احتفلت مديرية زراعة محافظة جرش، بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم، اليوم، بفعاليات اليوم الوطني لقطاف الزيتون لعام 2025، التي أُقيمت في مزرعة الدكتور عون الخصاونة بقرية المجدل، ضمن الفعاليات التي تنظمها وزارة الزراعة سنويًا احتفاءً بموسم الزيتون، وذلك بحضور متصرف لواء المعراض الدكتور رضا الغياث.
وأكدت مديرة زراعة جرش، المهندسة عُلا المحاسنة، أن يوم القطاف الوطني يمثل مناسبة وطنية تحمل معاني الخير والبركة، وتبرز الدور الريادي للمزارع الأردني في خدمة الأرض وحماية شجرة الزيتون المباركة، التي تُعد جزءًا من الإرث الوطني والهوية الزراعية للأردن.
وأضافت أن محافظة جرش تتميز بميزات زراعية نسبية كبيرة في قطاع الزيتون، إذ تبلغ مساحة الأراضي المزروعة نحو 132 ألف دونم موزعة بين الجبال والوديان، فيما تنتج مشاتل المحافظة – ومنها مشتل الفيصل الزراعي – أكثر من 150 ألف غرسة زيتون سنويًا، مع خطة لرفع الإنتاج إلى 200 ألف غرسة خلال عام 2025.
وأشارت المحاسنة إلى أن مديرية الزراعة تقدم سلسلة متكاملة من الخدمات الفنية والإرشادية للمزارعين، تشمل مكافحة الآفات، وتنظيم العمالة الزراعية، وتنفيذ المشاريع الممولة مثل الحصاد المائي وحفر الآبار والمطابخ الإنتاجية، إضافة إلى برامج التوعية الزراعية التي تهدف إلى تحسين جودة الإنتاج وضمان استدامة القطاع الزراعي.
من جانبه، قال مدير تربية جرش، وائل أبو عزام، إن موسم القطاف الوطني يمثل مناسبة وطنية واجتماعية تعبّر عن روح التكاتف بين أبناء المجتمع الأردني، وتعزز الانتماء للأرض والوطن، مشيرًا إلى أن التعاون بين وزارتي التربية والتعليم والزراعة يسهم في تعميق ارتباط الطلبة بالأرض والزراعة، وتنمية روح العمل والإنتاج لديهم.
وأضاف أبو عزام أن شجرة الزيتون ليست مجرد مصدر رزق، بل رمز للأصالة والصمود والعطاء المتجذر في وجدان الأردنيين.
بدوره، بيّن رئيس اتحاد مزارعي جرش، حسين أبو العدس، أن يوم القطاف الوطني يجسد قيم الانتماء والعمل الجماعي، ويكرّم تاريخ الأردن الزراعي العريق، مؤكدًا فخر الاتحاد بالشراكة مع مديرية زراعة جرش وقطاع الإرشاد الزراعي في وزارة الزراعة، التي أسهمت في نشر المعرفة الزراعية الحديثة وتعزيز قدرات المزارعين في مختلف مراحل الإنتاج.
وأوضح أبو العدس أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا للتعاون البنّاء بين المؤسسات الرسمية والمزارعين المحليين، بما يضمن استدامة القطاع الزراعي ودعم الأمن الغذائي الوطني، مؤكدًا حرص المزارعين على تطبيق أفضل الممارسات الزراعية ورفع جودة زيت الزيتون الأردني الذي يُعد من أفضل الأنواع على مستوى العالم.