طرحت دراسة حديثة منشورة في (The Conversation) الأسترالية، فكرة مثيرة للجدل تقول إن الزمكان، الذي يشكل أساس الفيزياء الحديثة، ليس شيئًا موجودًا فعليًا، بل هو مجرد نموذج لوصف كيفية حدوث الأحداث في الكون.
وبحسب الباحثين، فإن التعامل مع الأحداث على أنها أشياء موجودة يثير ارتباكًا فلسفيًا ويسهم في انتشار مفاهيم خاطئة مثل مفارقات السفر عبر الزمن.
ويشير المقال إلى أن الأحداث لا "توجد" بل "تحدث"، والزمكان ليس كائنًا ماديًا بل خريطة تصف متى وأين تقع الأحداث، مثل موقع السيارات والكواكب والنجوم عبر الزمن، ورغم أن الفيزياء تستخدم الزمكان كأداة قوية لقياس العلاقات المكانية والزمانية بين الأحداث، فإن اعتباره شيئًا موجودًا بالفعل يؤدي إلى التباس فلسفي وعلمي طويل الأمد.
ويوضح الباحثون أن هذا التصور يميز بين وجود الأشياء، مثل المباني والكواكب والبشر، التي تتحمل التغيرات وتستمر عبر الزمن، وحدوث الأحداث، التي تحدث ضمن العالم الموجود دون أن تكون كائنات مستقلة، وعليه، فإن مفاهيم مثل الماضي والحاضر والمستقبل ليست خصائص للأحداث نفسها، بل تعكس ترتيبها داخل العالم.
ويرى العلماء أن إدراك هذا الفرق يزيل العديد من الالتباسات، بما في ذلك مفارقات السفر عبر الزمن، ويوفر وضوحًا مفاهيميًا في الفيزياء والفلسفة دون أن يؤثر على أي من التنبؤات العلمية الدقيقة.