تشكل الزيارات الميدانية التي يقوم بها رئيس الوزراء جعفر حسان للمدارس والمرافق الحكومية نهجا عمليا يعكس حرص الحكومة على متابعة الواقع التعليمي والخدماتي عن قرب، والاطلاع مباشرة على احتياجات الميدان وتحدياته.
وتأتي هذه الزيارات تأكيداً على التزام الدولة بتطوير المنظومة التعليمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال الاستماع إلى ملاحظات الكوادر التربوية والإدارية، واتخاذ إجراءات فورية لمعالجة القضايا الملحة التي تواجه المدارس.
كما تمثل هذه الجولات رسالة دعم للمعلمين والإدارات المدرسية، وتعزز مبدأ الشراكة بين الحكومة والميدان التربوي، بما يسهم في تحقيق استجابة واقعية وسريعة لمطالب المدارس، وضمان بيئة تعليمية آمنة ومحفزة ترتقي بمستوى الأداء التعليمي والتربوي في مختلف مناطق المملكة.
وقال التربوي قيصر غرايبة إن الزيارات الميدانية التي تقوم بها الحكومة للمدارس تعد خطوة محورية في مسار تحسين جودة التعليم وتطوير البيئة التربوية، إذ تتيح هذه الزيارات لمسؤولي وزارة التربية والتعليم والجهات ذات العلاقة الاطلاع المباشر على واقع المرافق التعليمية، والوقوف على احتياجات المدارس من البنى التحتية والكوادر البشرية والمستلزمات التعليمية، كما تسهم في تعزيز قنوات التواصل بين الإدارات التعليمية والميدان التربوي بما يتيح اتخاذ قرارات واقعية تستند إلى معطيات ميدانية دقيقة بعيداً عن الاعتماد على التقارير المكتبية فقط.
وأوضح غرايبة أن أهمية هذه الزيارات تتجلى في تحديد التحديات الفعلية التي تواجه المعلمين والطلبة والإدارات المدرسية، ومتابعة مدى تطبيق السياسات والخطط التعليمية على أرض الواقع، إلى جانب تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة في إدارة الموارد التعليمية ورفع معنويات الكوادر التربوية من خلال إشعارها بالاهتمام والمتابعة الرسمية، ما يسهم في وضع خطط تطويرية أكثر دقة وفاعلية تستجيب لمتطلبات الميدان التربوي.
وأشار إلى أن الاستجابة للمطالب والملاحظات التي تطرح خلال هذه الزيارات تختلف باختلاف المناطق والظروف، إذ تسفر بعض الزيارات عن نتائج ملموسة مثل تحديث البنية التحتية وتزويد المدارس بالاحتياجات العاجلة، في حين تبقى بعض المطالب قيد المتابعة أو تواجه بطئاً في التنفيذ نتيجة محدودية الموازنات أو التعقيدات الإدارية.
وأكد غرايبة أن هذه الزيارات تبقى خطوة بالغة الأهمية في إبقاء قضايا التعليم ضمن دائرة الاهتمام الوطني، وتعكس التزام الدولة بتعزيز جودة التعليم وتحقيق التطوير المستمر في القطاع التربوي.
وقال التربوي جلال الحجاج إن رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني تؤكد دائما على أهمية أن يكون المسؤول قريبا من الميدان، وأن يلمس الواقع ويتفاعل بشكل مباشر مع المواطنين ، وهي الرؤية التي ترجمها رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان من خلال توجيهاته الواضحة لطاقمه الوزاري بضرورة التفاعل المستمر مع الميدان، والاستماع إلى احتياجاته وتحدياته، وهو ما نلمسه فعليا في المدارس الحكومية من خلال الزيارات الميدانية المتواصلة لمديري التربية ورؤساء الأقسام دون ترتيب مسبق.
وأضاف الحجاج أن هذه الزيارات الميدانية تسهم في اكتشاف التحديات التي تواجه المرافق المدرسية مثل الصيانة والنظافة والأمن والاكتظاظ، مما تسهم باتخاذ قرارات سريعة وعاجلة لمعالجتها، مشيراً إلى أن الهدف الرئيس منها هو توفير بيئة مدرسية آمنة ونظيفة تؤثر إيجابا في تعلم الطلبة وراحة المعلمين.
وأوضح أن الزيارات الميدانية تعكس اهتمام الوزارة بالمعلمين وتشجعهم على العمل بجد، من خلال الاستماع إلى مطالبهم ومحاولة إيجاد حلول عملية لمشكلاتهم، كما تتيح للمسؤولين الوقوف مباشرة على التحديات التي تواجه العملية التعليمية والعمل على معالجتها.
وقال ، من خلال المتابعة الميدانية يمكن التأكد من سير العملية التعليمية وفق الخطط الموضوعة وتحسين مستوى التحصيل الدراسي، بما يضمن تطبيق السياسات التعليمية على أرض الواقع بشكل فعلي.
وأشار الحجاج إلى أن هذه الزيارات تترك اثرا إيجابيا في نفوس الطلبة، إذ يشعرون بأن الحكومة تهتم ببيئتهم التعليمية وتتابع أوضاعهم بشكل مستمر، الأمر الذي يعزز لديهم روح الانتماء والمسؤولية، كما تتيح للمسؤولين التعرف على المشكلات النفسية أو السلوكية أو الأكاديمية التي قد يواجهها الطلبة دون وسيط.
وأضاف أن الزيارات الميدانية تسهم في تعزيز التواصل بين الحكومة والمجتمع المحلي من خلال اللقاءات مع الأهالي ومجالس التطوير التربوي، مما يبني جسور ثقة متبادلة ويشجع المجتمع على المشاركة في تطوير المدارس وطرح أفكار ومقترحات تخدم العملية التعليمية.
وأكد الحجاج أن هذه الزيارات تساعد المسؤولين على اتخاذ قرارات مبنية على الواقع وتتيح للمسؤولين رؤية الحقائق على الارض واتخاذ إجراءات فورية وفعالة بناء على مشاهدات ميدانية حقيقية، مشيراً إلى أن هذا النهج أصبح واضحا وملموسا في السنوات الأخيرة، خاصة منذ تولي دولة رئيس الوزراء جعفر حسان رئاسة الحكومة، حيث انعكست هذه الجهود إيجابا على مستوى المدارس الحكومية وجودة البيئة التعليمية فيها.