فرضت نتائج الأسبوع العاشر من دوري المحترفين لكرة القدم الكثير من الأخبار الجديدة التي عززت إطار المنافسة.
وبات الفيصلي المستفيد الأول في كتابة المشهد الأبرز بقوة ليعتلي الصدارة ويفرض حضوره على الواقع، بعد أن قدم مباراة كبيرة من العيار الثقيل جملة وتفصيلاً اطمأن خلالها على معيار الجاهزية ودكة البدلاء وتبادل المراكز والنوايا الجادة بزيارة مزعجة للجزيرة في رحلة التسجيل، ونجح المتصدر في حجز مكانه فوق القمة باحثاً عن استعادة اللقب الغائب مع اطماع أنصاره بالتواجد فوق المدرجات.
واللافت للنظر ليس توجيه رسائل الحسم فقط، بل كان الاقتحام المباشر لدفاع المنافس بوقت مبكر، في الوقت الذي سيندب الخاسر حظه كثيراً لأنه بات يحتاج لترتيب أوراقه فهو على الورق متفاوت المستوى من مباراة لأخرى مع كثرة الأخطاء الدفاعية.
من جانبه، تنازل الرمثا عن الصدارة ليعود وصيفاً رغم هبات كثيرة في قمة الأسبوع، لا بل أن الفريق وجد نفسه متاخراً على أرضه مع الوحدات بالحوار الجماهيري قبل استرجاع نقطة، وفي كل الأحوال وتعالي الأصوات يروي الرمثاوية أن الدوري طويل ولا زال في الملعب، بينما يؤكد «الأخضر» أنه الطرف الأفضل وتحسن مع جهازه الفني بالثقة الكاملة.
وعن المجريات التي حدثت، يحسب للوحدات الامتداد المبكر خارج قواعده بنهجه الهجومي لادراكه أنه يبقى أحد المنافسين على الألقاب وصنع الكثير من الفرص التي أبعدها حارس مرمى الطرف الآخر، فيما أدرك الرمثا بتكثيف الطلعات لانقاذ الموقف على الأقل وهو ما حدث لتبقى الأمور مفتوحة حتى إشعار آخر في مسابقة صعبة بنظام جديد من ثلاث مراحل لموسم 2025-2026.
ولم يستسلم حامل اللقب في الموسمين الأخيرين الحسين لمباغتة الأهلي له ليفرض حضوره وشخصية الدفاع عن منصة التتويج، صحيح أنه تأخر في المشهد ولكنه أثبت امكانيات فاخرة من حيث المضمون واللعب حتى صافرة النهاية، على عكس الخاسر الذي قدم لمحات جميلة وتوغلات مثمرة في الحصة الأولى على وجه التحديد، وإنما ما حدث في الزفير يحتاج وقفة مراجعة خصوصاً تواجده بمنطقة الخطر الحقيقي.
في ذات السياق، نال السلط اشادات واسعة النطاق وهو ينجز مهمة شباب الأردن، ولعل أبرز ملامح الفوز تلك التحركات النشطة من الفريق وقدرته الفائقة على الضغط وتحقيق المبتغى، ومع خسارته أيضاً، بقي شباب الأردن يحظى بالثناء لتواجد مواهب ممتعة في صفوفه وهي أصلاً تحظى بالرصد.
ولا يمكن تكرار مصطلح «جنى السرحان النقطة الأولى في الدوري» بعد تعادله مع البقعاوية.. ذلك أن نقطة لا تكفي سد الرمق، حتى أن ملف الفريق يحتاج الكثير والظروف المالية لا تسمح بابرام صفقات مؤثرة، وبالتالي تستمر المعاناة، وإن كان الفريق يرفض أبجديات الصاعد هابط بعد عبوره سكة «المظاليم»، أما البقعة فلم يستفد من انطلاقته المميزة وتحديداً نقاطه الثمينة على ملعب البترا، حتى انه انشغل فعلياً بتغييرات الجهاز الفني ونسي «الذخيرة» المطلوبة لاسترجاع وهج «الحصان الأسود» في سنوات العطاء.
أسماء ساطعة
سطعت عديد النجوم في الأسبوع العاشر مع تكرار حضورها في باقي الجولات، وبالتأكيد فرض الفيصلاوي المبدع أحمد العرسان نفسه بتيار التألق ليكون السبب الحقيقي في قيادة فريقه للصدارة مع باقي العناصر ونجاح زميله المحترف اروين ومتابعات مجدي العطار، ويبقى مهند سمرين ورقة السر الوحداتية في طريقة التعامل مع المجريات واستغلال الفرص، ويضاف إلى ذلك لمعان موهبة الرمثا مؤمن الساكت وبراعة حارس المرمى في ذات الفريق مالك شلبية الذي أحدث فوارق كبيرة بتصديه في كل مباراة لخمس فرص على الأقل.
وكسب الحسين مهاجمه المتطور عودة الفاخوري في حلوله المستمرة داخل منطقة الجزاء والهروب من الرقابة واصراره مع سعد الروسان على الفوز.
بنك الرصيد
بعد فوز الفيصلي على الجزيرة 6-1 وتعادل الرمثا والوحدات 1-1 وتجاوز السلط شباب الأردن بثنائية دون رد والحسين الأهلي 2-1 والنتيجة الايجابية 1-1 بين البقعة والسرحان أصبحت الأرصدة النقطية للفرق على التوالي: الفيصلي 25، الرمثا 24، الحسين 21، الوحدات 17، السلط 15، الجزيرة والبقعة 11، شباب الأردن 8، الأهلي 4 والسرحان 1، مع وجود مباراة مؤجلة من الأسبوع التاسع بين الوحدات والبقعة لارتباط الأول آسيوياً.
وتخلد الفرق للراحة من منافسة الدوري لاقامة مباريات دور الـ16 من بطولة كأس الأردن التي ستقام من يوم غد الثلاثاء وحتى مساء السبت المقبل على تبدأ بعد ذلك فترة التوقف الدولي.