تمثل الاجتماعات واللقاءات الاردنية الاوروبية التي عقدها أخيرا في جلالة الملك عبدالله الثاني وولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني مع عدد من الزعماء الاوربيين استمرارا للدور الأردني بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في دعم جهود السلام الدولية في المنطقة وتحقيق السلام ومكافحة الإرهارب، وما شكلته الاجتماعات الملكية عدت فرصة مهمة لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود في كافة مناطق العالم والمنطقة .
اللقاءات الملكية وما تخللها من مشاركة رفيعة المستوى ضمت رؤساء دول ومسؤولي منظمات، عكست أهمية هذه الاجتماعات والدور المؤمل منها في مواجهة الأحداث والتحديات التي تقف في وجه فرص السلام المنطقة والعالم ، اللقاءات وما حملته من صبغة سياسية وتعاون مشترك، تعد حلقة جديدة وداعمة لجهود التعاون بين الدول بما يخدم مصالحها المشتركة وتبادل الخبرات بينها.
الباحث الامني والسياسي العقيد الركن المتقاعد الدكتور عبد المجيد الكفاوين، قال ان جلالة الملك الذي يحمل دائما لواء السبق للكثير من المبادرات والرؤى المتقدمة للمنطقة والعالم،وكان السباق في إطلاق مبادرة لقاءات العقبة في مكافحة الارهاب والتي اطلقها جلالته في العام 2015 بهدف تعزيز التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات والمعلومات بين الدول، مما مكن الأردن اليوم من أن يحتل مركزا متقدما في هذا الموضوع، واضاف ان جلالته صاحب دور محوري وحيوي في المنطقة والعالم بصفته صناع السلام وصوت الحكمة في المنطقة والعالم.
وأوضح الكفاوين ان الأردن بقيادته الحكيمة كان على الدوام يتصدر التحركات ضمن المنظومة الدولية من اجل بناء السلام والتنمية والعادلة،لافتا الى انه لا شيء ادل على هذا الامر من التحول النوعي في جهود المتواصلة لوقف الحرب على غزة وحماية الشعب الفلسطيني، منوها الى الاتفاق وقف اطلاق النار الاخير والذي جاء كثمرة لجهود جلالته وتحركاته السياسية الحصيفة التي قادها جلالة الملك بالتنسيق مع عدد من زعماء وقادة دول شقيقة وصديقة في وقف الحرب على غزة .
بدوره قال المحلل والباحث القانوني والسياسي الدكتور سيف الجنيدي إن الملك بشهادة واشادة مسؤولين دوليين وقادة دول كبار، يملك من الحكمة والخبرة المتقدمة، مبينا ان جلالة الملك يحظى وباحترام وتقدير دولي كبيرين لجهوده المباركة في ارساء السلام والامن في المنطقة والعالم .
وقال إن لقاءات الملك وولي العهد الاخيرة في دول اوروبية حملت معها رسائل وعناوين سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة وهامة، في ظل تطورات عالمية و تحالفات من شأنها التأثير في الأحداث الدولية المتسارعة باتت يشهدها العالم.
وأضاف الجنيدي ماشهدناه من إصغاء واهتمام بالغ وتفهم كبير من قبل قادة اوروبا لافكار وتصورات جلالة املك يدلل على اهتمام اوروبي في التنسيق المشترك مع الاردن في محتلف الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية المشتركة اضافة إلى البعد التكاملي الاقتصادي ، مشيرا الى ان اللقاءات هذه تحظى بثقل واهمية كبرى،و تُظهر في الوقت نفسه الدور المحوري للأردن في رسم السياسات السياسية والاقتصادية والأمنية في المنطقة،وتأكيد على الموقع الجيوسياسي للأردن كركيزة أساسية وفاعلة في الاستقرار و أمن في المنطقة والعالم .