شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الخميس، حملة دهم واعتقالات واسعة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، في حين حولت أحد منازل المواطنين شمال رام الله إلى مركز تحقيق ميداني.
ففي طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال عدة مناطق في المحافظة، واعتقلت الأسير المحرر منير أبو الحلا من ضاحية اكتابا، والشاب عثمان الغول من مخيم نور شمس. وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال معين البرغوثي من بلدة بيتونيا غرب رام الله، كما اقتحمت بلدة بيت ريما شمال غرب المحافظة، وداهمت منزل الأسير المحرر مازن الريماوي واحتجزته مع عائلته، وحوّلت المنزل إلى مركز تحقيق ميداني، حيث تم التحقيق مع عشرات الشبان والأسرى المحررين من البلدة ودير غسانة قبل أن يُفرج عن عدد منهم وتُعتقل مجموعة أخرى لم تُعرف هوياتهم بعد.
وفي القدس المحتلة، اعتقلت الفتى عبد الله الحتاوي من بلدة الرام، والشابين محمد عياش، ورامي عياش من بلدة بدو.وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال صدام عقل دار الحاج (35 عامًا) من مخيم عايدة، ومحمد كنعان من منطقة الكركفة.كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، وقرية ارطاس جنوبًا، دون تسجيل اعتقالات.
تأتي هذه الاعتقالات في إطار سياسة الاحتلال اليومية الرامية إلى ترهيب المواطنين، وتكثيف المداهمات الليلية في مدن وبلدات الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
وهدم مستوطنون، أمس الخميس، 4 مساكن فلسطينية في «تجمع الحثرورة» البدوي بمنطقة الخان الأحمر شرقي مدينة القدس المحتلة، بحماية جيش الاحتلال.
واقتحم عشرات المستوطنين، أمس، المسجد الأقصى المبارك، وأدوا طقوسا تلمودية في باحاته، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وسط دعوات متواصلة لشد الرحال وتكثيف الرباط بالمسجد.
وأفادت مصادر مقدسية أن 67 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية، وأدو طقوسًا تلمودية علنية وجولات استفزازية في باحاته.
وشددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في شوارع القدس ومحيط البلدة القديمة وأبوابها لتأمين اقتحامات المستوطنين، والتضييق على الأهالي والمصلين.
وشهر شهر أكتوبر الماضي تصاعدا في انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين المتطرفين بحقّ المسجد الأقصى في القدس المحتلة. ورصد مركز معلومات فلسطين «معطى» 408 انتهاكا من قبل الاحتلال والمستوطنين في القدس المحتلة خلال شهر أكتوبر الماضي.ووثق المركز اقتحام 18963 مستوطنا لباحات المسجد الأقصى خلال شهر 10/2025، في تصاعد كبير لأعداد المقتحمين وما رافقها من طقوس واعتداءات على حرمة المسجد.
وفي إطار مشروع يهدف إلى ربط مستوطنات جنوب المحافظة ببعضها، تواصل جرافات الاحتلال الإسرائيلي أعمالها في شقّ طريق استيطاني جديد بالجهة الجنوبية الغربية من بلدة أرطاس غرب بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، بما يمهّد لمصادرة ما يزيد على خمسة آلاف دونم، أي نحو 70% من مساحة البلدة، لصالح التوسّع الاستيطاني المتسارع في المنطقة.