في إطار تنفيذ توجيهات وزير الداخلية الرامية إلى تعزيز التنسيق المؤسسي وترسيخ مفهوم الأمن الشامل، عُقد في لواء المزار الجنوبي لقاءٌ مشترك ضمّ المجلس التنفيذي والمجلس الأمني المحلي، برئاسة متصرف اللواء الدكتور علي الحيصة، وبحضور رئيس بلدية مؤتة والمزار الدكتور عبدالله العبادلة، ورئيس لجنة بلدية مؤتة والمزار، ورئيس لجنة بلدية مؤاب الجديدة، ورئيس المركز الأمني، ومديري الدوائر الحكومية، وأعضاء من المجتمع المحلي.
وناقش اللقاء واقع الخدمات المقدمة للمواطنين من مختلف الدوائر الحكومية، وآليات التعاون المشترك بين المجلسين التنفيذي والأمني المحلي بما يضمن تحسين مستوى الخدمة العامة، ومعالجة الملاحظات التي ترد من المجلس الأمني المحلي بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأكد الدكتور علي الحيصة في حديثه خلال اللقاء أن هذا اللقاء يأتي ليُعزّز دور المجالس المحلية والشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المحلي.
وقال الحيصة: "نعمل بروح الفريق الواحد لتكريس نهج العمل التشاركي بين المجلس التنفيذي والمجلس الأمني المحلي، فالمواطن يستحق أن يلمس أثر التعاون الحقيقي بين مؤسسات الدولة.
وجّهنا خلال اللقاء جميع الدوائر التنفيذية إلى متابعة الملاحظات التي ترد من المجلس المحلي ومعالجتها بشكل فوري، بما يسهم في رفع مستوى الخدمة العامة وتحقيق المصلحة الوطنية".
وأضاف الحيصة أن التعاون بين الأجهزة الأمنية والدوائر الخدمية والبلديات يمثل أساس النجاح في مواجهة التحديات الميدانية، خاصة في موسم الشتاء الذي يتطلب جاهزية عالية وخططًا استباقية. كما أشار إلى أهمية مبادرة وزارة الداخلية لتنظيم الظواهر الاجتماعية، التي تهدف إلى التخفيف عن المواطنين من تبعات بعض المناسبات الاجتماعية التي أرهقت كاهل الأسر الأردنية، مؤكدًا أن هذه المبادرة تعكس حسًّا وطنيًا عاليًا في معالجة القضايا المجتمعية بأسلوب حضاري وواعٍ.
من جانبه، أكد رئيس بلدية مؤتة والمزار الدكتور عبدالله العبادلة أن البلدية وضعت خطة شتوية شاملة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية ومديرية الدفاع المدني ومديرية الأشغال، تشمل تجهيز الفرق الميدانية والمعدات للتعامل مع الظروف الجوية الطارئة.
وقال العبادلة: "نعمل ضمن منظومة متكاملة من التعاون مع مختلف الجهات الرسمية لتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين في جميع مناطق البلدية، مع التركيز على صيانة العبارات وشبكات تصريف المياه استعدادًا للمنخفضات الجوية. كما نكثّف جهود التوعية باستخدام وسائل التدفئة الآمنة لحماية الأرواح والممتلكات".
وتناول اللقاء الجهود الوطنية في مكافحة آفة المخدرات من خلال المحاضرات التوعوية والبرامج الإرشادية التي تُنفذ بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، إضافةً إلى بحث عدد من قضايا البنية التحتية والملاحظات الخدمية في مناطق اللواء وسبل متابعتها مع الجهات المختصة.
وفي ختام اللقاء، وقّع المشاركون على مبادرة وزارة الداخلية في تنظيم الظواهر الاجتماعية، التي تُعدّ ترجمةً حقيقية للتطلعات الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز الثقة المتبادلة بين المواطن ومؤسسات الدولة.