نسير بطريق التحديث كشركاء في خدمة الشعبين وتعزيز التعاون
قال القائم بأعمال السفارة الصينية لدى الأردن «قونغ أن مين» ان هذا العام سيشهد مناسبة مع مرور 10 سنوات على إقامة الشراكة الاستراتيجية بين الصين والأردن، والتي تأتي انطلاقا مع بدء الصين رحلتها الجديدة للخطة الخمسية الـ15.
وأضاف القائم بالاعمال في حوار خاص مع «الرأي » إن الصين على الاستعداد للعمل مع الأردن من أجل تعزيز الاستفادة المتبادلة والمواءمة الاستراتيجية بين التحديث الصيني النمط والتحديث الأردني، والحفاظ على زخم ازدهار التجارة بين البلدين وتقوية تعاون الاستثمار.
وأشار «قونغ أن مين» الى أهمية المضي قدما في التشاركية بهمة وجودة عالية، مشيرا الى توطيد التعاون في مجال الطاقة والبنية التحتية والتصنيع، وتحفيز الإمكانيات للتعاون في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والصناعات الحديثة، إضافة الى تعميق التبادل الثقافي والإنساني والتعاون في السياحة والتعليم والتدريب.
وقال اننا نواصل السير على طريق التحديث كشركاء وأثق بأن تعاون التحديث بين الصين والأردن سيساهم في إحراز تقدم ملحوظ للتنمية الاقتصادية والاجماعية للبلدين، وخدمة الشعبين، وتعزيز السلام والتنمية والتعاون على المستويين الإقليمي والعالمي.
وحول أطلاق الحزب الشيوعي الصيني مؤخرا اجتماعا لوضع خطة خمسية جديدة حول التنمية الصينية، وأهمية الاجتماع ودلالاته لتعزيز التعاون الأردني الصيني؟، قال «قونغ أن مين» أن انعقاد اجتماع الجلسة الكاملة الرابعة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني في الفترة من 20 إلى 23 أكتوبر ببكين، وهي دورة بالغة الأهمية في مسيرة الصين نحو تحقيق الهدف المئوي الثاني، لافتا الى ان أهم نتائجها تبني وثيقة «مقترحات اللجنة المركزية بشأن وضع الخطة الخمسية الـ15 للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية» بعد النظر فيها، حيث يترأس الرئيس الصيني شي جين بينغ بنفسه رئاسة فريق صياغة الوثائق، ولعب الدورا حاسما.
وأشار الى ان هذه الوثيقة حددت الأهداف الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الصينية خلال فترة الخطة الخمسية الـ15 (عام 2026-2030)، وهي تشمل التنمية العالية الجودة، والاعتماد على النفس لتطوير العلوم والتكنولوجيا، وتعميق الإصلاح الشامل، ورفع مستوى التحضر الاجتماعي، وتحسين معيشة الشعب، وبناء الصين الجميلة، إضافة، الى توطيد الأمن القومي وغيرها من المواضيع، واضاف لقد ورسمت خارطة طريق طموحة لمواصلة دفع التحديث الصيني النمط. إن التمسك بالقيادة الشاملة للحزب الشيوعي الصيني وتقويتها هو الضمان الأساسي للتحديث الصيني النمط، حيث وضعت «المقترحات» الترتيبات الاستراتيجية لتعزيز قيادة الحزب. كما وضعت «بناء منظومة الصناعات الحديثة وتقوية أساس الاقتصاد الحقيقي» في المقام الأول للمهام الاستراتيجية. وأولت الابتكار العلمي والتكنولوجي اهتماما بالغا.
وقال ان العقد المقبل سيشهد نمو القطاعات الناشئة والمستقبلية بحجم يعادل بناء صناعة تكنولوجية عالية أخرى، سيتم التنفيذ الشامل لـ «الذكاء الاصطناعي بلاس»، منوها الى أن الانفتاح التنموي والتكنولوجي سيجري من خلال ترتيبات تشمل الانفتاح الذاتي والتنمية الابتكارية للتجارة وزيادة الاستثمارات المتبادلة والتشارك في بناء «الحزام والطريق» بجودة عالية.
وبين ان مسار الخطة الخمسية الـ15، وفترة تنفيذ هذه الخطة ستكون مرحلة حاسمة لتمتين الأساس وتعزيز الجهود في سبيل تحقيق التحديثات الاشتراكية بشكل أساسي وعلى أساس ما أحرزته الصين من الإنجازات في فترة الخطة الخمسية الـ14، على الرغم من المخاطر والتحديات، مشيرا الى انه مازال اقتصاد الصين يتسم بأساس ثابت ومزايا كثيرة وإمكانيات كبيرة واتجاهه نحو المزيد من التقدم وعلى مدى بعيد لن يتغير، وتتجلى بشكل أعظم أوجه تفوق نظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتفوق السوق الكبرى وتفوق النظام الصناعي المتكامل وتفوق الموارد البشرية الوفيرة.
وقال «قونغ أن مين» تربط التنمية الصينية بالمستقبل العالمي ارتباطا وثيقا، وان الرئيس شي جين بينغ إلى يشدد على ضرورة تركيز الجهود على إجادة الأعمال الذاتية مهما تغيرت الظروف الخارجية، ويجب تطبيق أفكار التنمية الجديدة وتعزيز الدورة الاقتصادية الكبرى المحلية وتسهيل الدورة المزدوجة المحلية والدولية، والوقاية من المخاطر ونزع فتيلها، وزيادة جودة التنمية وصلابتها.
وتابع يعد التحديث الصيني النمط بذاته مساهمة مهمة لتقدم البشرية، كما هو يجلب فرصا أكبر للتنمية السلمية العالمية، واضاف إننا واثقون تماما بمستقبل تنمية الصين، والتي ستساهم مساهمة أكبر في التنمية العالمية حتميا. نأمل أن تصبح السوق الصينية الكبرى ساحة لتطبيق الابتكارات العاليمة ومصدرا للفرص السانحة للعالم من خلال الانفتاح رفيع المستوى، ونرحب بجميع دول العالم للاستفادة من الفرص التنموية الجديدة للصين.