سلامي: أعتمد الملعب في اختيار اللاعب وليس السوشال ميديا
العرسان: أفخر بقميص المنتخب وجاهز لتمثيل الوطن
يغادر المنتخب الوطني لكرة القدم متوجهاً إلى تونس لإقامة معسكر تدريبي يتخلله مباراتين وديتين الأولى بعد غد الجمعة مع أصحاب الأرض -المنتخب التونسي- عند الساعة 7،45 مساء في الملعب الأولمبي بمدينة رادس، والثانية أمام المنتخب المالي يوم الثلاثاء المقبل 18 الجاري عند التاسعة مساء.
ويأتي هذا المعسكر في اطار استعداداته لبطولة كأس العرب–قطر 2025 وكأس العالم 2026، فيما سيكون هذا التوقف هو الأخير قبل انطلاق منافسات كأس العرب مطلع الشهر المقبل في الدوحة، وقبل الأخير ضمن أيام فيفا واستحقاق كأس العالم الصيف المقبل، وسيسبقه شهر آذار المقبل توقف دولي أخير تعتمد عليه المنتخبات في تحديد أدق التفاصيل في اختيار قوامها المونديالي.
وشهد ستاد عمان مساء أمس التدريب الأخير للمنتخب قبل السفر لتونس بكامل تشكيلته التي كان أعلن عنها المدرب جمال سلامي يوم الجمعة الماضي والتي تضم 30 لاعباً هم: يزيد أبو ليلى، نور بني عطية، مالك شلبية، عبدالله نصيب، يزن العرب، حسام أبو ذهب، محمد أبو النادي، هادي الحوراني، سليم عبيد، سعد الروسان، مهند أبو طه، محمد أبو حشيش، علي حجبي، أدهم القرشي، عصام السميري، رجائي عايد، إبراهيم سعادة، نور الروابدة، عامر جاموس، أحمد السلمان، موسى التعمري، علي عزايزة، محمد أبو زريق، عودة الفاخوري، تامر بني عودة، أحمد عرسان، عارف الحاج، عبدالله عوض، يزن النعيمات ونزار الرشدان الذي قرر الجهاز الطبي احتجابه عن التجمع حتى بعد غد الجمعة بسبب وعكة صحية بسيطة.
واتسم التدريب بتفاصيل تبعث التفاؤل، حيث تأكيدات عناصر النشامى على أن استدعائهم لتمثيل المنتخب يمدهم بطاقات كبيرة، وأن قميص المنتخب الوطني له قصة خاصة في مسيرتهم.. وكان ذلك الوصف الأبرز عندما قال جديد المنتخب، ومتصدر هدافي دوري المحترفين اللاعب أحمد العرسان «جاهز لتمثيل النشامى خير تمثيل، ورغم ثقل الحمل بارتداء قميص المنتخب إلا أنني بكامل الجاهزية لتقديم الصورة التي تليق باسم منتخب الأردن والمستوى الذي وصله وتمثل بأكبر إنجاز وهو الوصول إلى العالمية من خلال التأهل للمونديال».
ولم يخفِ موسى التعمري مشاعره الجياشة بالظهور من جديد مع النشامى في معسكر وتجمع يعطي المنتخب دفعة معنوية، وأكد نجم ستاد رين الفرنسي أهمية معسكر تونس والمباراتين اللتين سيلعبهما النشامى أمام تونس ومالي واعتبرهما بغاية الضرورة خصوصاً في هذه الفترة أي قبل استحقاق كأس العرب، البطولة التي تعتبر من أعمدة بطولات المنطقة وأكثرها شعبية.
وقال التعمري: اللعب أمام تونس يعني الكثير؛ فالمنافس مدرسة أفريقية تعتمد على الكثير من الفنيات والتكيكات الكروية التي تعطي الخصم العديد من التجارب الحية في اللعب مع الكبار، واعتبر منتخب مالي كذلك من بين المنتخبات التي تمتاز بالقوة البدنية والسرعة واللعب الرجولي الذي يعطي المنافس دوافع كبيرة فنياً وبدنياً.
من جانبه وصف الظهير الأيمن عصام السميري الفترة الحالية التي يمر بها المنتخب من أبرز المراحل التي تميز كرة القدم الأردنية وتعطيها الدافع العالمي، واعتبر أن المعسكر الحالي مهم لا بل مهم جداً في طريق الأعداد، مؤكداً بذات الوقت أن كل اللاعبين سواء المعتادين أو الوافدين الجدد على قدر عالٍ من المسؤولية التي تخولهم لتقديم الفرح للجماهير التي تستحق الكثير.
وبين اللاعب مهند أبو طه أن اللعب ضمن صفوف النشامى يعتبر فخراً لكل لاعب يعشق النشامى، معتبراً أن التجربتين الوديتين القادمتين أمام تونس ومالي ستكونان من أبرز المحطات للنشامى خصوصاً أن المنتخب يبحث عن المزيد من الانسجام وتدارك الأخطاء التي تواجدت خلال التوقف الأخير والتعثر أمام منتخبي ألبانيا وبوليفيا.
