- "الإشغال": لسلامتهم
أثار إغلاق وزارة الأشغال العامة والإسكان طريق الموجب، الذي يربط بين محافظتي مادبا والكرك، لمدة ثلاثة أسابيع لاستكمال أعمال معالجة الانزلاق الأرضي في الموقع، استياء مرتادي الطريق من سكان قضاء الموجب ومناطق شمال الكرك، بسبب عدم قيام الوزارة بإنشاء تحويلة تعتمد كمسلك بديل لهم، ما اضطرهم لاستخدام الطريق الصحراوي.
وقال مواطنون تحدثوا لـ "الرأي" إن إغلاق الطريق بدون وجود تحويلة يتسبب في تعطيل مصالح الكثير منهم، الذين يتنقلون يوميًا بسياراتهم الخاصة أو عبر باصات النقل العمومي بين الكرك وعمان، حيث يضطرون لاستخدام طريق وادي الموجب للوصول إلى أماكن عملهم أو لقضاء حوائجهم ومراجعاتهم الطبية في مستشفيات العاصمة، إضافة إلى ما ترتب عليهم من تكاليف مالية إضافية وتحملهم مشقة وعناء السفر.
وأوضحوا أن إجبارهم على تحويل مسار تنقلهم عبر الطريق الصحراوي زاد من المسافة التي يقطعونها، حيث يضطرون الآن لقطع مسافة تزيد عن (50) كم من الموجب للوصول إلى منطقة القطرانة باتجاه عمان، بينما تقل المسافة من الموجب إلى عمان بحوالي (20) كم مقارنة بالطريق الصحراوي.
وأشار مزارعون في المنطقة إلى أن إغلاق الطريق صعب من وصولهم إلى مزارعهم، وعرقل جني محاصيلهم ونقلها إلى سوق الخضار المركزي في عمان، ناهيك عن تحملهم أجور نقل مضاعفة بسبب زيادة المسافة عبر الطريق الصحراوي، معبرين عن تخوفهم من احتمال تمديد فترة الإغلاق لما بعد المدة المعلنة، خاصة وأن العطاء الخاص بتنفيذ كافة الأعمال الأخرى المرتبطة بصيانة الطريق سيستغرق ثلاثة أشهر كما أعلنت الوزارة.
من جانبه، قال الناطق الإعلامي باسم وزارة الأشغال العامة عمر المحارمة في تصريح لـ "الرأي" إن إغلاق الطريق المذكور جاء بعد دراسة مستفيضة للحفاظ على سلامة المواطنين المتنقلين عبره، موضحًا أنه عند بدء تنفيذ المشروع كان هناك إغلاق جزئي للطريق وتجهيز تحويلة، لكن طبيعة الأعمال المنفذة من حفريات وقطوع صخرية باستخدام الآليات الإنشائية الثقيلة تسببت في سقوط الحجارة والصخور باتجاه الطريق، لذا تقرر إغلاقه بشكل كامل لمدة ثلاثة أسابيع لحين الانتهاء من الأعمال المطلوبة، تحسبًا لمخاطر متوقعة قد تؤذي سالكي الطريق.
وأوضح أن الأعمال المزمع تنفيذها تتضمن إزالة المواد المنزلقة، وإنشاء ميول ومصاطب وقطوع في المنطقة الجبلية المحاذية للطريق، بالإضافة إلى إعادة إنشاء الجزء المتضرر باستخدام أعلى المواصفات الفنية المعتمدة، إلى جانب تنفيذ أنظمة متطورة لتصريف المياه الجوفية والسطحية، وتحسين عناصر السلامة العامة لضمان بيئة مرورية آمنة ومستقرة لمستخدمي الطريق.
وأكد المحارمة أن الوزارة تدرك حجم الإزعاج والمشقة التي يتحملها المواطن جراء الإغلاق الذي فرضته مقتضيات العمل، داعيًا إلى تفهم ذلك واعتماد الطريق الصحراوي بديلاً مؤقتًا للتنقل بين مادبا والكرك حتى الانتهاء من الأعمال، واتباع التعليمات الصادرة عن كوادر المشروع والأجهزة الأمنية لضمان انسيابية الحركة وسلامة الجميع.