تقييد دخول المساعدات رغم الهدنة
أونروا: أولويتنا إعادة 140 ألف طالب للدراسة
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وصول 25 شهيدًا ( منهم 16 شهيد انتشال، 1شهيد متأثر بجراحه)، و 35 إصابة خلال 24 ساعة؛ جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأكدت الوزارة في بيان لها، أمس الأربعاء، استلام 45 جثة محتجزة لدى الاحتلال غير معروفة الهوية، لم يتم إضافتها لتراكمي الشهداء.
وقالت مصادر طبية إن جثامين بعض الشهداء الذين سلمهم الاحتلال الإسرائيلي بغزة، كانت معصوبة الأيدي والعينين، وأن المؤشرات تفيد بتعرض عدد من الشهداء للإعدام الميداني.
وأشارت إلى أن آثار جنازير دبابات ظهرت على أجساد شهداء بغزة، ويرجح أن بعضهم قتلوا دهسًا بآليات الاحتلال.
وأفادت بارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 67,938 شهيدًا و 170,169 إصابة منذ السابع من تشرين الأول للعام 2023م.
وقالت: لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول الجاري، والمتضمن تبادل الأسرى والجثامين بين حركة حماس و"إسرائيل»، بوساطة مصرية وقطرية وتركية وبإشراف أمريكي.
هذا وقال مركز غزة لحقوق الإنسان، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت 36 انتهاكا لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، منذ بدء سريان اتفاق وقف الحرب يوم الجمعة الماضية.
وأوضح المركز في بيان له أمس الأربعاء، أن فريقه الميداني وثق تنفيذ القوات الإسرائيلية 36 عملية قصف جوي ومدفعي وإطلاق نار منذ وقف إطلاق النار عند الساعة 12:00 ظهر يوم الجمعة الماضي 10 تشرين الأول 2025.
وذكر أن فريقه وثق قصف طائرات إسرائيلية مسيّرة صباح أمس مجموعة مواطنين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة ما تسبب باستشهاد عدد من المواطنين خلال محاولتهم تفقد منازلهم، رغم أنهم لم يشكلوا أي خطر على القوات الإسرائيلية. كما استشهد مواطن وأصيب آخر جراء غارة مماثلة على بلدة الفخاري شرقي خانيونس، فيما سجلت إصابات في جباليا ورفح.
وأشار إلى أن باقي الانتهاكات تمثلت في إطلاق نار وإطلاق قذائف مدفعية أحدثها صباح الأربعاء تركز أغلبها شرقي القطاع وشماله، واستهدف المواطنين الذين يحاولون تفقد منازلهم ومناطقهم السكنية.
وبيّن المركز الحقوقي أن جميع الاستهدافات الإسرائيلية جاءت دون أي مبرر، وليس لها أي ضرورة عسكرية، ما يدلل أنها تعكس محاولة الجيش الإسرائيلي على إبقاء حالة الخوف والتوجس ومعادلة القتل والقصف تحت ذرائع مختلفة.
ووفق المركز الحقوقي؛ فإن الانتهاكات الإسرائيلية لم تقتصر على إطلاق النار والقصف، بل امتدت إلى استمرار التحكم في حجم المساعدات وتقليصها، حيث أدخلت خلال الأيام الماضية 173 شاحنة من أصل 1800 كان يفترض دخولها.
وشدّد على أنّ تحكّم إسرائيل في كميات المساعدات الإنسانية، وتراجعها عن الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، واتجاهها نحو تقليص إضافي في الإمدادات، لا يشكّل مجرد خرق للاتفاق، بل استمرارًا فعليًا لجريمة الإبادة الجماعية من خلال حرمان المدنيين من حقوقهم الأساسية في الغذاء والماء والدواء، وفرض ظروف معيشية قاتلة.
وأشار إلى أنّ هذه الممارسات تكشف عن إصرار إسرائيل على استخدام التجويع كأداة مركزية في استراتيجيتها لتدمير المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة.
وشدّد على أنّ أي محاولة لربط الغذاء أو الدواء باعتبارات سياسية أو أمنية تمثّل انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والكرامة والسلامة الشخصية والصحة والغذاء والماء.
وطالب المركز الحقوقي الرئيسي الأمريكي والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والعمل على إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على تسريع التحقيق في جريمة الإبادة الجماعية وضمان مساءلة المسؤولين عن ارتكاب الجرائم.
بدوره، قال عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أنوروا) إن الوكالة وضعت أولوية لإعادة 140 ألف طالب إلى مقاعد الدراسة في قطاع غزة، بعد أن حرموا منها بسبب الحرب الإسرائيلية.
وأكد أن هناك أطفال أعمارهم 10 سنوات لا يعرفون القراءة والكتابة، مشيرا إلى أن أكثر من مليون فلسطيني في قطاع غزة هم من الأطفال، وحتى الآن لم يحدث أي تغيير في ظروفهم.
وتشير الأرقام إلى أن حرب الإبادة الجماعية تسببت في حرمان أكثر من 70 ألف طالب وطالبة من مواليد 2006 و2007 من التقدم لامتحان الثانوية العامة، علاوة على استشهاد 4 آلاف طالب، في حين تقدم 4 آلاف آخرون للامتحان خارج قطاع غزة على مدى عامين.
وبشأن المساعدات، أشار أبو حسنة الى أن الوكالة لديها 6 آلاف شاحنة بها مواد غذائية تكفي لمدة 3 شهور، وأيضا بها مئات الآلاف من الخيام والأغطية التي تحتاج الوكالة إلى إدخالها فورا، وقال إن إسرائيل تمنع حتى الآن دخول هذه المساعدات إلى قطاع غزة.
وشدد على أن وكالة الأنروا جاهزة لتوزيع المساعدات على الناس إذا تم إدخالها، لأن لديها 12 ألف موظف في قطاع غزة وآخرين يعملون بعقود مؤقتة، بالإضافة إلى الآلاف من الذين يعملون في توزيع المساعدات والمواد الغذائية، كما أن لدى الوكالة خبرة في مجال توزيع المساعدات تمتد لأكثر من 76 عاما.
وكشف أن وكالة الأنروا وضعت خطة سيتم تطبيقها إذا أُدخلت المساعدات، في 3 مجالات، توزيع المواد الغذائية والأغطية والخيام، والصحة والتعليم.
وكان المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فيليب لازاريني شدد -في تدوينة على حسابه بمنصة «إكس» على أنه «حان الوقت للسماح بدخول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع» إلى قطاع غزة، وذلك عقب تنفيذ عمليات تبادل أسرى إسرائيليين وفلسطينيين ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.