اجمع ممثلو فعاليات شعبية وفكرية وسياسية في محافظة الكرك ان خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني الذي القاه في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة العشرين يشكل نهج عمل مسيرتنا الوطنية بما يتجاوز كافة العقبات والتعقيدات التي تمر بها منطقتنا .
واشاروا في احاديثم ل " الرأي" الى ان الخطاب لم يكن مجرد توجيهات ملكية، بل حمل رؤية شمولية لمسيرة بناء الأردن ، مرتكزاً على محاور أساسية تتصل بالتحديث السياسي والاقتصادي والإداري، إضافة إلى التأكيد على الثوابت الوطنية ودور الأردن الريادي في الدفاع عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية
وبينوا ان جلالته لم يكتف بتشخيص الواقع بل رسم ملامح الطريق نحو المستقبل بعين ثاقبة متبصرة وتحدث عن ذلك بكلام صريح وشفاف ، فالدولة القوية كما يؤمن جلالته هي الدولة القائمة على سواعد ابنائها في مختلف مواقعهم في القطاعين العام والخاص والمجتمع المحلي في اطار من التشاركية والغيرة على المصلحة الوطنية العليا وتغليب هذه المصلحة على اية مصلحة سواها .
واكدوا ان تطبيق الرؤية الملكية الى واقع عملي ملموس كما يريدها جلالة الملك يتطلب وعياً عالياً، وعزيمة مشتركة من جميع أبناء الأردن المخلصين لتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمه.
وقال الباحث السياسي الدكتور عبد الحي الرماضين في ظل واقع إقليمي صعب ومرحلة دقيقة من مراحل التحول الداخلي جاء خطاب العرش السامي ليضع معالم رئيسية على طريق العمل المطلوب خلال المرحلة القادمة ،مشيرا الى تأكيد جلالة الملك على موقف الأردن الثابت تجاه أهلنا في غزة وأهمية التعامل بوعي مع مجريات ما يحدث في الضفة الغربية والقدس الشريف ،محددا جلالته ركائز الموقف الأردني تجاه هذه القضايا.
واشار الى ان خطاب العرش تناول أهم القضايا التي يجب أن تعمل عليها بتركيز سلطات الدولة وأجهزتها المختلفة من إستمرار عملية التقدم السياسي وأهمية تطوير النظام التربوي والصحي والارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدم للمواطنين.
وبين ان خطاب العرش تضمن ثلاثة عناوين هامة على الصعيد الوطني أولها التأكيد على دور أبناء الوطن ومكوناته في عملية البناء والنهوض وثانيها أهمية تواءم الفعل الحكومي والنيابي وارتقاء الأداء الإداري والسياسي والاقتصادي بما يوازي حجم التطلعات ، وثالثها الإهتمام بالعمل على تطوير بنية المؤسسات الوطنية بشكل عصري وجدي لتواكب حجم متطلبات المرحلة القادمة.
ولفت الى ان تطلعات الشعب ترنو إلى تمثل المعاني المهمة التي وردت في خطاب جلالة الملك من قبل السلطات كافة بحيث يتم مواجهة الكثير من التحديات على المستوى الوطني بشكل فاعل وملموس .
وقال رئيس نادي المتقاعدين العسكريين في الكرك العميد المتقاعد إسماعيل الحباشنة ،حمل خطاب العرش "خارطة طريق شاملة" لمشروع التحديث الوطني، مع دعوة لتعزيز الأداء النيابي والحكومي وتكامل السلطات،كما اكد على القيم الرئيسية والمحورية والتطلعات الوطنية التي تنطلق من المبادئ التأسيسية للثورة العربية الكبرى والالتزام الهاشمي الأردني بقضايا امته العربية والاسلامية .
واضاف ان توجيه جلالة الملك كان واضحا بشان استمرارية مشروع التحديث الاقتصادي للدولة بأبعاده الإدارية والسياسية، وبين أن قدر الأردن والأردنيين كان دوماً أن يعيشوا وسط أزمات إقليمية متتالية، تفرض إيقاعها على المنطقة، “لكننا – برغم ذلك – كنا دائماً على مستوى التحدي، بفضل قواتنا المسلحة ومؤسسات الدولة الراسخة، والعقلانية التي يتميز بها الخطاب والقرار السياسي الأردني”.
