أعرب مزارعو الزيتون في محافظة إربد عن قلقهم البالغ إزاء موسم حصاد الزيتون الحالي، مؤكدين تسجيل انخفاض "كبير" في الإنتاج، وصل إلى نحو 70 بالمئة مقارنة بالمواسم السابقة.
وعزا المزارعون هذا التراجع الحاد في المحصول بشكل رئيسي إلى النقص الشديد في كميات الأمطار خلال الموسم الماضي، إضافة إلى تأثيرات التغيرات المناخية، المتمثلة في موجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، خاصة في فترات الإزهار والعقد الحساسة لشجرة الزيتون.
وأشار عدد من المزارعين إلى أن الجفاف تسبب في ذبول وتساقط كميات كبيرة من الثمار، مما أدى إلى خسائر اقتصادية فادحة يصعب تعويضها، لا سيما بالنسبة للمزارعين الذين يعتمدون على الزراعة البعلية (المطرية).
وأكدوا أن الموسم الحالي يُعد من أضعف المواسم التي تمر بها المحافظة، لافتين إلى أن العديد من الأشجار لا تحمل ثماراً هذا العام، في حين تحمل أخرى كميات محدودة جداً، نتيجة الجفاف وارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف. ورجّحوا أن تصل نسبة الانخفاض في الإنتاج إلى أكثر من النصف مقارنة مع الموسم الماضي، وفق المؤشرات الأولية في مزارع الزيتون.
ووجّه مزارعو الزيتون نداءً عاجلاً إلى الحكومة ووزارة الزراعة، بضرورة التدخل السريع وتقديم دعم فوري ومستدام للقطاع. وتضمنت أبرز مطالبهم ما يلي: (المطالب لم تُذكر في النص الأصلي، هل تود إضافتها؟)
من جهته، توقّع مدير زراعة إربد الدكتور عبد الحافظ أبو عرابي انخفاض إنتاج زيت الزيتون في المحافظة خلال الموسم الحالي بنسبة تصل إلى 35 بالمئة مقارنة مع الموسم الماضي، مشيراً إلى أن حجم الإنتاج المتوقع يتراوح ما بين 7 إلى 8 آلاف طن من الزيت، بينما بلغ الإنتاج في العام الماضي نحو 12 ألف طن.
وأوضح أبو عرابي أن السبب الرئيسي لهذا التراجع يعود إلى قلة الأمطار خلال موسم الشتاء الماضي، بالإضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة وتزامنها مع رياح قوية خلال فترة تفتح أزهار أشجار الزيتون، ما أثّر سلباً على عملية عقد الثمار وإنتاجية الأشجار.
ورجّح مزارعون ارتفاع سعر تنكة الزيت خلال الموسم الحالي، لافتين إلى أنها بيعت في الموسم الماضي بأسعار تراوحت بين 100 و110 دنانير، فيما قد تصل هذا العام إلى ما بين 120 و130 ديناراً بسبب انخفاض الإنتاج.
يُشار إلى أن محافظة إربد أنتجت خلال الموسم الماضي نحو 12 ألف طن من زيت الزيتون و80 ألف طن من ثمار الزيتون.
وتُقدّر المساحة المزروعة بأشجار الزيتون في المحافظة بحوالي 170 ألف دونم، وتشكل نحو 95 بالمئة من إجمالي الأشجار المثمرة فيها، أي ما يعادل قرابة ثلث إنتاج المملكة من زيت الزيتون.