تشهد شركات السجون الخاصة في الولايات المتحدة ازدهارًا ماليًا غير مسبوق منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير الماضي، إذ حققت أرباحًا تجاوزت 600 مليون دولار بفضل سياساته المتشددة تجاه المهاجرين.
فمنذ إطلاقه وعودًا بتنفيذ أكبر عملية ترحيل في تاريخ البلاد، تغيّرت ملامح نظام الهجرة الأميركي جذريًا، وأصبحت مراكز الاحتجاز الفدرالية ممتلئة حتى آخر سرير.
ونقل تقرير نشره موقع "As" عن المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي تريشيا ماكلوغلين، أنه تم ترحيل أكثر من مليوني مهاجر أو غادروا البلاد بأنفسهم منذ تولي ترامب الحكم.
وقالت ماكلوغلين إن "تشديد تنفيذ قوانين الهجرة يستهدف أخطر المخالفين ويُبعد مزيدًا من المهاجرين غير الشرعيين عن شوارعنا كل يوم"، مضيفة أن الرسالة واضحة: إما أن تغادر طواعية أو سيتم ترحيلك قسرًا.
لكن خلف هذا التشديد الأمني، ازدهرت أرباح شركتي Geo Group وCoreCivic، وهما أكبر شركتين خاصتين تديران مراكز احتجاز للمهاجرين بعقود طويلة الأمد مع وكالة ICE للهجرة والجمارك.
وكشف تقرير نشرته صحيفة El Nuevo Herald في ميامي أن ميزانية وكالة ICE تشمل 30 مليار دولار تمويلًا قائمًا، إضافة إلى 45 مليار دولار جديدة مخصصة لبناء مراكز احتجاز إضافية للبالغين والقاصرين، في توسع هائل يصب مباشرة في مصلحة هاتين الشركتين.
ففي الربع الثاني من العام الجاري، أعلنت شركة Geo Group عن إيرادات بلغت 636.2 مليون دولار، بزيادة ملحوظة عن العام الماضي، بينما حققت CoreCivic 538.2 مليون دولار، أي بارتفاع يقارب 10% عن الفترة نفسها.
ورغم أن المستثمرين يرون في هذه الأرقام “تقدّمًا ماليًا قويًا”، فإن ناشطي حقوق المهاجرين وصفوا الأمر بأنه “ربح من معاناة البشر”.