احتضن بيت المزار التراثي في لواء المزار الجنوبي أمسية ثقافية بعنوان "المكان والعمارة والتراث وعلاقتهم بالأدب"، برعاية دارة الأديب نايف النوايسة، وبالتعاون مع جمعية تواصل، وبحضور نخبة من الأدباء والكتّاب والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والتراثي.
جاءت الأمسية لتسلّط الضوء على العلاقة العميقة بين الأدب والمكان، وكيف تتحوّل العمارة والذاكرة والتراث إلى مكونات أساسية في صياغة النصوص الأدبية التي تعبر عن الإنسان وارتباطه ببيئته وهويته.
ودار الحوار حول دور الأدب في صون الموروث الشعبي، وتجسيد القيم الجمالية والمعرفية التي يحملها المكان في وجدان المبدعين.
وشهدت الجلسة مداخلات فكرية ثرية قدّمها المشاركون، تناولت أثر التراث المادي واللامادي في تشكيل الإبداع الأدبي، مؤكدين أن المكان في الأدب ليس مجرد إطار جغرافي، بل هو كائن حي يحمل الذاكرة الجمعية ويعبّر عن روح الأمة ووجدانها.
وفي حديثها خلال الأمسية، أكدت مديرة ثقافة الكرك عروبة الشمايلة أن هذه الفعاليات تنسجم مع توجهات وزارة الثقافة في إحياء الفضاءات التراثية وتحويلها إلى منصات ثقافية فاعلة تحتضن الفكر والإبداع المحلي، مشيرةً إلى أهمية ربط الأدب بالتراث لتعزيز الهوية الوطنية والموروث الثقافي.
وقالت الشمايلة: "بيت المزار التراثي يمثل رمزًا لذاكرة المكان، ومثل هذه اللقاءات تفعّل دوره كمركز إشعاع ثقافي يحتضن الإبداع المحلي. نحن نسعى من خلال الشراكة مع المجتمع المحلي والمؤسسات الثقافية إلى ربط الأدب بالتراث، ليبقى المكان حيًّا في وجدان الأجيال الجديدة."
وفي ختام الأمسية، أعرب المشاركون عن تقديرهم لهذه المبادرة الثقافية التي جمعت بين الفكر والجمال وروح المكان، مؤكدين على ضرورة استمرار مثل هذه اللقاءات التي تسهم في تعزيز الوعي الثقافي وتوثيق علاقة الإنسان الأردني بأرضه وتراثه وتاريخه.