تحطيم قبور في «باب الرحمة"
أصيب شاب فلسطيني بعد اعتداء مستوطنين عليه ضربا في مسافر يطا جنوب الخليل، حسب ما أفاد به الهلال الأحمر الفلسطيني، في حين اقتحم 153 مستوطنا المسجد الأقصى، قبل الظهر. فيما، بدأ جيش الاحتلال مناورات عسكرية واسعة النطاق تستمر 3 أيام، وتشمل مناطق الضفة الغربية ومنطقة الأغوار والحدود مع الأردن.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على محافظة جنين ومخيمها لليوم الـ294 على التوالي، في ظل تصعيد غير مسبوق بالاقتحامات والمواجهات وعمليات الاعتقال، وسط حصار خانق تفرضه على عدد من بلدات المحافظة، بالتزامن مع هجمات متكررة ينفذها المستوطنون ضد الأهالي وممتلكاتهم.
وشهدت بلدات يعبد وقباطية وعرابة مواجهات عنيفة عقب اقتحامها من قبل قوات الاحتلال، التي أطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى وقوع إصابات بين صفوف المواطنين.
وفي سياق متصل، شن المستوطنون هجمات على قرى جنين، حيث هاجم أكثر من 60 مستوطنا منازل المواطنين في رابا جنوب شرق المدينة، واعتدوا على الأهالي بالعصي والحجارة، وأضرموا النار في أراضٍ زراعية على أطراف بلدة عرابة.
من جانبها، اقتحمت قوات الاحتلال مدارس في السيلة الحارثية وبير الباشا غرب وجنوب جنين، وحولت عددا من المنازل في يعبد إلى ثكنات عسكرية، واعتقلت الطفل ركان عمارنة (13 عاما) بعد الاعتداء عليه بالضرب، إلى جانب حملة اعتقالات طالت شباناً في حرش السعادة وعرابة.
ومنذ بدء العدوان على قطاع غزة، ارتقى في جنين ومخيمها وبلداتها أكثر من 66 شهيدا، فيما هجرت قوات الاحتلال كامل سكان مخيم جنين وفرضت عليه حصارا مطبقاً منذ أسابيع، ما فاقم الوضع الإنساني والمعيشي في المنطقة.
وحطم مستوطنون، أمس الاثنين، عددا من القبور في مقبرة باب الرحمة، الملاصقة للسور الشرقي من المسجد الأقصى المبارك، فيما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة العيسوية شمال شرقي القدس المحتلة.
وتتعرض مقبرة باب الرحمة لاعتداء متكرر من المستوطنين الذين يؤدون طقوسا تلمودية فيها، بهدف الاستيلاء عليها، كما تتعرض أيضا لأعمال حفريات من الاحتلال من أجل إنشاء قاعدة للتلفريك التهويدي المحيط بالبلدة القديمة فيها.
وتبلغ مساحة مقبرة باب الرحمة نحو 23 دونما، وتضم العديد من قبور الصحابة أبرزهم: عبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، وقبور مجاهدين اشتركوا في فتح القدس أثناء الفتحين العمري والأيوبي، وتنوي حكومة الاحتلال أيضا تحويل جزء منها إلى حديقة توراتية ضمن مشروعها لتهويد المدينة.
من جانب آخر، اقتحمت قوات الاحتلال، أمس الاثنين، بلدة العيسوية شمال شرق مدينة القدس المحتلة، وفرضت غرامات مالية على مركبات المواطنين.وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة العيسوية، وصورت عددا من المباني، وعلقت أوامر مراجعة للبلدية على عدد منها.
ونصبت شرطة الاحتلال حاجزا عند المدخل الشرقي للبلدة، وفرضت مخالفات على المركبات. وتأتي هذه الغرامات كوسيلة عقاب يستخدمها الاحتلال ضد المقدسيين، إذ يفرضها تحت ذرائع وحجج واهية.
هذا وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الإثنين، حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، طالت عددا من الفلسطينيين بينهم أطفال وضباط في الشرطة الفلسطينية.
وأفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة قلقيلية واعتقلت يونس عبد الغني، كما داهمت منزلا قرب الكلية الإسلامية واعتقلت الشاب عفان منصور.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد رابح خطاطبة من بلدة بيت فوريك شرقي المدينة، واحتجزت والده قبل أن تطلق سراحه بعد التحقيق الميداني.
كما طالت الاعتقالات أربعة من عائلة جابر في حي خلة الإيمان، وشابا آخر في شارع الأسطة بالجبل الشمالي.
وفي أريحا، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم عقبة جبر واعتقلت أحد المواطنين، بينما شهدت مدينة دورا جنوب الخليل اعتقال أربعة ضباط من الشرطة الفلسطينية خلال تواجدهم في المدينة.
كما نفذت القوات مداهمات في قراوة بني حسان غرب سلفيت، وفتشت عددا من المنازل دون تسجيل اعتقالات.
وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين، بينهم الطفل أمير عبد المنعم عطا من قرية دير أبو مشعل، إلى جانب اعتقال خلدون محمد حسين عبد الله من بيت لقيا، ومصعب بدر من خربثا المصباح، فيما اقتحمت بلدة بيتونيا دون أن تعتقل أحدا.
كما اعتدت قوات الاحتلال على عدد من الشبان في القدس وبيت لحم بعد احتجازهم، من بينهم الشاب موسى ناصر من رأس العامود الذي تعرض للضرب المبرح على حاجز الزعيم شرقي القدس.
وفي بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، أوقفت قوات الاحتلال مركبة عند المدخل الشمالي وأجبرت ركابها على النزول، واعتدت عليهم قبل أن تطلق سراحهم.
واندلعت مواجهات في بلدة الرام شمال القدس عقب اقتحامها من قبل قوات الاحتلال، التي أطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع بكثافة، فيما رد الشبان برشق الجنود بالحجارة.
كما اقتحمت القوات قريتي بورين وروجيب في محافظة نابلس، وبلدة نعلين غرب رام الله، وسط إطلاق كثيف للنار والغاز المدمع.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، شهد شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي أكثر من 2350 اعتداء إسرائيليا في الضفة الغربية، نفذ جيش الاحتلال منها 1584 اعتداء، تركزت في محافظات رام الله 542، نابلس 412، والخليل 401، وتنوعت بين اعتداءات جسدية، وتدمير ممتلكات، واقتلاع أشجار، ومنع المزارعين من قطف الزيتون، وهدم منازل ومنشآت زراعية.