10 شهداء بقصف إسرائيلي شمال وجنوب قطاع غزة
تاريخ النشر : الثلاثاء 11:10 14-10-2025
القدس المحتلة - كامل ابراهيم
انتهاكات جديدة بعد سريان وقف إطلاق النار
«صحة غزة»: أكثر من 15ألف مريض بحاجة لإجلاء عاجل للعلاج
على الرغم دخول وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ يوم الجمعة الماضي حيز التنفيذ، إلا ان وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت أمس الثلاثاء، عن استشهاد عدد من الفلسطينيين بقصف مسيرة إسرائيلية على بلدة الفخاري في خان يونس، وأطلق آليات الاحتلال النار في عدة محاور جنوب القطاع.
واستشهد مواطنان أمس الثلاثاء، بقصف إسرائيلي، شرقي خان يونس، كما استشهد المواطنة جودي جميل فياض متأثرة بجروح أصيبت بها في قصف سابق على مدينة خان يونس، وفق الصحة.
وفي إطار انتهاكات قوات الاحتلال لوقف الحرب، أطلقت الآليات الإسرائيلية النار شمالي رفح وسط تحليق لطائرات مسيرة على مستوى منخفض في منطقة الشاكوش شمالي مواصي رفح.
كما أضاف ان 5 شهداء سقطوا بقصف إسرائيلي على حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وقال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم إن «قتل جيش الاحتلال لعدد من أهالي غزة عبر القصف وإطلاق النار، انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار». كما دعا الأطراف المختلفة إلى «متابعة سلوك إسرائيل، وعدم السماح لها بالتفلت من التزاماتها أمام الوسطاء فيما يتعلق بإنهاء الحرب».
وكشف المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة عن حجم الكارثة الإنسانية التي تلت وقف الحرب، مؤكدًا انتشال أكثر من 250 جثمانا منذ إعلان وقف إطلاق النار، بعضها وُجد في الشوارع وبين الأنقاض.
وأوضح في تصريح صحفي أن فرق الإنقاذ تواجه عجزًا كبيرًا في المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الركام، ما يُعيق الوصول إلى آلاف الضحايا المحتملين. وأضاف: «هناك أكثر من عشرة آلاف شخص ما زالوا تحت الأنقاض، ولا نملك الوسائل الكافية للوصول إليهم».
فيما حذرت منظمة الصحة العالمية من تدهور الوضع الصحي في قطاع غزة، مؤكدة أن أكثر من 15,600 مريض بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل لتلقي العلاج خارج القطاع.
وأوضحت المنظمة أن أكثر من 15 ألف شخص بترت أطرافهم جراء الحرب الأخيرة، داعية إلى تعزيز مراقبة تفشي الأمراض والفيروسات نتيجة تردي الوضع الصحي والبنى التحتية المتضررة.
وشددت الصحة العالمية على ضرورة إعادة فتح الممرات الطبية إلى خارج قطاع غزة، لضمان وصول المرضى إلى مراكز العلاج المتخصصة وتوفير الرعاية الطبية الطارئة، محذرة من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في حال استمرار الإغلاق والتأخير في تقديم الدعم الطبي.
هذا وأعلن الاتحاد الأوروبي، أن بعثة المراقبة التابعة للاتحاد ستستأنف الأربعاء مهامها في معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر.
جاء ذلك في تدوينة للممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس على منصة «إكس». وأوضحت كالاس أن بعثة المساعدة الحدودية التابعة للاتحاد الأوروبي في معبر رفح (EUBAM)، ستستأنف مهامها يوم 15 تشرين الأول.
وأكدت أن هذه البعثة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في دعم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم 10 تشرين الأول الجاري.
وشددت على ضرورة الدعم الدولي من أجل نجاح خطة وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدةً استعداد الاتحاد للقيام بدوره لضمان النجاح المنشود.
وأضافت المسؤولة الأوروبية أن ضمان السلام في غزة سيكون «معقداً للغاية».