واوضح أن أسمى لحظة في خطاب العرش تمثلت في قول جلالة الملك: “أنا أقلق، ولكن لا أخاف إلا الله”،وقال أن هذه العبارة تحمل رسالة عميقة لكل أردني، مفادها أن القلق مشروع أمام التحديات، لكن الخوف لا مكان له إلا من الله، وأن الواجب الوطني يحتم العمل والإخلاص في خدمة الوطن.
واكد الحباشنه ان مضامين الخطاب الملكي دعوة للمؤسسات الحكوميه والمواطنين للتكاتف والعمل المشترك من أجل مواجهة التحديات الحاليه والمستقبلية ليبقى الاردن وطننا عزيزا كريما مصانا تحت ظل قيادتنا الهاشميه ورؤيتها الراسخه والتي تصب في المصلحة الوطنيه العليا للدوله الاردنيه.
وقال عضو حزب مبادرة صالح العرود ان خطاب جلالة الملك جاء شاملا وشفافا ومشخصا بدقة لكل متطلبات الدولة الاردنية ومقدما خطة عمل استشرافية لادارة شؤون الدولة ،مشيرا الى ان تناول الخطاب حالة القلق لدي الجميع خاصه في ظل الظروف الدوليه والاقليميه التي نمر فيها الان والتي لم تصل الى حاله من الخوف، نظرا للعلاقة التشابكيه التي تربط ما بين الاردنيين بعضهم في بعض، وما بين القياده والشعب فلذلك كانت كلمات جلاله الملك بانني اشد ظهري بالاردنيين، ولن يخاف الا الله، للتعبير عن منعة الاردن وقدرته على مواجهة التحديات والخروج منها أقوى وامتن بوحدته وقوة عزيمته.
وتابع ان الخطاب الملكي الذي جاء من القلب الى القلب، يشكل رؤية متكاملة لتحسين مستوى المعيشة حيث رسم خارطة طريق واضحة لتعزيز بيئة العمل وتحفيز النمو الاقتصادي وتوليد فرص عمل جديدة للأردنيين وقد كان ذلك واضحا وجليا عندما اشار جلاله الملك الى اننا لا نمتلك ترف ، لتشكل تلك العبارة رسالة حازمة لكل مؤسسات الدولة والقطاعين العام والخاص، بضرورة العمل السريع والمنسق لتطوير القطاعات الحيوية كالتعليم والنقل والصحة، لما لها من أثر مباشر على جودة الحياة والاستقرار الاجتماعي
وبين ان الخطاب حمل التاكيد مواصلة تنفيذ رؤية التحديث السياسي و الاقتصادي، والتي عكست عمق إيمان جلالته بالإنسان الأردني وقدرته على الإنتاج والتغيير متى ما توفرت له بيئة العمل العادلة والمحفزة، حيث حمل الخطاب دعوةً مباشرة لمضاعفة الجهود في دعم التشغيل والحد من البطالة، خصوصًا في صفوف الشباب والنساء.
ولفت العرود إلى ان القضيه الفلسطينيه كانت حاضره كما هي كالعاده في خطاب جلاله الملك من خلال التركيز الواضح على مواصلة دعم واسناد اهلنا في غزه والتاكيد على حق الإنسان الفلسطيني في ارضه واستمرارية الوصايه الهاشميه على المقدسات الاسلاميه والمسيحية.
بدوره قال الكاتب والباحث واصل المبيضين جاء خطاب جلالة الملك بافتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة العشرين وفي ظل ظروف إقليمية صعبة وتحديات كبيرة دليلا إرشاديا للاداء النيابي والحكومي مسلطا الضوء على العديد من القضايا المحلية و الأقليمية ،ومركزا على ضرورة الالتزام بالثوابت الوطنية مؤكدا قدرة الاردن على تجاوز المصاعب التحديات ،وذلك بفضل الله أولا، وولاء شعبه الواحد للقيادة والوطن ،و بهمة جيشه المصطفوي وقواته الأمنية .
