في المواجهة الرابعة مع المنتخب التونسي
يقف المنتخب الوطني لكرة القدم عند الثامنة إلا ربع مساء اليوم، أمام نظيره التونسي في مواجهة ودية منتظرة يشهدها ملعب حمادي العقربي برادس في العاصمة تونس.
وتعتبر هذه المباراة هي الرابعة التي تجمع النشامى بتونس على امتداد تاريخهما، وهي الأولى على الأراضي التونسية، ولذلك فإن أي نتيجة إيجابية يحققها النشامى ستكلل بطابع خاص.
وينظر النشامى للمواجهة من منظور مختلف، فهي تكتسي أهمية خاصة له وتفرض عليه البحث عن الفوز ورفع الحالة المعنوية للفريق قبل المشاركة في كأس العرب قطر 2025، مطلع الشهر المقبل.
وبالعودة لمرحلة استعداد النشامى في المراحل الماضية، نجد أنه حقق نتائجاً متذبذبة كانت نتاج طبيعة المنتخبات التي واجهها في التوقفين الدوليين الأخيرين، فهو حقق تعادلاً عادلاً أمام منتخب روسيا بدون أهداف، وعاد ليفوز على منتخب الدومينيكان 3/0، وبعدها خسر أمام بوليفيا 0/1، ومن ثم خسر مواجهة ألبانيا 2/4.
وللتذكير كانت كل تلك المباريات ودية.. ونعني هنا أن نتائجها تحسب فقط في ميزان التصنيف الدولي والفني والتحضيري ولا تقاس بالألقاب، ما يعني أن كلمة ودية تعني «استعدادية»، أو تجريبية.
والمقصود من هذه الكلمات، ليس دفاعاً عن النتائج السلبية التي تحققت ولا إشادة بالإيجابية التي تحصلت، بل هو إشارة إلى أن رحلة الإعداد تحتاج للنفس الطويل والصبر الكثير على المنتخب الذي سيمثل الوطن في أكبر محفل عالمي يتمثل بنهائيات كأس العالم ٢٠٢٦، الصيف المقبل في أميركا وكندا والمكسيك.
المهم والأهم هنا، يتمحور حول مباراة اليوم والمباراة المقبلة يوم الثلاثاء المقبل أمام منتخب مالي، وما سيجني منهما المنتخب من مكتسبات وفوائد، وكيف سيتعامل مدرب النشامى مع هاتين التجربتين الافريقيتين المهتمين!!
وما يتوجب التطرق إليه في هذه الأسطر كذلك، مسألة الثقة بين المدرب والجماهير والتي اهتزت قليلاً مع كل إعلان عن أسماء اللاعبين التي ضمتهم التشكيلات الماضية أو الحالية، وبالتفصيل مدى تأثير ضغط الجماهير التي تسير مجبرة خلف ما تفرزه مخرجات وسائل التواصل الاجتماعي من ضغوطات وتشويشات منها المفيد نسبياً ومنها الكثير من «الرغي» الباهت.
وبهذا الشأن، ولكي يخرج المنتخب وجهازه الفني من هذا الوادي، يتوجب عليه التعامل بجدية وتركيز كبيرين من أجل تحقيق الفوز على نظيره التونسي وتقديم مستويات تثبت أن كل التوقعات والتحليلات التي تطال النشامى سواءً إيجابية أو سلبية، هي في جانب ومسيرة المنتخب وما يخطط له المدرب في قادم المحطات في جانب آخر.
ولم يسبق المنتخب أن حقق الفوز قبل ذلك على نظيره التونسي حيث تواجها 3 مرات؛ انتهت اثنتان منها بفوز الأخير، فيما تعادلا ودياً عام 2011 بنتيجة 3-3.
وبالتأكيد ستفرض هذه الحقيقة على النشامى اللعب من أجل الفوز وتسجيل انتصار تاريخي هو الأول على مضيفه، يُضاف في إنجازات النشامى وميزان قوته التي اكتسبها على مدار سنين كانت الأخيره منها الأهم في مسيرته، ويبعد التشاؤمات التي تعقب التعثر لاقدر الله.
