في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ ثقافة التعليم المهني والتقني بين الطلبة، نفذت مدرسة الحسينية الثانوية الشاملة للبنات مبادرة بعنوان "مسار وابتكار"، ضمن مسار التعليم المهني التقني (BTEC)، وبحضور مدير الشؤون التعليمية الدكتور عيسى الطراونة، وممثلين عن معهد التدريب المهني، وعدد من أبناء المجتمع المحلي.
وهدفت المبادرة إلى التوعية بأهمية التعليم المهني والتقني ودوره الحيوي في تمكين الطلبة من امتلاك المهارات العملية والإبداعية التي تؤهلهم للانخراط الفاعل في سوق العمل، بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة واحتياجات السوقين المحلي والعالمي.
وتخللت الفعالية إقامة معرض للأعمال والمشاريع التطبيقية التي أنجزتها الطالبات ضمن البرنامج المهني، حيث عُرضت مجموعة من النماذج والمنتجات التي عكست مهارات الطالبات في مجالات التصميم والإنتاج والإبداع الفني والحرفي، مما أظهر قدرتهن على توظيف ما تعلمنه في تطبيقات عملية ملموسة.
وأكد مدير التربية والتعليم للواء المزار الجنوبي الدكتور علي الفقرا أن التعليم المهني والتقني لم يعد خيارا ثانويا، بل أصبح مسارا وطنيا استراتيجيا يسهم في تطوير العملية التعليمية في الأردن، مشيرا إلى أن الوزارة تولي هذا المجال اهتماما متزايدا لما له من أثر مباشر في تمكين الطلبة من اكتشاف ذواتهم وتنمية قدراتهم واكتساب أدوات النجاح في حياتهم العملية والمستقبلية.
وأضاف الفقرا أن مثل هذه المبادرات الميدانية تعزز الوعي المجتمعي بأهمية التعليم المهني، وتبرز دوره المحوري في فتح آفاق جديدة أمام الشباب، سواء لمواصلة دراستهم في التخصصات التقنية أو للالتحاق بسوق العمل المؤهل والمنتج، مما يعزز مفهوم "التعلم من أجل العمل والإنتاج".
وتأتي مبادرة "مسار وابتكار" ضمن خطة وزارة التربية والتعليم الهادفة إلى تعزيز ثقافة التعليم المهني في المدارس، وربط الطلبة بالمسارات التعليمية التي تتناسب مع قدراتهم وميولهم وتطلعاتهم المستقبلية، بما يسهم في بناء جيل واعٍ ومؤهل يمتلك المهارات الحياتية والمهنية التي تمكّنه من مواجهة تحديات العصر بثقة واقتدار.