لم يعد نادي الضليل يحتاج لدليل تألقه في محطات ألعاب القوى بعد اقتحامه منصات التتويج عبر الباب الواسع بالمخزون البشري من الانتاج والعطاء الواضح المعالم.
وبحسب متابعة «الرأي» لرواية بطولة المملكة للرجال والسيدات والناشئين والناشئات التي اختتمت على ستاد عمان بمدينة الحسين للشباب ومدرسة مظهر أرسلان بالزرقاء بتنظيم اتحاد ألعاب القوى ومشاركة تشارف على 450 لاعباً ولاعبة؛ رسم النادي الذي يتبع جغرافياً لمحافظة الزرقاء علامات كبيرة من التفوق ورفع رصيده من غلة الانجازات، وبالتأكيد يعرف الخبراء أن الضليل يملك منجم الأسماء اللافتة الأنظار التي تشق طريق النجومية وتحديداً ألعاب القوى بالتخصص وامتلاك عناصر بارزة سطعت بقوة رغم الظروف وقلة الامكانيات.
وكلما ذكر الضليل يذكر مدربه القديم الخبير عطا البلوي وحرصه المعتاد على اكتشاف الخامات، الأمر الذي جعله الرادار الحقيقي بكل توهج.. حتى أن أنصار النادي يطلقون عليه (المدرب الصبور) نظراً لما يتحمله من مشقة في التدريبات ورصد اللاعبين والوقوف عند نقاط القوة والضعف برفقة المدرب الآخر ضامن حرب صاحب بصمات تعني الكثير في الشأن الرياضي.
يمتاز الجهاز الفني في الضليل بالابتعاد عن أضواء الإعلام والعمل بصمت وانتظار التطور، ويروي سكان المنطقة معاناة فريق ألعاب القوى وحاجته لمضمار تدريبي وهم يتنقلون من مكان لآخر للذهاب إلى التدريبات بين الأماكن الترابية التي تفتقد لكل شيء.. لا ترهقهم المسافات أو رحلة المنعطفات، وعندما تأتي البطولات يكون أبناء النادي بصفوف المقدمة لعشقهم اقتحام خارطة التألق والابداع، ولعل زيارة واحدة لمنطقة الضليل تكشف الكثير من الشؤون وطبيعة الحياة الجغرافية فيها، إذ ينقسم السكان هناك إلى ثلاث فئات، الأولى تعمل في سلك القوات المسلحة والثانية لدى المصانع المحيطة بحدود المدينة والثالثة تئن وطأة البطالة وانتظار الفرص وربما يصل الحال لدرجة الفقر.
ما وراء التيار، حملت الحصيلة الرقمية في بطولة أندية المملكة مراكز متقدمة وتحديداً بالمراحل السنية، ونيل قرابة تسع ميداليات ملونة أهمها ذهبية عشاري فئة الناشئين بالموهبة الناجحة أحمد نبيل الدوايمة وهو يفرض نفسه بمساحات متقدمة من التوغل في «أم الألعاب» ليؤكد براعته في اقتناص النتائج.
ويضاف إلى ذلك ذهبية رمي المطرقة الناشئين للنجم عبد الرحمن خليفة، واستمرارية النهج عندما حصد مسلم أبو هليل فضية 400 متر رجال وبذات اللون حمزة النجار 2000 متر موانع بقطاع الناشئين، وعزز النادي الغنائم بمجموعة برونزيات جاءت بامضاء عمر النجار 3000 موانع، بلال أبو هليل في 800 متر ناشئين، مسلم أبو هليل 800 متر رجال، عثمان البلوي 400 متر حواجز ناشئين وضمن نفس الفئة يوسف جمال برمي المطرقة.
في المشهد العام، كشوفات الضليل فيها طاقات كبيرة في مقتبل العمر تحتاج الدعم لخدمة ألعاب القوى وهذا النطاق يعود بالنفع على المنتخبات الوطنية بعد رفدها عن طريق مثل تلك الأندية.. وبالتأكيد تلك الخامات تترقب قراءة الرسائل ومطالعة همومها لتذليل الصعاب وتعزيز الانطلاقة لمراحل طويلة من الضوء الساطع.