تواصل مديرية آثار عجلون جهودها في أعمال صيانة وترميم عدد المواقع الأثرية ضمن مشروع يهدف إلى الحفاظ على الموروث الثقافي واستدامة المعالم التاريخية في الموقع.
وقالت مديرة آثار عجلون بالوكالة نوال شواشره إن أعمال مشروع البدية الأثري نفذت على ثلاث مراحل خلال عام 2025 بدءاً من السابع من أيار ولغاية نهاية أيلول واشتملت على إنجاز نحو 70 بالمئة من أعمال الرسم والتوثيق للكنيستين في الموقع إضافة إلى تفصيل أغطية للآبار المكشوفة باستخدام الحديد المعاد تدويره من مستودعات المديرية لضمان السلامة العامة.
وأضافت شواشره أن المشروع الذي بلغت كلفته الإجمالية 15 ألف دينار يأتي ضمن الجهود الوطنية لصيانة المواقع الأثرية والحفاظ على التراث الإنساني المشترك .
وأشارت إلى أن موقع البدية الأثري يضم معالم تعود للعصور الهلنستية والرومانية والبيزنطية والأموية والأيوبية منها ثلاث كنائس ذات أرضيات فسيفسائية ومسجد أموي ومباني تاريخية وآبار ومعاصر للعنب والزيتون تعكس تاريخ المنطقة وثراءها الحضاري.
وبينت أن أعمال الترميم تتواصل أيضاً في موقع مار إلياس الأثري بالتعاون مع البعثة اليونانية التي تنفذ أعمال صيانة دقيقة تهدف إلى الحفاظ على الموروث الثقافي والأثري للموقع .
وأكدت أهمية التعاون الدولي في صون التراث الإنساني المشترك لما يشكله الموقع من قيمة حضارية وسياحية كبيرة باعتباره من أهم المواقع المسيحية في الأردن ويضم معالم تعود للعصرين البيزنطي والروماني المتأخر منها الكنائس والأرضيات الفسيفسائية والبيوت القديمة.
وأشارت إلى أن المديرية تعمل على إحياء موقع العقدة الرومانية بعد أن قامت بدراسة ميدانية كشفت تفاصيله وتزويد دائرة الآثار العامة بتقرير متكامل عن واقع الحال بهدف تأهيل الموقع ومواصلة أعمال الصيانة اللازمة له تمهيداً لدمجه ضمن المسار السياحي لآثار عجلون وتعزيز قيمته التاريخية والجمالية .