عقد مشروع تعزيز الصمود تجاه الجفاف من خلال المعرفة المحلية والأدوات الذكية (ABCDryBASIN) ورشة عمل علمية هامة اليوم السبت في قاعة الأمير حسين بن عبدالله ببلدية برقش، تحت عنوان: "تأثير الموسم المطري على إنتاج الأشجار المثمرة في حوض نهر اليرموك" في خطوة لتعزيز صمود القطاع الزراعي.
جاءت الورشة برعاية بالتعاون مع بلدية برقش السيد كثيب الغزاوي، وتنفيذ جامعة مؤتة، وجامعة اليرموك وجمعية التنمية للإنسان والبيئة والتي شهدت مشاركة واسعة من المؤسسات الأكاديمية والمجتمعية والزراعية وأفراد المجتمع المحلي.
وفي كلمة ألقاها مندوب رئيس لجنة بلدية برقش، الدكتور طارق الفقيه، شدد على الأهمية القصوى للتشاركية مع مؤسسات المجتمع المحلي والقطاع الأكاديمي، مؤكدآ أن البلدية تولي اهتمامًا خاصًا لدعم المزارعين في مواجهة التحديات المناخية، مشيراً إلى أن التعاون المشترك هو الضمانة الوحيدة لنقل المعرفة العلمية إلى ممارسات عملية تسهم في حماية الأمن المائي والزراعي في لواء الكورة وحوض اليرموك.
من جهته، أوضح مدير المشروع، الدكتور سطام الشقور، أن الورشة تهدف إلى دعم المجتمعات الزراعية لتعزيز قدرتها على التكيف مع الجفاف والتغيرات المناخية، عبر دمج الخبرات المحلية للمزارعين مع الأدوات الذكية والتقنيات الحديثة في إدارة المياه.
وأشتملت الورشة، التي أدارها محمد الدريزي من وزارة البيئة، بجلستين علميتين و في الجلسة الأولى، قدم الدكتور سطام الشقور عرضًا أكد فيه أن حوض اليرموك يواجه تدهورًا متزايدًا في كميات الأمطار وارتفاعًا في درجات الحرارة، الأمر الذي انعكس سلبًا على إنتاجية الزيتون وبقية الأشجار المثمرة، وتسبب بارتفاع كلف الإنتاج الزراعي.
كما استعرض الدكتور خالد الهزايمة دور الاستشعار عن بعد في دراسة الموسم المطري، وتناول الدكتور صالح شديفات من جامعة جرش تأثير التغيرات المناخية على الإنتاجية.
وفي الجلسة الثانية، قدم الدكتور محمد أبو قمر محاضرة عن انعكاسات الحرارة والجفاف على الإثمار، فيما سلط الدكتور سامي القضاه من وزارة الزراعة الضوء على تأثير انخفاض الأمطار، مؤكداً على دور وزارة الزراعة والقطاع الإرشادي في مواجهة التحديات بإدارة الموارد المائية.
واختتم الدكتور أحمد الشريدة الجلسة بنبذة علمية عن مغارة برقش وارتباطها بالجفاف.
وتضمنت الورشة نقاشًا مفتوحًا ومثمراً مع المزارعين وأصحاب الخبرة في المنطقة، الذين أكدوا على ضرورة تنفيذ توصيات الورشة التالية لرفع مستوى الصمود في وجه الجفاف: تطوير حصاد مياه الأمطار وتحديث أنظمة الري، ودعم استخدام الأدوات الذكية في الزراعة، وتعزيز الشراكة بين الجامعات والمجتمعات المحلية.
واتفق المشاركين والحضور على استمرار العمل التشاركي بين الشركاء، لنقل نتائج الدراسات إلى سياسات وممارسات عملية تٌسهم في حماية الأمن المائي والزراعي في حوض اليرموك والمناطق المتأثرة بالجفاف في المملكة.