سجلت مدينة البترا الأثرية خلال شهر تشرين الأول الماضي ارتفاعاً في أعداد الزوار، والذين بلغ مجموع تعدادهم 81,046 زائر من مختلف الجنسيات، بزيادة وصلت إلى 71% مقارنة بذات الشهر من عام 2024، بينما بلغ عدد الزوار الأجانب 49,910 زائر بزيادة بلغت 99%، وذلك وفقاً للإحصائية الرسمية الصادرة عن سلطة إقليم البترا التنموي السياحي.
وبحسب الاحصائية فقد شكلت الجنسيات الأجنبية النسبة الأكبر من إجمالي الزوار بواقع 49,910 زائراً، فيما بلغ عدد الزوار الأردنيين والمشاركين في برنامج أردننا جنة 16,795 زائر ، و3,158 زائر من الجنسيات العربية، إلى جانب 2,446 زائر من الطلبة، و1,406 من المقيمين في المملكة.
وتصدرت الولايات المتحدة الدول الأجنبية الأكثر زيارة للبترا بعدد 6,726 زائر، تلتها المملكة المتحدة وفرنسا وروسيا وألمانيا.
وقال رئيس مجلس مفوضي إقليم البترا الدكتور فارس البريزات، إن ارتفاع أعداد الزوار جاء نتيجة تحسن الأوضاع الإقليمية بعد توقف الحرب على غزة، الأمر الذي أعاد الثقة إلى الأسواق السياحية الإقليمية والعالمية، ورفع معدلات الإقبال على زيارة المملكة والبترا تحديداً، بوصفها وجهة آمنة عالمية تمتاز بتجربة سياحية متكاملة تجمع بين التاريخ والطبيعة والخدمة المتميزة.
وأضاف البريزات، أن هذه النتائج تمثل منعطفاً محورياً في الأداء السياحي للبترا، وأن عودة الزوار بهذه الأعداد المبشرة تؤكد أن البترا ما تزال رمزاً عالمياً للسياحة والتراث الإنساني، وهو ما يدفع السلطة للاستمرار في البناء على هذه الأرقام لتحقيق مزيد من النمو والاستدامة.
وأشار البريزات إلى أن هذا الأرتفاع في أعداد الزوار بدأ يظهر بشكل جيد على القطاعات المحلية، ومزودي الخدمات، مثل الفنادق التي عادت غالبيتها للعمل، والأدلاء السياحيين، ومحلات بيع التحف، والبازارات، وجمعية الخيول والإبل وغيرها من الجمعيات ومزودي الخدمات، بالإضافة إلى القطاع التجاري في المنطقة.
وأكد البريزات أن السلطة تعمل ضمن رؤية استراتيجية شاملة تستند إلى تطوير البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات السياحية، وتعزيز استدامة الموارد، بما يواكب الزيادة المتوقعة في أعداد الزوار خلال المرحلة المقبلة.
ويعد الشهر الماضي هو الأعلى في عدد الزوار منذ بدء تداعيات العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، وسط آمال بأن يستمر هذا التعافي السياحي، وبما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وأبناء الجتمعات المحلية في البترا.