ووفق خطة ترامب يخضع قطاع غزة لحكم انتقالي مؤقت من قبل لجنة تكنوقراط فلسطينية غير سياسية، تكون مسؤولة عن إدارة الخدمات العامة اليومية وشؤون البلديات.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية ان المنظومة الأمنية توصي المستوىَ السياسي بعدم فتح معبر رفح وعدم تمرير المساعدات إلى غزة بشكل كامل إلى حين تسليم جثامين القتلى المحتجزين لدى حماس.
وأوضح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن تقديرات تكلفة إعادة إعمار غزة تصل إلى 70 مليار دولار. كما أضاف، أمس الثلاثاء، أن التقديرات تشير إلى وجود ما لا يقل عن 55 مليون طن من الأنقاض في القطاع.
إلا أنه أكد أن لديه بالفعل «مؤشرات جيدة جداً بشأن تمويل إنعاش غزة، من قبل الدول العربية والشركاء الأوروبيين والولايات المتحدة».
في حين أوضح مسؤول أممي أن عملية إعادة الإعمار هذه قد تمتد لعقد أو أكثر.
من جهته، أشار مسؤول فلسطيني من بلدية غزة إلى أن إسرائيل دمرت نحو 95% من الشاحنات والمعدات الثقيلة بالقطاع. كما أضاف أن 193 ألف مبنى دمرت بشكل كامل جراء الحرب، و16 مستشفى باتت تعمل بشكل محدود.
كما أشار المتحدث إلى أن نحو 50 مليون طن من أنقاض المباني السكنية والمنشآت الصناعية تتراكم في شوارع مدينة غزة وحدها، نتيجة للحرب الإسرائيلية على مدى العامين الماضيين.
وأردف أن حوالي 90% من شوارع المركز الإداري للقطاع مدمرة.
إلى ذلك، شدد المسؤول الفلسطيني على أن الأولوية الآن هي لإزالة الركام والأنقاض من شوارع المدينة حتى يتسنى البدء في إعادة الإعمار.
في المقابل، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، استمرار المفاوضات لاستكمال تسلمها من حركة حماس جثامين الأسرى، بعد التأكد من هويات أربعة منها تسلمتها مساء الاثنين ضمن اتفاق التبادل ووقف إطلاق النار في غزة.
وبموجب الاتفاق ستسلم المقاومة الفلسطينية جثامين 28 أسيرا إسرائيليا في مقابل إفراج سلطات الاحتلال عن جثامين فلسطينيين من غزة استشهدوا خلال حرب الإبادة.
وقال منسق شؤون الأسرى الإسرائيليين غال هيرش، إنه تم التأكد من هوية الأسرى الذين سلمتهم حركة حماس، الأثنين، خلال الليل.
وكشف أنه نوقشت هذه القضية في محادثات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته دولة الاحتلال لساعات. وذكر أن هذه القضية تُناقَش أيضا مع فريق التفاوض والوسطاء.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أمس الثلاثاء، إنّ تسليم رفات الأسرى الإسرائيليين الذين قتلتهم جيش الاحتلال في حربها على غزة سيستغرق وقتاً، ووصفت الأمر بأنه «تحدٍ هائل» بالنظر إلى صعوبة العثور على الجثث وسط أنقاض غزة.
وذكر كريستيان كاردون المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر «هذا تحدٍ أكبر من حتى إطلاق سراح الأحياء. إنه تحدٍ جسيم»، مضيفاً أن الأمر ربما يستغرق أياماً أو أسابيع وأن هناك احتمالاً ألّا يُعثَر عليهم أبداً.
وينص اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين حماس والاحتلال، على تشكيل لجنة دولية من أجل المساعدة في تحديد مواقع دفن الأسرى الإسرائيليين القتلى في قطاع غزة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، جاهزية الطواقم الطبية من خلال لجنة إدارة جثامين الشهداء، لاستلام جثامين الشهداء المتوقع الإفراج عنها من الاحتلال الإسرائيلي، والتعامل معها وفق الإجراءات الطبية والبروتوكولات المعتمدة في مثل هذه الحالات.
وأكدت تجهيز فرق الطب الشرعي والإسعاف والطواقم التمريضية والفنية لضمان إتمام عمليات الاستلام والفحص والتوثيق والتسليم إلى ذوي الشهداء بما يليق بقدسية الموقف وكرامة الشهداء الأبرار.