كما أن الانتصار على منتخب بحجم منتخب تونس الذي عودنا على التواجد في كأس العالم أكثر من مرة وله صولات وجولات في عالم الكرة الأفريقية، سيرفع من الحالة المعنوية لدى اللاعبين قبيل المشاركة في الاستحقاقات المقبلة.
وبشأن الأهداف المسجلة على المضيف، فلم يحرز المنتخب على امتداد اللقاءات الثلاثة سابقاً سوى 3 أهداف جاءت جميعها في مباراة واحدة تلك التي انتهت بالتعادل 3-3، وحملت إمضاء عبد الله ذيب «هدفين» وأحمد هايل هدف، مما سيشكل حافزاً لـ «لاعبي اليوم» لاقتحام قائمة المسجلين في المرمى التونسي، وخاصة من النجوم الذين يسعون لترك بصمة مثل التعمري والنعيمات وغيرهم.
يذكر أن بعثة منتخب النشامى وصلت إلى العاصمة تونس أمس الأول، فيما أجرى المنتخب تدريباً أمس وضع المدرب سلامي لمساته الفنية الأخيرة على أدق التفاصيل تمهيداً للقاء.
وتضم تشكيلة المنتخب 30 لاعباً هم: يزيد أبو ليلى، نور بني عطية، مالك شلبية، عبدالله نصيب، يزن العرب، حسام أبو ذهب، محمد أبو النادي، هادي الحوراني، سليم عبيد، سعد الروسان، مهند أبو طه، محمد أبو حشيش، علي حجبي، أدهم القرشي، عصام السميري، رجائي عايد، إبراهيم سعادة، نور الروابدة، عامر جاموس، أحمد السلمان، موسى التعمري، علي عزايزة، محمد أبو زريق، عودة الفاخوري، تامر بني عودة، أحمد عرسان، عارف الحاج، عبدالله عوض، يزن النعيمات.
وتم استدعاء لاعب الرمثا جعفر سمارة إلى التشكيلة، تعويضاً لغياب نزار الرشدان الذي قرر الجهاز الطبي احتجابه عن التجمع حتى اليوم بسبب وعكة صحية طفيفة.
وبالمقابل، المنتخب التونسي الذي يستعد كذلك لكأس العرب، وبطولة كأس الأمم الإفريقية التي تبدأ 21 كانون الأول المقبل، يرى في وديته مع النشامى ومع البرازيل الثلاثاء المقبل بملعب بيار موروا بمدينة ليل الفرنسية، والأخرى، التي سبقتها أمس الأول أمام موريتانيا وانتهت بتعادل ايجابي 1-1، مرحلة مهمة في إطار تحضيرات نسور قرطاج للاستحقاقات القادمة.
ويدخل التونسي اللقاء بقيادة المدرب سامي الطرابلسي ضمن خطة الإعداد الفني والبدني للاعبين قبل خوض المنافسات القارية المقبلة، مع التركيز على اختبار جاهزية عناصره الأساسية وتجربة وجوه إضافة تهدف إلى تعزيز الانسجام التكتيكي بين الخطوط.
وتضم تشكيلة الطرابلسي: أيمن دحمان، نور الدين فرحاتي، صبري بن حسن، يان فاليري، محمد بن علي، ديلان برو، منتصر الطالبي، محمود غربال، مرتضى بن وناس، ياسين مرياح، حمزة الجلاصي، مروان الصحراوي، أسامة الحدادي، علي العابدي، محمد أمين بني حميدة، علي معلول، فرجاني ساسي، إلياس السخيري (انتراخت فرانكفورت)، حنبعل المجبري (بيرنلي الانجليزي)، إسماعيل الغربي، محمد الحاج محمود، فراس بالعربي، شهاب الجبالي، حسام تقا، محمد علي بن رمضان، عمر لعيوني، سبستيان تونكتي (سلتيك الاسكتلندي)، نعيم سليتي، نسيم دنداني (موناكو الفرنسي)، إ?ياس سعد (اوجسبورج الالماني)، إلياس عاشوري (كوبنهاجن الدنماركي)، حازم مستوري، فراس شواط، عصام الجبالي، سيف الدين الجزيري.