هندية: تسريع العمل في مشروع الناقل الوطني
نظمت جماعة عمان لحوارات المستقبل، في مقرها، ندوة تناولت التحديات المائية في الأردن، بمشاركة وزير المياه الأسبق المهندس حازم الناصر، والدكتورة منى هندية، من الجامعة الألمانية الأردنية، حيث ناقشا واقع أزمة المياه في المملكة وسبل تعزيز الأمن المائي الوطني.
وأكد الناصر، أن أزمة المياه في المملكة ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة تراكمات طويلة سببها محدودية الموارد الطبيعية وازدياد الطلب.
وأشار إلى وجود مشكلتين أساسيتين تواجهان القطاع: الفاقد المائي المرتفع الناجم عن الاعتداءات على الشبكات وتهالك البنية التحتية، والتي يجب معالجتها سريعا، إضافة إلى التحديات التمويلية التي تؤخر تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى، مثل مشروع الناقل الوطني للمياه.
من جهتها، أوضحت هندية، أن أزمة المياه تؤثر بشكل مباشر على قطاعات اقتصادية واجتماعية حيوية، مؤكدة أهمية تسريع العمل في مشروع الناقل الوطني للمياه "العقبة - عمان"، لما له من دور في تقليل الاعتماد على المياه الجوفية والحفاظ عليها من النضوب والتملح.
ودعت إلى ضرورة تبني تقنيات حديثة في إدارة المياه والزراعة المروية، إلى جانب إصلاح التشريعات وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص، مؤكدة أن تحقيق الأمن المائي يتطلب وعيا مجتمعيا عاليا وإدارة متكاملة للموارد.
وتواصل الحكومة تنفيذ عدد من المشاريع الرامية إلى تعزيز كفاءة القطاع، تشمل توسيع استخدام المياه المعالجة، وتحديث شبكات التوزيع، وتكثيف جهود الحصاد المائي، وذلك ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى ضمان استدامة هذا المورد الحيوي، وتعزيز قدرة المملكة على مواجهة التحديات المستقبلية.
يشار إلى أن الأردن يواجه تحديا مائيا متفاقما يعد من بين الأشد عالميا، حيث انخفضت حصة الفرد السنوية من المياه إلى نحو 60 م3 فقط، وهو ما يقل كثيرا عن خط الفقر المائي المعتمد دوليا.
ويعزى هذا التراجع إلى جملة من العوامل المتداخلة، أبرزها النمو السكاني المتسارع، وتدفق اللاجئين، وتأثيرات التغير المناخي، إلى جانب استنزاف المياه الجوفية، وقدم البنية التحتية، وتعقيدات المياه المشتركة مع دول الجوار.