شهيدان في قصف اسرائيلي شماليّ القطاع
استشهد شخصان، جراء قصف إسرائيلي على حي السلاطين في مدينة بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي، مهاجمة بنى تحتية بمواقع، زعم أنها استخدمت لتخزين أسلحة، وأنها «شكلت تهديدا مباشرا».
بلغت حصيلة التصعيد الإسرائيلي في غزة خلال ٢٤ ساعة، 110 شهداء بينهم 46 طفلا و 20 امرأة، و 253 مصابا بينهم 78 طفلا و 84 امرأة؛ جيش الاحتلال الإسرائيلي: «يروج رواية مضللة» من خلال نشر أسماء وصور لأشخاص أحياء على أنهم قتلوا.
ونفذ جيش الاحتلال أمس الخميس، عمليات نسف ضخمة في مناطق شرقي مدينتي خانيونس وغزة، في إطار تصعيد أمني جديد بالقطاع. وأسفرت هذه العمليات عن أضرار واسعة في البنية التحتية.
ووصفت الأمم المتحدة، عدد الضحايا الذين استشهدوا وأصيبوا، في الضربات الإسرائيلية الجديدة في غزة، بأنه «مروع»، مضيفة أن التقارير تشير إلى أن الهجمات استهدفت مدارس ومنازل وخيما للنازحين.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم بـ «ترويج رواية مضللة» من خلال نشر أسماء وصور لأشخاص أحياء على أنهم قتلوا، في وقت ارتكب مجازر جديدة.
هذا وأبدى دبلوماسيون وسفراء أوروبيون في تل أبيب، أمس الخميس، قلقهم العميق من قرار وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين، وحذروا من أن القرار «يشكل خطأ فادحا» ويقوض القانون الدولي الإنساني.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن سفير أوروبي بارز، لم تفصح عن اسمه، قوله إن «الصليب الأحمر هو الجهة الوحيدة المخولة قانونا بموجب اتفاقيات جنيف مراقبة أوضاع السجناء في حالات النزاع».
وأضاف أن الصليب الأحمر «طرف محايد ومتخصص في متابعة شؤون المعتقلين، ولها خبرة طويلة في هذا المجال».
وأوضح السفير أن سلطات الاحتلال لم تسمح للصليب الأحمر بزيارة معتقلين من غزة منذ عامين، متسائلا: «لا نعرف ما الذي تغير في قرار كاتس، لكنه يبدو استمرارا للسياسة القائمة، وهذا أمر مقلق للغاية». وقالت الهيئة إن مواقف مماثلة عبر عنها دبلوماسيون أوروبيون وسفراء أجانب في إسرائيل، دون أن تسميهم، مشيرة إلى أنهم حذروا من أن «القرار الإسرائيلي قد يضع تل أبيب في عزلة دولية جديدة».
واستنادا للسفير، فإن كل الأطراف في النزاعات تتيح للصليب الأحمر أداء مهمته، لافتا إلى أن الولايات المتحدة سمحت بزيارات مماثلة حتى في معتقل غوانتانامو منذ العام 2002.
وأضاف أن تجاهل إسرائيل للضغوط الدولية يثير القلق في العواصم الغربية، وقد يؤدي إلى خطوات دبلوماسية جديدة، لكنه أشار إلى أن التركيز الحالي ما يزال على جهود تحقيق السلام.
وأشارت الهيئة إلى أن قرار كاتس الأخير «يستند إلى توصية من جهاز الأمن العام (الشاباك)» الذي اعتبر أن الزيارات قد تتيح للسجناء نقل معلومات لعناصر من حماس، وفق زعمه.
لكن السفير الأوروبي وصف هذا الادعاء بأنه «عبثي»، مضيفا: «من السخيف الاعتقاد بأن ممثلي الصليب الأحمر السويسريين سينقلون معلومات. على إسرائيل أن تعيد النظر، فليس لديها ما تخفيه، والسماح بالزيارات يخدم مصلحتها».