السلامي يبث التفاؤل
ومن جانبه، وقبل دخول اللاعبين لأرضية ستاد عمان للانخراط في التدريبات، تواجد المدرب جمال السلامي، الذي أعطى أعضاء كتيبته مزيداً من التفاؤل والراحة من خلال عبارات التشجيع وتوزيع الابتسامات ليستقر بعد حين أمام عدسات و«مايكات» الإعلام ليجيب عن أسئلة محددة كان أبرزها.. «ماهو المقياس لديك لاختيار اللاعبين ليكونوا في التشكيلة؛ وهل كان هناك دور ضاغط لـ «السوشال ميديا» في اختيار اللاعب، وكان هذا السؤال يدور حول انضمام أحمد العرسان للتشكيلة؛ فقال بوضوح ودبلوماسية «الباب دائما مفتوح أما اللاعب الذي يقدم نفسه بقوة في الملعب، وزاد بتجرد «ليس لدي وسائل تواصل اجتماعي ولا اعتمدها في اختياراتي، بل أعتمد على الملعب وما يفرزه من مواهب وخامات تفرض نفسها».
وحول ملف اللاعبين الأجانب أو المحترفين الذين ينشطون في الدوريات العالمية، بين سلامي أن معظم اللاعبين في الخارج تحت رصد الجهاز الفني، ولكن توجد عدة معايير في الحكم على اللاعب وطبيعة مركزه وبعض الأمور اللوجستية الأخرى.. «نتابع معظم اللاعبين ونعرف الكثير ولكن نسعى للجودة أكثر من الكمية والمقياس الأهم في الاختيار يكمن في الجدية وخدمة الوطن والمنتخب».
وحول مباراتي تونس ومالي، بين السلامي أن تعدد المدارس الكروية يعطي الزخم المطلوب لمسيرة إعداد المنتخب خصوصاً قبل فترة مهمة والاقتراب من استحقاق كأس العرب.. «منتخب تونس عودنا على التواجد في المونديال ويحمل في طياته الكثير من الأمور المفيدة بعالم كرة القدم، كيف لا وهو الذي لم يتلق أهداف في التصفيات وهو المنتخب الذي يضم العديد من النجوم النشاطين في الدوريات الأوروبية، فاللعب أمامه مكسب كبير، والمنتخب المالي كذلك، تأهل للنهائيات الأفريقية وهو المنتخب الذي يمتاز بالقوة البدنية والفنيات العالية التي تعطي المنافس الكثير من الدوافع لتقديم التحديات لنيل المكاسب.
وبما يخص التعديلات التي ممكن أن تطال بعض المراكز خصوصاً في ظل تغيير لعب موسى التعمري مع فريقه رين في مراكز متنوعة، تمحور جواب السلامي بأن منتخب النشامى يضم العديد من المواهب الفذة والكثير من الأسماء المميزة بذات المركز وهذه أمور بالتأكيد تدار حسب رؤية المدرب والجهاز الفني وطبيعة المباريات ووضع المنافس.
وتقام سلسلة التحضيرات لتحقيق أعلى مستويات التحضير والدعم للمنتخب الوطني، تأهباً للمشاركة ببطولة كأس العرب أولاً والتي يستهل النشامى مشواره بها لحساب المجموعة الثالثة، بمواجهة الإمارات ٣ كانون الأول المقبل، ثم يلاقي في السادس من الشهر ذاته إما موريتانيا أو الكويت الذين سيلعبان في الملحق، ويختتم بعد ذلك الدور الأول أمام مصر يوم ٩ الشهر نفسه.
وكان النشامى حسم تأهله إلى كأس العالم 2026 في أميركا وكندا والمكسيك لأول مرة في تاريخه، وكأول منتخب عربي يضمن مقعده في المونديال.
تكريم منتخب قصار القامة
وعلى هامش التدريب، قدم منتخب النشامى لفتة معنوية مؤثرة عندما قام بتكريم منتخب قصار القامة لكرة القدم الذي أحرز لقب بطولة غرب آسيا مؤخراً.
وأقام المدرب وأفراد النشامى ممراً شرفياً للاعبي منتخب قصار القامة وسط أجواء احتفالية بسيطة لاقت الكثير من الاشادة وعبارات الثناء من وسائل الاعلام التي تغنت بهذه اللفتة الطيبة.
وشكر منتخب قصار القامة «النشامى» وأسرة اتحاد كرة القدم على هذه البادرة وتمنوا لهم التوفيق وتحقيق نتائج مميزة بكأس العالم المقبلة 2026، وتم أيضاً التقاط الصور التذكارية وتوزيع الدروع.