يثير موضوع اعتماد التوقيتين الصيفي والشتوي مع بداية كل فصل حالة من الجدل في الشارع الأردني، كونه يمسّ جوانب متعددة من الحياة اليومية. وبين مؤيد ومعارض، يتجدد النقاش سنويا حول جدوى هذا النظام، وسط تباين وجهات النظر بين من يرى فيه ضرورة اقتصادية وتنظيمية، وآخرين يعتبرونه عبئا اجتماعيا وصحيا.
الباحث التنموي والاقتصادي الدكتور زياد وريكات، أيد فكرة الإبقاء على التوقيت الصيفي طوال العام، مشيرا إلى أن الجدل حول الموضوع يعود إلى الواجهة مع بداية كل فصل. ولفت إلى أن الإبقاء على التوقيت الصيفي يعد خطوة منطقية تواكب التطورات العالمية، وتسهم في توفير الطاقة من خلال تقليل ساعات الإضاءة المسائية.
وأضاف وريكات أن التوقيت الصيفي يتناغم مع ساعات العمل والإنتاجية في المؤسسات، ويخفف من فاتورة الطاقة، خاصة في القطاعين الصناعي والخدمي. كما يسهم هذا النظام في تعزيز التناسق مع الأسواق العالمية، مما يسهّل التعاملات الدولية، لا سيما في ظل الاقتصاد الرقمي والانفتاح العالمي.
في المقابل، يرى معارضو التوقيت الصيفي الدائم أنه لا يراعي التغيرات المناخية والفصلية، وقد يؤدي إلى إجهاد صحي ونفسي، لا سيما للطلبة الذين يبدؤون يومهم في ظلمة الفجر.
وفي هذا السياق، قالت الباحثة والأخصائية التربوية الدكتورة مها سالم إن التغيير المفاجئ في مواعيد النوم والاستيقاظ يسبب اضطرابًا بيولوجيًا، خصوصًا لدى الطلبة والموظفين، ما قد يؤثر سلبًا على تركيزهم وأدائهم في ساعات الصباح.
وأشارت إلى أن اعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم يجعل النهار أقصر في أشهر الشتاء، وقد يخلق ارتباكًا في المواعيد اليومية، خصوصًا في المدارس والدوائر الحكومية.