صلوات تلمودية مقابل قبة الصخرة
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الثلاثاء- حملة دهم تخللها اعتقالات واعتداءات وتخريب ممتلكات في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية. فيما اقتحم مستوطنون، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة بأن 83 مستوطنًا اقتحموا الأقصى، ونظموا جولة استفزازية في باحاته.وأوضحت أن المستوطنين أدوا طقوسًا وصلوات تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد، وعند الرواق الغربي المقابل لقبة الصخرة المشرفة.
وفرضت قوات الاحتلال قيودًا مشددة على دخول المصلين والمقدسيين للمسجد، واحتجزت هوياتهم عند بواباته الخارجية.
وتتواصل الدعوات المقدسية الواسعة لأهالي القدس والداخل الفلسطيني المحتل للحشد والنفير نحو المسجد الأقصى، والرباط في باحاته، إفشالًا لمخططات الاحتلال ومستوطنيه.
ويشهد المسجد الأقصى اعتداءات واقتحامات متواصلة من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال، في محاولة لتغيير الواقع الديني والتاريخي القائم فيه، وفرض وقائع تهويدية عليه.
وفي القدس ايضاً، أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، المواطن ناصر يوسف أبو رميلة على هدم منزله بيده في بلدة الطور شرق القدس المحتلة، بدعوى البناء دون ترخيص، في استمرارٍ لسياسة العقاب الجماعي التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة.
وأفادت مصادر مقدسية أن عائلة أبو رميلة اضطرت لتنفيذ الهدم ذاتيًا تفاديًا للغرامات الباهظة التي تفرضها بلدية الاحتلال على من تكلّف طواقمها بالهدم، في مشهد مؤلم يتكرر داخل الأحياء المقدسية التي تواجه خطر التهجير والتضييق المستمر.
وتأتي هذه الجريمة ضمن مخطط تهويد القدس، حيث تستخدم قوات الاحتلال ذريعة «عدم الترخيص» كوسيلة لهدم منازل الفلسطينيين، في الوقت الذي ترفض فيه منحهم تصاريح بناء، بينما تواصل توسيع المستوطنات على حساب أراضيهم وممتلكاتهم.وتهدف عمليات الهدم إلى تفريغ الأراضي الفلسطينية شرق القدس وضمّها لصالح المستوطنات، بما يعمّق عزل المدينة عن امتدادها الفلسطيني في الضفة الغربية.
ومنذ بداية العام، هدمت قوات الاحتلال مئات المنازل والمنشآت في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، وشردت آلاف المواطنين.وتتم عمليات الهدم بوتائر متسارعة، خاصة مع بدء حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، سواء خلال العمليات العسكرية في عمق المناطق الخاضعة لولاية السلطة، أو في المناطق المصنفة سي، الخاضعة لسيطرة الاحتلال، وفي القدس الشرقية المحتلة، أو من خلال عمليات الهدم كإجراء عقابي.
شنت قوات الاحتلال حملة دهم تخللها اعتقالات واعتداءات وتخريب ممتلكات في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية.
واعتقلت قوات الاحتلال الشبان، أسيد وليد عابد من مدينة البيرة، وأحمد عبد المحسن، وأسامة عبد المحسن، ومحمد خلف، من مخيم الأمعري، في رام الله، بعد دهم وتفتيش منازل ذويهم.
أما في نابلس فقد اعتقلت قوات الاحتلال الشاب ليث خشانة، بعد أن اعتدت على والدته بالضرب بحوش السل بالبلدة القديمة.
وخلفت قوات الاحتلال خراباً واسعاً خلال اقتحام أحد المنازل في البلدة القديمة، وصادرت مركبتين للمواطنين في المنطقة.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، بإصابة 11 مواطنً إثر اقتحام قوات الاحتلال المنطقة الشرقية من مدينة نابلس.
وجاء الاقتحام لتأمين عدد كبير من حافلات المستوطنين التي انطلقت من حاجز بيت فوريك نحو قبر يوسف شرقي نابلس لأداء طقوس تلمودية.
وفي جنين، اختطفت قوات خاصة من جيش الاحتلال «مستعربون»، شابا من قرية عنزا جنوب جنين.
وقالت مصادر محلية، إن مستعربين اقتحموا القرية، وحاصروا منزل الشاب مجاهد زكي صدقة (37 عاما)، واختطفوه.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت فجرا بلدة برقين غرب جنين، وداهمت عددا من المنازل، وأطلقت قنابل الغاز، واعتدت على أحد الشبان بالضرب المبرح.
كما أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة الرام، شمال القدس المحتلة.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر بأن طواقمها تعاملت مع إصابة شاب بالرصاص الحي في قدمه إثر إطلاق جنود الاحتلال النار صوبه قرب جدار الفصل والتوسع العنصري المقام على أراضي الرام، وجرى نقله إلى المستشفى.
وواصلت عصابات المستوطنين هجماتها المتصاعدة على المواطنين في الضفة الغربية، حيث أحرقت خياما زراعية للأهالي في منطقة اخلال العدرة شرق قرية الكرمل جنوب الخليل.
كذلك جددت مليشيات المستوطنين مهاجمة المزارعين في منطقة وادي عمار ببلدة ترمسعيا شمال رام الله.
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني، إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي شمال القدس المحتلة، فيما اقتحمت آليات إسرائيلية مناطق متفرقة بالضفة الغربية.
وقال في بيان صادر عنه: أن طواقمه في رام الله تعاملت مع إصابة رصاص حي في القدم، لشاب على معبر قلنديا، وتم نقله إلى المستشفى.
وتعرض عمالٌ فلسطينيون خلال الأيام الماضية للقتل أو الإصابة أو الاعتقال، على يد جيش الاحتلال، خلال محاولتهم الوصول لأعمالهم في الداخل المحتل، عبر اجتياز الجدار الفاصل.
وفي السياق ذاته اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، ومحيط «مقام يوسف»، تمهيدا لاقتحام المستوطنين.
واعتقلت قوات الاحتلال الشاب نذير صباح، بعد مداهمتها مكان عمله وسط بلدة قفين شمال طولكرم، فيما اقتحمت قوات أخرى بلدة عطارة وقرية دير عمار، في محافظة رام الله، دون أن يبلغ عن اعتقالات.