في إطار الجهود المستمرة لتفعيل العمل الميداني ومتابعة تنفيذ المبادرات الوطنية، عقد متصرف لواء عي الدكتور فهد العمرو ، لقاءً للمجلس التنفيذي في مبنى المتصرفية، بحضور مساعده ومديري المؤسسات الخدمية والأمنية في اللواء، لبحث عدد من القضايا الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وأكد العمرو خلال اللقاء أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود وتنسيق الأدوار بين مختلف الدوائر الرسمية والمؤسسات المحلية، مشددًا على ضرورة الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتبسيط الإجراءات بما يضمن سهولة الوصول إلى الخدمة الحكومية بفاعلية وجودة.
وأشار إلى أن اللقاء تناول عرضًا شاملاً للإنجازات والتحديات التي تواجه عمل المؤسسات الرسمية في اللواء، حيث قدّم رؤساء المؤسسات ،عرضًا موجزًا حول واقع الخدمات المقدمة، داعيًا الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم في إطار من التعاون والالتزام والانفتاح على احتياجات المواطنين.
وفي محور المبادرات الوطنية، تطرق العمرو إلى المبادرة الوطنية لزراعة (١٠) ملايين شجرة حرجية التي أطلقتها وزارة الزراعة بالتعاون مع وزارة البيئة للأعوام (٢٠٢٣–٢٠٢٤)، موضحًا أن هذه المبادرة الملكية السامية تأتي ضمن السياسة الوطنية لمواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على المساحات الخضراء ووقف زحف التصحر.
وأكد أهمية تعزيز المشاركة المجتمعية الفاعلة لإنجاح المبادرة، مشيرًا إلى أن نشر الوعي البيئي والتثقيف بأهمية الزراعة المستدامة يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق أهدافها والحفاظ على الإرث البيئي والطبيعي في محافظة الكرك.
كما شدّد العمرو على ضرورة حماية الأراضي الحرجية من أي اعتداءات تتمثل في قطع الأشجار أو التحطيب الجائر، مبينًا أن هذا السلوك يشكل مخالفة قانونية وأضرارًا بيئية جسيمة تؤثر على التنوع النباتي واستقرار المناخ، داعيًا الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات حازمة بحق المخالفين، وتعزيز ثقافة الحفاظ على الثروة الحرجية باعتبارها موردًا وطنيًا يجب صونه للأجيال القادمة.
وفي محورٍ آخر، تناول اللقاء الحديث عن مبادرة حملات النظافة الوطنية التي تهدف إلى غرس روح التطوع والعمل الجماعي للحفاظ على نظافة الأماكن العامة والمواقع الأثرية والسياحية. وأشار العمرو إلى أن هذه الحملات تُجسّد قيم الانتماء والعطاء الوطني، داعيًا مؤسسات المجتمع المدني والمدارس ووسائل الإعلام إلى دعمها ونشر التوعية البيئية والصحية في مختلف مناطق اللواء.
كما تطرّق العمرو إلى مبادرة تنظيم العادات والتقاليد الاجتماعية التي أطلقت للحد من المظاهر السلبية في المناسبات الاجتماعية والتخفيف من الأعباء المادية على المواطنين. وأكد أن الهدف من المبادرة هو تعزيز قيم الاعتدال والبساطة والتكافل الاجتماعي بما ينسجم مع روح المجتمع الأردني، مشيدًا بتجاوب الأهالي مع هذه المبادرة وداعيًا إلى استمرارها وتعميمها على نطاق أوسع بمشاركة فاعلة من جميع أبناء المجتمع المحلي.
واختتم العمرو حديثه بالتأكيد على أن جميع هذه المبادرات تصب في هدفٍ واحد يتمثل في تحسين جودة الحياة في لواء عي، وتعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية، والعمل بروح الفريق الواحد لخدمة المواطن والوطن.