يمكن اعتبار تصفية التايكواندو التي اختتمت بصالة الأمير حمزة في مدينة الحسين للشباب، الأكثر منافسة من حيث تواجد عديد الأسماء التي واكبت الجاهزية لتأكيد الأفضلية لمثل ذلك الحدث منذ قرابة 7 سنوات.
ووسط مشاركة 130 لاعباً ولاعبة، وفيهم الكثير من نجوم ونجمات الذهب ضمن كشوفات المنتخبات الوطنية ليقدموا الصورة الأجمل على منصة التتويج.
وكما اشارت «الرأي» اليه، لم يعد أحد يحتفل باللون الفضي أو البرونزي بخصوص صراع الميداليات، إذ اتضح رسمياً أن الميدالية الذهبية هي الوحيدة التي تمنح من يحملها تأشيرة المرور إلى الظهور الخارجي والاحتكاك مع مختلف نجوم العالم في محطات متكررة.
وتحت اشراف اتحاد اللعبة الذي يحرص كل الحرص على اقامة التصفيات لاختيار المواهب، جاء الصراع بين 16 من الأوزان للذكور والاناث، فكانت جميع المواجهات تحظى بالقوة حتى الثواني الأخيرة، مع احتفالات أصحاب الانتصارات وأولياء الأمور بلحظات مميزة.
رسائل المحترفين
لا تسير الأمور داخل أكاديمية المحترفين للتايكواندو داخل اطار الصدفة على سبيل المثال، لا بل هناك فوارق من عام لآخر..وهذا يؤكد ما ترويه «الرأي» بكل مناسبة، بدليل ارتفاع سقف الانجازات على الصعيدين الداخلي والخارجي.
وفي التصفية المحلية الأخيرة، برزت النجمة الذهبية سدين حمزة لتخطف المركز الأول بكل براعة رغم الضغط الكبير في هذا الوزن (تحت 49 كغم) على وجه التحديد لتقدم المجهود الوافر الذي عزز روح الجاهزية.. لا بل أن سدين أضاءت خارطة النجومية ورسمت اللوحة الأبرز.
لم تكن الميدالية الذهبية التي اصطادتها سدين وحيدة، حيث أصرت أيضاً ليان حمزة بوزن تحت 46 كغم على جذب مثل ذلك اللون لترفع غلة المحترفين بالعيار الثقيل للذهبية الثانية، وبالتأكيد العمل الكبير من ليان يوحي بمشروع بطلة تستطيع مواصلة النجاحات اللافتة الأنظار واكمال فصول القصة.
أما عن رسائل المحترفين فقد سردها قبطان الأكاديمية ليث الصقور بقوله نحن عائلة واحدة لذلك يأتي الفوز، في الوقت الذي تظهر لمسات الخبير التدريبي نبيل طلال ورفاقه على حلبات المنافسة ومنصة التتويج.
مفتاح الشلول
إذا أراد اتحاد التايكواندو نشر اللعبة في الشمال وفق خطته التي يرى فيها ضرورة البحث عن الكنز من الأماكن كافة، فلديهم المفتاح السري المتمثل بصاحب الميدالية الذهبية طارق الشلول بوزن تحت 63 كغم..والكلام هنا على طاولة مجلس إدارة الاتحاد لزيادة الاهتمام ودعم ذلك النموذج..خصوصاً أن المستفيد الأول التايكواندو الأردنية.
أنتج مركز الشلول خدمة كبيرة لعشاق التايكواندو في محافظة إربد وأصبح رواده يزداد عددهم من موسم لآخر وسلاح التطور واضح للعيان، فما يظهر من أداء حديث للنجم الوحيد في المنتخب الوطني من الشمال طارق الشلول وثيقة موجودة لا تحتاج للوصف.
صحيح أن إسداء النصائح من والده المدير الفني للمركز أسامة الشلول في التدريبات وايصال التعليمات أثناء المواجهات لتحقيق المطلوب كان العنوان السائد في بداية قراءة الكتاب، ولكن مع مرور الزمن وفق رصد «الرأي» من قلب الحدث، بات ذلك الطارق اسماً كبيراً لا يشق له غبار حتى أن متابعة مبارياته الخبر الأكيد لتوضح ذلك الاكتشاف للحقيبة الذهبية..لا بل أن الأب يعيش لحظات الثقة الكبيرة في نظراته لأبنه، لا بل انه في عديد المواجهات بالسنوات الأخيرة يجلس على طاولة المدرب بحسب نظام البطولات ويلتزم الصمت وتلك من النوادر التي يفعلها، وإنما حصاد البطل الذهبي تجاوز كل الأفكار ليتولى بنفسه الترجمة الكاملة.
في الشأن التكتيكي، لا ينتظر طارق الشلول على منافسيه و لايفتح مجالاً لجس النبض سرعان ما يحلق في الهواء بنقاط متتالية تضعه بالمركز الأول بالتخصص..الأمر الذي جعله يحتكر المفتاح الذهبي ويرفض منحه لأحد.