انطلقت يوم السبت في مدينة جينغدتشن "عاصمة الخزف العالمية" جنوب الصين، فعاليات معرض الصين الدولي للخزف 2025، الذي يمثل تجسيدا حيا لتراث يمتد لألفي عام، مؤكدة مكانتها كمركز إشعاع ثقافي واقتصادي.
حمّل المعرض شعار "كرنفال الخزف 1819"، مبرزا اندماج الأصالة الحرفية مع أحدث التقنيات، في نموذج مبتكر للصناعة الإبداعية الصينية التي تجمع بين التراث والحداثة.
وسجل المعرض إقبالا غير مسبوقا حيث بلغ عدد الزوار 430 ألف زائر، وشارك فيه أكثر من 840 فنانا من 42 دولة، بالإضافة إلى آلاف الضيوف وممثلي العلامات التجارية العالمية.
لم يكن الحدث مجرد مناسبة فنية، بل تحول إلى منصة اقتصادية فعالة، بلغ حجم التبادل التجاري خلالها حوالي 6.5 مليار يوان (ما يعادل 896 مليون دولار أمريكي) مما يؤكد دور التراث الثقافي كمحرك للنمو الاقتصادي.
واستضاف المعرض الأمين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون، وممثلي السلك الدبلوماسي من 15 دولة، بالإضافة إلى حضور رئيس المجلس العالمي للحرف اليدوية، ونائب رئيس الجمعية الدولية للفخار، و35 خبيرا وأكاديميا عالميا في مجال الخزف.
كما غطّى الحدث صحفيون من 16 دولة، ساهموا في نقل الصورة العالمية لهذا التجمع الثقافي الاقتصادي الفريد.
تظهر هذه الإنجازات أن الخزف الصيني ليس مجرد تراث من الماضي، بل جسر حي للتبادل الثقافي الدولي وقوة اقتصادية نابضة، تعزز الثقة الثقافية الصينية وقدرتها على الجمع بين الأصالة والابتكار في مشهد عالمي متكامل.