- بحضور وزراء النقل في الأردن ومصر والعراق:
- القطامين: التزام بتحويل البحر الأحمر إلى محور عربي متكامل للنقل والخدمات اللوجستية
- العبادلة: المشروع يعيد رسم خريطة الصناعة البحرية في البحر الأحمر
في إطار رؤيتها لتوسيع استثماراتها في موانئ البحر الأحمر وتعزيز مسار التكامل العربي في قطاع النقل البحري، دشّنت شركة الجسر العربي للملاحة مرحلة جديدة من مشاريعها الاستثمارية في الأردن ومصر. تشمل هذه المشاريع تطوير محطة للمسافرين والبضائع في ميناء العقبة، وإنشاء منطقة جمركية مخصّصة للمنتجات الزراعية المصرية في العقبة، بالإضافة إلى إطلاق مشروع ترسانة لإصلاح وصيانة السفن في ميناء سفاجا الكبير.
تم توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بالمشروع في القاهرة، برعاية وزراء النقل في الأردن ومصر والعراق، في خطوة تمثل بداية عملية لاستراتيجية استثمارية عربية شاملة تهدف إلى تطوير البنية التحتية البحرية وتعزيز الخدمات اللوجستية في موانئ البحر الأحمر.
رؤية استراتيجية ومسار جديد للتكامل العربي
ووقعت المذكرة بين شركة الجسر العربي والهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر، برعاية وزير النقل نضال القطامين، ووزير النقل المصري الفريق المهندس كامل الوزير، وبحضور نائب وزير النقل العراقي حازم الخفاجي ممثلاً عن الوزير رزاق السعداوي، بهدف إنشاء أول ترسانة عربية لصيانة وإصلاح السفن في هذه المنطقة الحيوية بنظام البناء والتشغيل ثم النقل (BOT).
وأكد مدير عام شركة الجسر العربي للملاحة عدنان العبادلة، خلال حفل التوقيع، أن المشروع يمثل نقطة تحوّل استراتيجية في مسيرة الشركة، مشيراً إلى أن ما يتحقق اليوم ليس مجرد توسع استثماري، بل إعادة رسم لخريطة الصناعة البحرية العربية من خلال إنشاء أول ترسانة متكاملة لإصلاح وصيانة السفن في البحر الأحمر.
وأضاف العبادلة: "ما نشهده اليوم هو ترجمة عملية للرؤية التي تبنتها الجمعية العمومية في بداية هذا العام، بتوسيع استثمارات الشركة لتشمل مشاريع البنية التحتية والصناعات البحرية المساندة والخدمات اللوجستية في كلٍ من الأردن ومصر." موضحاً أن مشروع سفاجا هو البداية فقط، وأنه ليس مجرد منشأة فنية بل ركيزة تنموية ستُحوّل البحر الأحمر إلى مركز إقليمي لصيانة السفن والخدمات اللوجستية، مما يسهم في خلق فرص عمل ونقل المعرفة إلى المنطقة.
وأشار العبادلة إلى أن استراتيجية الجسر العربي للسنوات القادمة تقوم على تطوير البنية التحتية البحرية للموانئ الأردنية والمصرية والخدمات اللوجستية من خلال مشاريع استراتيجية مثل: مشروع تطوير محطة للمسافرين وبضائع الرورو في ميناء العقبة، وإنشاء منطقة جمركية مخصّصة للمنتجات الزراعية المستوردة في العقبة بالتعاون مع شركة تطوير العقبة، ومشروع بناء ترسانة لإصلاح وصيانة السفن في سفاجا، ودراسة الاستثمار في تطوير منشأة صيانة وإصلاح القوارب السياحية والخاصة في شرم الشيخ بالشراكة مع هيئة موانئ البحر الأحمر.
وأكد العبادلة أن شركة الجسر العربي ماضية في تنفيذ استراتيجيتها لتكون نموذجاً عربياً في التكامل البحري المستدام، مستندة إلى دعم وزارات النقل في الدول المؤسسة، وإلى كفاءة كوادرها وخبرتها الطويلة في إدارة وتشغيل المشاريع البحرية الإقليمية.
