قال رئيس غرفة صناعة إربد هاني أبو حسان إن الخطاب السامي لجلالة الملك عبدالله الثاني خلال افتتاحه الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة العشرين بشقيه (النواب والأعيان)، جاء ليضع إطارًا فكريًا متقدمًا للتنمية في الأردن، مستندًا إلى ثلاث ركائز مترابطة: الإنسان، والتعليم، والأمن الوطني.
وأضاف أن التعليم والجيش يشكّلان معًا الضمانة الحقيقية للاستثمار والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني دعا في خطابه إلى تحديث التعليم وربطه بمتطلبات سوق العمل، وإلى تعزيز مناخ الأمن والاستقرار الذي يشكّل قاعدة لكل إصلاح اقتصادي، وهذه الدعوة تمثل انتقالًا من التفكير التقليدي إلى رؤية شمولية ترى في الإنسان الأردني، المتعلم والمبدع، أهم مورد وطني، وفي الجيش والمؤسسات الأمنية درعًا يحمي بيئة التنمية والاستثمار.
وأكد أبو حسان أن التحول الصناعي لا ينفصل عن إصلاح التعليم، فالصناعة الحديثة القائمة على التكنولوجيا والابتكار تحتاج إلى كوادر بشرية مؤهلة ومهنية قادرة على تشغيل مصانع المستقبل وتطوير منتجات تنافس عالميًا.
وأضاف أن التوجيه الملكي بمواءمة التعليم مع احتياجات الاقتصاد ليس مجرد إصلاح إداري، بل تحول بنيوي في فلسفة التنمية يربط بين المدرسة والمصنع، وبين المعرفة والإنتاج.
وأوضح في السياق ذاته أن جلالته شدد على أن الأمن والاستقرار ركيزة الاستثمار، وأن الأردن، رغم وجوده في قلب الأزمات الإقليمية، أثبت متانته بفضل جيشه ومؤسساته الراسخة.
وأشار إلى أن القراءة التقدمية للخطاب الملكي تقود إلى التوسّع في معنى «الأمن» ليشمل الأمن الاجتماعي والاقتصادي — أي العدالة في الفرص، وكرامة المواطن، واستدامة العمل، وهي جميعها مقومات الأمن الحقيقي الذي يُنتج الثقة ويجذب الاستثمار.
وبيّن أن تأكيد جلالته ضرورة الربط بين التعليم والصناعة والأمن هو الأساس في بناء دولة إنتاجية حديثة، قوامها المعرفة، ومحرّكها الشباب، وسياجها الأمن الوطني. فالصناعة الوطنية، في هذا الإطار، ليست مجرد قطاع اقتصادي، بل أداة استراتيجية للصمود والتمكين، ولتحصين الاقتصاد الأردني من التقلبات الخارجية عبر الإنتاج المحلي والابتكار.
وأكد أبو حسان أنه، ووفقًا للرؤية الملكية، فإن على القطاع الصناعي أن يندمج في معادلة واحدة: التعليم يصنع الإنسان، والجيش يحمي الوطن، والصناعة تبني المستقبل.