مع دخول موسم الأمطار، تتلقى أشجار الزيتون في المملكة دفعة بيئية وغذائية هامة تسهم في تحسين جودة محصولها المستقبلي ومحتوى الزيت فيها.
وينتظر العديد من المزارعين نزول الأمطار على أشجار الزيتون لبدء عمليات قطف ثمار الموسم، للاستفادة من الفوائد الكبيرة التي تحققها هذه الهطولات على جودة الثمار وعملية العصر.
وأكد عدد من مزارعي الزيتون في مناطق مختلفة أنهم ينتظرون نزول "أول شتوة" على الثمار، حيث لا يقومون بقطفها إلا بعد هطول الأمطار مباشرة. وأشاروا إلى أن مياه الأمطار تعمل على تنظيف الثمار من الأتربة العالقة، وتسهّل عمليات القطف والعصر، كما تزيد الرطوبة في الثمار، مما يحسن جودة الزيت المستخرج.
وفي هذا الصدد، أوضح المهندس هاشم العمري، مدير مديرية زراعة الطيبة وأمين سر نقابة المهندسين في إربد والخبير الزراعي، أن هذه الهطولات المطرية تعتبر "نعمة موسمية" تسهم بشكل مباشر في تحسين إنتاجية الزيتون.
وبيّن العمري أن الأمطار تساعد على زيادة محتوى الزيت داخل الثمار وحجمها، إذ تتيح للأشجار امتصاص المزيد من العناصر الغذائية من التربة. كما تساهم الرطوبة الكافية في تحسين حجم الثمار وزيادة غلتها، خاصة بعد المواسم التي عانت من الجفاف.
وأضاف العمري أن الأمطار تعمل كعامل تنظيف يزيل الغبار والأوساخ المتراكمة على الأشجار، مما يضمن خلوها من أي بقايا قد تعيق نموها، ويسهل عمليات الحصاد وما بعده. كما أن الرطوبة المثالية للتربة تشجع على النمو الحديث للأشجار، مما يعزز قوتها ومقاومتها للظروف المناخية الصعبة.
وأشار العمري إلى أن هذه الأمطار تلعب دورًا رئيسيًا في تعزيز فترة التكاثر الزهري والازدهار لأشجار الزيتون، وهي مرحلة أساسية لضمان إنتاج أفضل في المواسم المقبلة.
كما شدد على أن توفير الرطوبة المناسبة في التربة خلال هذه الفترة هو الوقت الأمثل لضمان صحة الأشجار وقوتها، مما يجعلها أكثر مقاومة للأمراض والظروف المناخية القاسية، ويُنعكس إيجابًا على الإنتاج الوفير والمستدام.
وفي الختام، دعا العمري مزارعي الزيتون إلى الاستفادة من هذه الظروف الإيجابية لضمان بقاء أشجارهم قوية وصحية، مؤكدًا أن دعم مرحلة التكاثر والازدهار الحالية يضمن تكاثرًا ناجحًا وإنتاجًا وفيرًا في المستقبل.