وثمن مدير عام شركة الجسر العربي دعم وزراء النقل في الدول المؤسسة للشركة، والتعاون المثمر مع شركة تطوير العقبة والهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر، مؤكداً أن هذا النوع من المشاريع سَيشكّل نموذجاً عربياً ناجحاً في الشراكات الاستثمارية في المجال البحري.
القطامين: مشروع سفاجا بداية لمسار عربي تكاملي
من جانبه، عبّر وزير النقل الدكتور نضال القطامين عن اعتزازه بما وصلت إليه الشركة من إنجازات غير مسبوقة، مؤكداً أن ما تحققه شركة الجسر العربي للملاحة اليوم من توسع استثماري في مشاريع البنية التحتية البحرية يجسّد التزام الدول المؤسسة بتحويل البحر الأحمر إلى محور عربي متكامل للنقل والخدمات اللوجستية.
وقال القطامين: "إن مشروع الترسانة لصيانة وإصلاح السفن في ميناء سفاجا لا يمثل إنجازاً مصرياً أو أردنياً منفصلاً، بل هو خطوة أولى في مسار تكاملي واحد يربط بين موانئ البحر الأحمر العربية." لافتاً إلى: "أننا اليوم نحتفل بمشروع سفاجا، وغداً سنرى ثماره في العقبة، حيث تعمل الشركة على مشروع لتطوير أو بناء محطة للمسافرين وبضائع الرورو بالتعاون مع شركة تطوير العقبة."
وأكد القطامين أن استراتيجية الجسر العربي الجديدة في تطوير البنية التحتية البحرية تعكس رؤية الدول المؤسسة نحو تكامل اقتصادي عربي فعّال، وأن هذه المشاريع تأتي انسجاماً مع رؤية المملكة الأردنية الهاشمية للتحديث الاقتصادي، وتُجسّد نموذجاً ناجحاً للتكامل القائم على توحيد الجهود والخبرات والاستثمار المشترك.
الوزير المصري: نموذج للعمل العربي المشترك
بدوره، أكد الفريق المهندس كامل الوزير، وزير النقل في جمهورية مصر العربية، أن ما تحققه شركة الجسر العربي اليوم من مشروعات استراتيجية يُعد ثمرة حقيقية للعمل العربي المشترك ونموذجاً للتعاون الاقتصادي المتوازن بين الدول العربية.
وأوضح الوزير أن مشروع الترسانة لصيانة وإصلاح السفن في ميناء سفاجا الكبير يمثل نموذجاً حيّاً لما يمكن أن يحققه التكامل العربي من إنجازات استراتيجية، ويعكس قدرة الشركة على الانتقال من التشغيل البحري إلى الاستثمار في الصناعات البحرية المساندة، بما يسهم في رفع كفاءة الاقتصاد البحري المصري والعربي على حد سواء.
وأضاف الوزير أن المشروع ينسجم مع الرؤية الاستراتيجية لمصر 2030، التي تهدف إلى تحويل الموانئ المصرية إلى مراكز لوجستية عالمية قادرة على دعم حركة التجارة الإقليمية والعالمية. مشيراً إلى أن مشروع الترسانة الجديد لصيانة وإصلاح السفن سيسهم في تطوير الخدمات اللوجستية وخلق فرص عمل نوعية ويعزز مكانة ميناء سفاجا والمنطقة الاقتصادية للبحر الأحمر كمركز متخصص في صيانة وإصلاح السفن.
العراق: دعم كامل للمسار العربي المشترك
من جانبه، أكد نائب وزير النقل في جمهورية العراق حازم الخفاجي دعم العراق الكامل لمشروعات التكامل العربي في قطاع النقل البحري، مشيداً بالدور الريادي لشركة الجسر العربي وإدارتها الحالية في تعزيز هذا المسار المشترك.
رؤية عربية متكاملة للمستقبل
وأكد وزراء النقل في الدول المؤسسة للجسر العربي أن ما تحقق اليوم هو البداية لمسار عربي جديد في الاستثمار البحري، تقوده شركة الجسر العربي برؤية مؤسسية تجمع بين الخبرة التشغيلية والقدرة الاستثمارية، نحو صناعة بحرية عربية متكاملة ومستدامة. مشددين على دعمهم الكامل لإدارة الشركة الحالية، واعتبار شركة الجسر العربي للملاحة الذراع التنفيذية العربية لمشروعات البنية التحتية البحرية في موانئ البحر الأحمر.