وتحدث المبيضين عما افرده الخطاب الملكي من انتصار الاردن لقضايا امته وفي مقدمتها القضية الفلسطينية مشيرا إلى ان الأردن ملاذاً ٱمنا و حضناً دافئاً لكل مستغيث و مستجير ،وقد استطاع إثبات ذاته عالمياً بفضل الحكمة والوسطية والاعتدال و مواقفه الإنسانية.كما أكد جلالته على استمرارية الوقوف الأخوي وبكل إمكانياتنا إلى جانب الأهل في غزة وعدم قبول انتهاكات العدو الإسرائيلي للأهل في الضفة الغربية ، ومواصلة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
وفي الشان المحلي اشار المبيضين الى ان خطاب جلالته حمل توجيهات واضحة لمتابعة الانجازات في مجال التحديث السياسي وتعزيز العمل الحزبي ، كما ركز على التحديث الاقتصادي وجلب الاستثمارات ،وخلق فرص العمل وتحسين الواقع المعيشي للمواطن إلى جانب النهوض بالنظام التعليمي ، و تطوير النظام الصحي ،وتحديث قطاع النقل وتحسين نوعية الحياة .وقد أكد جلالته على أن الأردن قويا بشعبه وجيشه و مؤسساته .وأن ساورنا القلق لكننا لا نخاف إلا الله وسيبقى الأردن صامداً في وجه المصاعب والتحديات .
من جانبة قال مدير مركز الاميرة بسمة للتنمية البشرية في الكرك علي الصعوب ان الخطاب الملكي كان خطابا هاشميا جامعا لا يلين ولا يستكين من قائد فذ يضع الكلمه في موضعها كما هو معهود من جلالة الملك في خطاباته التي تختلف عن غيرها بالقوه والايجاز والوضوح وترك رسائل لكافه الاطراف حسب الحاله الجيو السياسيه والوضع الداخلي
واضاف ان خطاب جلاله الملك بث رسائل على المستويين الدولي والمحلي، فقد وجه رساله لكل من تسول له نفسه بالتقليل من الشأن الاردني او محاوله انكار دوره العربي والاقليمي او النيل من حصنه والاعتداء عليه سياسيا وعسكريا ،وقال ان في الاردن شعبا وقياده التفوا معا من اجل الحفاظ على استقلاله ورفعته وحافظوا عليه حرا منيعا في وجه العواصف والحروب المحيطه ومحاولات الايقاع به .
وزاد لقد عبر جلالة بكل وضوح وتواضع بان القلق من صفات الحذرين وشيم الرجال الذين لا يخافون الا من الله، مؤكدا وقوف الاردن قيادة وشعبا مع الاهل في غزه لتجاوز ما وقع عليهم من ظلم واعتداء وحشي غاشم.
وفي الشان الداخلي بين الصعوب ان جلالته وجه خطابا اسريا اثنى فيه على مواقف جميع الاردنيين الذين كرسوا انفسهم لخدمه هذا الوطن مقدما صاحب السمو الملكي الامير حسين بن عبد الله الثاني ولي العهد لخدمه هذا البلد الى جانب اخوانه من الاردنيين وطلب من الجميع ان نلتف نحو تحقيق التنميه والازدهار باتمام منظومه التحديث السياسي والاقتصادي من اجل رفعة الوطن وتحسين المستوى المعيشي للشعب الاردني.
واضاف الصعوب من هنا اصبح على الحكومه بكافه اجهزتها المدنيه والعسكريه والشعب الاردني ان تترجم توجيهات جلالته الى الفعل الذي يليق بمكانه الاردن وتعزيز مبدا الحوكمه والعداله والازدهار لتمتين الثقه بين جميع المكونات والحفاظ على تراب هذا البلد الذي يقع في قلب العاصفه واعادة ترتيب أوراق المنطقه .