عقد المركز الوطني لحقوق الإنسان جلسة حوارية حول "الكلاب الضالة وأثرها على حقوق الإنسان"، بحضور عددٍ من ممثلي الجهات المعنية: وزارة الإدارة المحلية، وزارة الصحة، وزارة التربية والتعليم، وزارة الزراعة، نقابة الأطباء البيطريين، وأمانة عمّان الكبرى، إلى جانب منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك تلك ذات العلاقة بالبيئة والرفق بالحيوان.
وأشار المفوض العام جمال الشمايلة إلى أن ظاهرة الكلاب الضالة في الفترة الأخيرة أصبحت من القضايا التي تمس المجتمع بشكل مباشر، فهي لا تشكل مجرد تحدٍ صحي أو بيئي فحسب، بل تمس جوهر حقوق الإنسان، لا سيما الأطفال وذوي الإعاقة وكبار السن، كما تؤثر على الحق في التعليم وعلى الحق في التنقل والعمل عندما يصبح الخوف من الاعتداءات عائقًا أمام الحياة اليومية. كما أكد المفوض العام على أهمية هذه الجلسة في تعزيز حالة حقوق الإنسان وحمايته من أية انتهاكات.
وخلال اللقاء الذي أدارته مفوضة الحماية الدكتورة نهلا المومني، أكدت أن المركز وفي إطار ولايته العامة، يعمل دومًا على تعزيز النهج التشاركي والعمل مع الجهات كافة وصولًا إلى توصيات محددة وعملية وقابلة للتنفيذ، آخذًا بعين الاعتبار شمولية الطرح ومعالجة هذه الظاهرة بنهج قائم على حقوق الإنسان، وبما يضمن حماية حقوق الأفراد من أية انتهاكات، وفي الوقت ذاته إيجاد حلول متوازنة بهذا الإطار. مشيرةً إلى أن المركز تنبّه مبكرًا لهذه الظاهرة وخاطب الجهات ذات العلاقة، كما سلّط التقرير السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان خلال السنوات الأخيرة الضوء على هذه المسألة، وكشف التقرير الأخير لعام 2024 عن ازدياد في عدد حالات عقر الكلاب، مؤكدةً أن هذه الجلسة المتخصصة تأتي استكمالًا لجهود المركز في هذا السياق.
وقد خلص المشاركون خلال الجلسة النقاشية إلى عددٍ من التوصيات التي سيتم مخاطبة الجهات ذات العلاقة بها ومتابعتها في إطار نهجٍ تشاركي وتكاملي وتنسيقي، لغايات حماية وتعزيز حقوق الإنسان.
كما سيتم تضمين مخرجات هذه الجلسة في التقرير السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان للعام القادم.