف كرفان كمأوى مؤقت لحين إعادة الإعمار».

ومع تفاقم هذه المعاناة، يواصل الاحتلال الإسرائيلي منع إدخال مواد الإيواء من خيام وبيوت متنقلة، متنصلة من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول الفائت.

قالت مؤسسة هند رجب إنها قدمت شكوى جنائية إلى مكتب المدعي العام الأعلى في جمهورية التشيك ضد جندي الاحتياط الإسرائيلي مغني الراب نوعام تسوريلي، لتورطه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب على غزة.

وأوضحت المؤسسة في بيان لها، أن الشكوى، التي أودعها المحامي يان تاوبل من مكتب محاماة في العاصمة براغ، تستند إلى تقرير تحقيق يوثّق تورط تسوريلي في تدمير منشآت مدنية ومشاركته في تمجيد هذه الأفعال عبر أعماله الفنية.

وذكرت أن تسوريلي موجود حاليًا في التشيك بعد إحيائه حفلاً موسيقيًا في براغ في 13 تشرين الثاني.

ووفق التحقيق، شارك تسوريلي ضمن كتيبة المظليين 699 التابعة للواء 551 في التوغل البري داخل غزة في تشرين الأول 2023، ونُسبت إليه المشاركة في عملية مبنى مدني في بيت حانون قرب مدرسة للأونروا في تشرين الثاني من العام نفسه. وعدّت المؤسسة أن هذه العملية، التي تطلبت السيطرة الكاملة على الموقع وزرع متفجرات، لا تبررها أي ضرورة عسكرية عاجلة، ما يجعلها جريمة حرب بموجب القانون الدولي والقانون التشيكي.

وتستند الشكوى إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية في القانون التشيكي، وتشمل اتهامات بالإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والفظائع الحربية، إضافة إلى التحريض على الكراهية والموافقة على الجرائم خلال عروض موسيقية في أوروبا.

ودعت «رجب هند» السلطات التشيكية إلى فتح تحقيق، ومصادرة أجهزة تسوريلي، وفرض حظر سفر أو اعتقاله.

وقالت رئيسة قسم التقاضي في المؤسسة، ناتاشا براك: «التدمير الواسع للبنية التحتية المدنية في غزة هو المكون الأكثر وضوحًا للإبادة الجماعية، ونوعام تسوريلي شارك في ذلك ثم حوّل المأساة إلى مادة ترفيهية».

وذكر تقرير «هند رجب» أنه بعد مشاركته في العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة، أصدر الجندي تسوريلي أغنية بعنوان «يوم آخر في غزة»، صوّر فيها الجنود الإسرائيليين على أنهم «النور»، رغم تصنيف الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية بارزة أفعالَ إسرائيل على أنها إبادة جماعية. وخلال عرض موسيقي في كانون الأول 2024، بثّ تسوريلي لقطات حقيقية لاقتحام جنود إسرائيليين منازل فلسطينية وهدمها، وأدى أمام الجمهور كلمات تدعو إلى «تحويل غزة إلى أشلاء»، ما أثار انتقادات واسعة بشأن تمجيد العنف وتحويله إلى محتوى ترفيهي، وفقًا لمؤسسة «هند رجب». وأشارت المؤسسة إلى أن الجمع بين دور تسوريلي كجندي وفنان يضاعف أثر أفعاله، واعتبرت أن هذه الممارسات تمثل امتدادًا للجرائم التي ارتكبها على الأرض. وأكدت المؤسسة أن أوروبا يجب ألا تتحول إلى ملاذ آمن لمرتكبي الفظائع، مشيرة إلى أن القانون التشيكي يمنح السلطات صلاحية كاملة لملاحقة الجرائم بغض النظر عن مكان ارتكابها.

وتعد هذه الشكوى جزءًا من الحملة القانونية التي تطلقها مؤسسة هند رجب لكشف ومقاضاة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة خلال حرب إسرائيل على غزة.

وتحمل المؤسسة اسم طفلة فلسطينية كانت في عمر 5 سنوات حين قتلها الجيش الإسرائيلي مع ستة من أقاربها بقصف سيارة لجؤوا إليها جنوب غربي مدينة غزة في 29 كانون الثاني 2024. لقاء محتمل بين ويتكوف والحية وخطة أميركية مثيرة للقلق سياسيًا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصدرين مطلعين قولهما إن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف يخطط لعقد لقاء مع القيادي في حركة حماس خليل الحية قريبًا.

وأشار مصدر مطلع للصحيفة إلى أن وقف إطلاق النار في غزة سيكون أحد المواضيع التي ينوي ويتكوف مناقشتها مع الحية. ولا يزال الموعد الدقيق للقاء غير واضح حسب مصادر «نيويورك تايمز»، كما أن هناك احتمالًا لتغيّر الخطط. وفي السياق نفسه، يسود التخوف الفلسطيني مما كشفته صحيفة «غارديان» البريطانية بشأن أن الولايات المتحدة تعمل في الأسابيع الأخيرة على صياغة مخطط جديد للتعامل مع قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، يقوم على تقسيم القطاع إلى منطقتين رئيسيتين: «المنطقة الخضراء"و"المنطقة الحمراء».

وأوضحت الصحيفة أن وثائق تخطيط عسكرية اطلعت عليها تشير إلى أن المنطقة الخضراء ستكون تحت السيطرة المباشرة للقوات الإسرائيلية وقوة دولية يجري تشكيلها، وستكون هي الوحيدة التي يُسمح فيها بإطلاق مشاريع إعادة الإعمار.

وتتخوف قيادات المقاومة من تصريحات مسؤولين أميركيين مشاركين في التخطيط، تؤكد أن الخطة الجديدة قائمة على أن إعادة توحيد قطاع غزة «هدف بعيد» و"طموح»، وأن تقسيمه حاليًا أمر واقع لا مفر منه.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }