يعد زيتون المهراس الرومي المنتشر في عدد من مناطق محافظة عجلون واحداً من اقدم السلالات الجينية في حوض البحر الابيض المتوسط ما يجعله إرثا وطنياً يستحق الحماية والتوثيق لما يحمله من قيمة بيئية وتاريخية وزراعية فريدة.
وقال مدير زراعة عجلون المهندس رامي العدوان إن هذا النوع من الزيتون المنتشرة في الهاشمية وخربة الوهادنة وكفرنجة يعتبر من السلالات الأصلية التي أثبتت قدرتها العالية على مقاومة الظروف المناخية القاسية إلى جانب إنتاجها لزيت يتميز بجودته العالية ونكهته الفريدة.
وأضاف العدوان أن المديرية تعمل على حماية الأشجار المعمرة في المحافظة من أي اعتداء أو اقتلاع غير قانوني استناداً إلى التشريعات والتعليمات الناظمة التي تسمح بنقل الأشجار فقط في الحالات الضرورية وتلزم بزراعتها في مواقع بديلة ومتابعتها من قبل الجهات المختصة.
وأكد مدير ثقافة عجلون سامر فريحات أن المحافظة تزخر بكنوز طبيعية تشكل جزءاً من الهوية الوطنية داعياً إلى توظيف المهراس الرومي ضمن المسارات البيئية والثقافية والسياحية التي تبرز العلاقة التاريخية بين الانسان والارض في عجلون وتسهم في تعزيز مفهوم التنمية المستدامة.
وبين المدير العام السابق للمركز الوطني البحوث الزراعية الدكتور نزار حداد أن التحاليل الجينية الحديثة أثبتت أن زيتون "المهراس" هو الأقرب إلى الأصل الجيني لشجرة الزيتون في العالم،مشيرا إلى أن الدراسات النيكليوتيدية كشفت عن اكثر من 15 مليون طفرة وراثية في الزيتون منها نصف مليون طفرة في مناطق مؤثرة.
وأشار الباحث محمود الشريدة إلى أن منطقة الميسر في بلدة الهاشمية تعد الموطن الأوسع لانتشار الزيتون إلى جانب وجوده في مناطق مثل وادي أبو الجبل ووادي التون والقطاطين موضحاً أن بعض الدراسات تربط أصول الزيتون في اسبانيا وايطاليا بهذه السلالة ما يعزز فرضية أن شمال عجلون هو أحد المواطن الأصيلة لشجرة الزيتون في المتوسط.