قال النائب السابق نضال الحياري أن الخطاب الملكي، الذي جاء شاملاً وواضح المعالم، رسم ملامح المرحلة المقبلة على المستويين السياسي والاقتصادي، داعيًا إلى تعزيز العمل الحزبي البرامجي، ومشاركة المواطنين الفاعلة في صناعة القرار. فقد شدد جلالته على أن “لا إصلاح دون مشاركة حزبية واعية ومسؤولة”، في تأكيد جديد على أن التحول الحزبي النيابي بات محور العملية الديمقراطية.
وأضاف الحياري لـ "الرأي" أن جلالة الملك أولى الجانب الاقتصادي اهتمامًا خاصًا، مشيرًا إلى ضرورة المضي في مسارات التحديث الاقتصادي بما ينعكس على حياة المواطنين ويفتح آفاق العمل والإنتاج. وأكد أن الإصلاح لا يكتمل دون تطوير منظومة التعليم والصحة والنقل، وهي القطاعات التي تمس حياة الأردنيين اليومية وتشكل أساس النهوض المجتمعي.
وفي لحظة إنسانية مؤثرة، صدح صوت جلالة الملك بالمقولة التي لامست وجدان الأردنيين: “يقلق الملك؟ نعم، الملك يقلق، لكنه لا يخاف إلا الله.”
كانت تلك العبارة العميقة بمثابة انعكاس لصدق القيادة وإحساسها العالي بالمسؤولية تجاه الوطن والمواطن، ورسالة طمأنينة بأن القلق الملكي ليس خوفًا، بل حرصًا على مستقبل الأردنيين واستقرار وطنهم.
من جهته، قال الوزير الأسبق محمود الخرابشة ان جلالة الملك اكد على الصعيد السياسي، وبين الخطاب ثوابت الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية، وتجدد الالتزام الهاشمي بالدفاع عن القدس والمقدسات، ودعم صمود الأشقاء في غزة في وجه العدوان والظروف الإنسانية الصعبة.
وبين الخرابشة أن الخطاب لقي صدى واسعًا تحت قبة البرلمان ، وأن ما طرحه جلالته “يشكّل خريطة طريق للمرحلة المقبلة، ويرسخ الثقة بين الدولة والمجتمع و على أن “الرسائل الملكية كانت بمثابة توجيهات واضحة للحكومة لمواصلة تنفيذ برامج الإصلاح بجدية وشفافية”.